من «عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)
فصل: في فوائد عجيبة للرياح
منها: حكايتها لما تمر به من صوت أو رائحة أو كيفية أو بخار أو دخان، ومنها: إلقاحها الشجر وترطيبها الزرع وتجفيفها إياه وتغييرها طباع الحيوان، حتى قيل: إن لها تأثيرا في الذكور والإناث كما ذكرنا، وتأثيرها في الحيوان أن بعضها يرخي البدن وبعضها يصلب.
ومنها: ما يصحح القوى ويصفي البشرة ويذكي الحواس ويهيج الشهوة، ومنها: ما يكون بضد ذلك، ومنها: إجراء السفينة الثقيلة وقطع المسافة الطويلة بمدة يسيرة، وأعجب من هذا نشرها السحاب وسوقها إياه إلى المواضع المحتاجة إلى السقي؛ لإحياء البلاد والعباد، كما قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتّى إِذا أَقَلَّتْ سَحاباً ثِقالاً سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنا بِهِ الْماءَ فَأَخْرَجْنا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ﴾ [الأعراف: ٥٧].
النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بالقاهرة (٢٠٠٦م) كما في المكتبة الشاملة، بلا حواشي المحقق. مصادر الموقع