تجاوز إلى المحتوى

من «الفاخر» للمفضل بن سلمة (ت ٢٩٠هـ)

قولهم أجسر من قاتل عقبة

قال أبو عمرو القُعيْني: هو عقبة بن سِلْم من بني هُناءة من أهل اليمن صاحب دار عقبة بالبصرة. وكان أبو جعفر وجّهه إلى البحرين. وأهل البحرين ربيعة، فقتل من ربيعة قتلاً فاحشاً. فانضم إليه رجل من عبد القيس فلم يزل معه سنين. وعُزل عقبة فدخل بغداد ودخل العبدي معه. فكان عقبة واقفاً على باب المهدي بعد موت أبي جعفر فشد عليه العبدي بسكين فوجأه في بطنه فمات عقبة. وأُخذ العبدي فأدخل على المهدي فقال: ما حملك على ما فعلت؟ قال: إنه قتل قومي وقد ظفرت به غير مرة إلا أني أحببت أن يكون أمره ظاهراً حتى يعلم الناس أني أدركت ثأري منه. فقال المهدي: إن مثلك لأهل أن يُستبقى، ولكني أكره أن يجترئ الناس على القُوَّاد، فأمر به فضُربت عنقه. ويقال إن الوجأة وقعت في شرجة منطقة عقبة، فجعل المهدي يسائل

العبدي والعبدي يبكي إلى أن دخل داخل فقال يا أمير المؤمنين: مات عقبة. فضحك العبدي فقال المهدي: مم كنت تبكي؟ قال: من خوف أن يعيش. فلما مات أيقنت أني أدركت ثأري. فقال الناس: أجسر من قاتِل عقبة.

النص من طبعة دار إحياء الكتب العربية بالقاهرة (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الفاخر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.