من «مصارع العشاق» لجعفر بن أحمد السراج (ت ٥٠٠هـ)
أفِقْ أو لا تُفِق
ولي من ابتداء قصيدة:
أفِقْ من غَرَامِكَ أو لا تُفِقْفإن الخليطَ غدًا مُنطَلِقْ
وأطفئ بدَمعِكَ نارَ الحشاإن اسطَعتَ أو خلِّها تحترِق
وخُذ عن أخيك حديثَ الهوىفقد ذاقَ منه الذي لم تَذُق
وإن كُنتَ تُنكِرُ فِعل الغَرَامِ بالعاشِقِينَ فسَلْ مَن عَشِقْ
وقائِلَةٍ، وغُرابُ النَّوىبفُرْقَةِ ما بيننا قد نَعَقْ:
تَزَوَّدْ، ولوْ قُبلَةً، قَبلَ أنيَنُمَّ بنا دَمعُكَ المُنهَرِق
وخُذ أُهْبَةَ البَيْنِ قبلَ الفِرَاقِفرَهنُكَ في حيِّنا قد غَلِق
وساروا وقد حَصروا باخِلِيــنَ على الجفنِ بعدَهُمْ ينطَبِق
فما ضرَّ حادِيَهُم، لا سَقَاهُعلى ظمأٍ عارِضٌ لو رَفِقْ
وقد كنتُ أَقنَعُ من وَصلِهِمبطيفِ الخيالِ إذا ما طَرَق
وإن كان في ضَحِكِ العارِضَيــنِ بالشِّيبِ لي زَاجِرٌ لا يَعُق
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع