تجاوز إلى المحتوى

من «الفاخر» للمفضل بن سلمة (ت ٢٩٠هـ)

قولهم قد كان ذاك مرة فاليوم لا

أول من قال ذلك فاطمة بنت مُرّ الخَثْعَميَّة. وكان من حديثها فيما ذكر هشام بن الكلبي عن رجال خَثعَم. قالوا: كانت فاطمة بنت مرّ بمكة. وكانت قد قرأت

الكتب فأقبل عبد المطلب ومعه ابنه عبد الله يريد أن يزوجه من آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زُهرة بن كلاب. فمر على فاطمة فرأت نور النبوة في وجه عبد الله فقالت له: من أنت يا فتى؟ قال أنا عبد الله بن عبد المطلب بن هشام. فقالت له: هل لكَ أن تقَعَ عليَّ وأعُطيك مائة من الإبل؟ فقال:

أَمَّا الحَرَام فلمَمَاتُ دُونَهوالحِلُّ لا حِلّ فأسْتَبِينَه

فَكَيْفَ بِلأَمْر الذي تَنْوِينَه

ومضى مع أبيه فزوج آمنة وظل عندها يومه وليلته، فاشتملت بالنبي ﷺ. ثم انصرف وقد دعته نفسه إلى الإبل، فأتاها فلم ير منها حِرصاً. فقال لها: هل لك فيما قلت لي؟ فقالت: قد كان ذلك مرَّة فاليوم لا. فأرسلتها مثلاً. ثم قالت أي شيء صنَعْتَ بعدي؟ قال زوَّجنب أبي آمنة بنت وهب فكنت عندها. فقالت: رأيت في وجهك نور النبوة فأردت أن يكون بي، وأبى الله أن يضعه إلا حيث أحبَّ. وقالت فاطمة في ذلك:

بَنِي هَاشِمٍ قد غَادَرَتْ م أخِيكُمأُمَيْنَةُ إذ للبَاهِ يَعْتَلِجان
للشاعر فاطمة بنت مر الخثعمية، اقرأ القصيدة
كَما غادَرَ المِصْباحُ بَعدَ خُبُوئِهِفَتَائِلَ قد مِيثَت لَهُ بِدِهانِ
وما كُلُّ ما يَحوِي الفَتِى مِنْ نَصِيبِهِبِحَزْمٍ ولا ما فَاتَه بتَوانِ
فأَجْمِل إذا طَالَبْتَ أَمْراً فإنهسَيَكْفِيه جَدَّانِ يَصْطَرِعان
للشاعر فاطمة بنت مر الخثعمية، اقرأ القصيدة

وقالت أيضاً في ذلك:

إِنِّي رأَيْتُ مُخيِلةً نشأَتْفَتَلأْلأَت بحنَاتم القَطْرِ
للشاعر فاطمة بنت مر الخثعمية، اقرأ القصيدة
للهِ ما زُهريَّةٌ سَلَبَتْثَوْبَيْكَ ما اسْتَلَبَتْ وما تَدْرِي
للشاعر فاطمة بنت مر الخثعمية، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار إحياء الكتب العربية بالقاهرة (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الفاخر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.