من «الفاخر» للمفضل بن سلمة (ت ٢٩٠هـ)
قولهم يا حبذا الإماره ولو على الحجاره
قال أبو عبيدة: أول ما قيل ذلك للجّاج بن عتيقٍ الثقفي. وكان زياد بن أبيه ولاَّه بناء دار الإمارة بالبصرة والمسجد الجامع بها. فظهرت له أموالٌ وحال لم تكن. فقيل حَبَّذَا الإِماَرهْ وَلَوْ على الحِجارهْ. واقل مُصعب بن عبد الله الزبيري إنما قال ذلك عبد الله بن خالد بن أسِيد بن أبي أُمية، وقال لابنه ابنِ لي داراً بمكة واتخِذ فيها منزلاً لنفسك ففعل. فدخل عبد الله الدار فإذا فيها منزل قد أجاده وحسَّنه بالحجارة المنقوشة. فقال: لمن هذا المنزل؟ فقال: هذا المنزل الذي أعطيتني. فقال عبد الله: حَبَّذَا الإِماَرهْ وَلَوْ على الحِجارهْ.
النص من طبعة دار إحياء الكتب العربية بالقاهرة (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع