من «مصارع العشاق» لجعفر بن أحمد السراج (ت ٥٠٠هـ)
ليلى المريضة
وأخبرنا الحسن بن علي، أخبرنا محمد بن العباس، أخبرنا محمد بن خلف، قال: قال رباح بن حبيب: حدَّثني بعض بني عامر أن رجلًا أتى يومًا بعد تزويج ليلى وذهاب عقل قيس فسأل عن المجنون، فقيل له: ما تُريدُ منه؟ فقال: أريد أن أنظرَ إليه وأخبره بخبرٍ. فقيل له: أخبرنا نحن بما عندك، فإنه لا يفهم منك ما تقول. قال: دلُّوني عليه على كلِّ حال.
قال: فبعثوا معه برجل، فلم يزل يَطلبه حتى وجده، فقال له الرجل: أتُحبُّ ليلى؟ قال: نعم! قال: فما يُغني حبُّك عنها وهي مريضةٌ لا تأتيها ولا تسأل عنها؟ قال: فشهق شهقةً ظننتُ أن روحه قد فارقت بدنه، ثمَّ رفع رأسها وهو يقول:
يقولونَ ليلى بالصِّفاحِ مريضةٌفماذا إذن تُغني وأنت صديقُ
شفى الله مرضى بالصِّفاح فإننيعلى كل شاكٍ بالصِّفاح شفيقُ
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع