تجاوز إلى المحتوى

من «الفاخر» للمفضل بن سلمة (ت ٢٩٠هـ)

قولهم هو آية

الآية: العلامة التي تدل على الشيء. فيراد أنه علامة فيما يوصف به يستدل بها عليه. وقال الله جل وعز في الآية، بمعنى العلامة: (قال ربِّ اجعل لي آيةً قال آيتكَ أنْ لا تكلمَ الناس). فالمعنى والله أعلم اجعل لي آية أستدل بها على أنه يولد لي. قال: علامتك في ذلك أنك لا تقدر على أن تكلم الناس من غير خرس. وقال عمر بن أبي ربيعة:

بآيةِ أحجارٍ وخطٍ خططتهلنا بطريق الغورِ والمتنجدِ

والآية أيضاً: المثل. فيراد به أنه يتمثل به في الشيء الذي ينسب إليه من خيرٍ أو شرٍ. وقال الله تعالى: (وجعلنا ابن مريم وأمه آيةً)، فكون المعنى والله أعلم أنهما مثل في كل ما يتعجب منه. وتكون أيضاً بمعنى العلامة، أي هما علامة ندل على قدرة الله جل وعز.

النص من طبعة دار إحياء الكتب العربية بالقاهرة (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الفاخر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.