تجاوز إلى المحتوى

من «العقد الفريد» لابن عبد ربه الأندلسي (ت ٣٢٨هـ)

توقيعات العجم

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

وقّع أرْدشير في أَزْمة عمّت المملكة: مِن العدل أن لا يفرح الملك ورعيتُه مَحزونون.

ثم أَمر ففرَّق في الكُور جميعَ ما في بُيوت الأموال.

وِرَفع رجل إلى كِسرى بن قُباذ رُقعة يُخبره فيها أنّ جماعة مِن بطانته قد فسدت نياتهم وخبُثت ضمائرهم منهم فلان وفلان.

فوقَّع في أسفل كتابه:

إنما أملك ظاهرَ الأجسام لا النيات وأحكم بالعدل لا بالهوى وأفحص عن الأعمال لا عن السرائر.

ووقع كسرى في رقعة مَدْح: طُوبى للممدوح إذا كان للمَور مُستحقّا وللداعي إذا كان للإجابة أهلاً.

وكتب إليه مُتنصِّح: إن قوماً من بطانته اجتمعوا للمُنادمة فعابوه وثَلموه.

فوقّع: لئن كانوا نَطقوا بألسنة شتَّى لقد اجتمعت مساويهم على لسانك فجُرْحك أرغب وِلسانك أَكذب.

ورفع إليه جماعةٌ من بطانته رُقعةً يَشكون فيها سًوء حالهم.

فوقع: ما أنصفكم من إلى الشَّكيَّة أحوَجكم ثم فَرّق بينهم ما وسعهم وأغناهم.

ووقع أنوشروان إلى صاحب خراجه: ما استُغزر الخراج بمثل العَدْل ولا استُنزر بمثل الجَوْر.

ووقّع في قصة رجل تَظلّم منه: لا يَنبغي للملك الظلم ومِن عنده يُلتمس العَدل ولا البُخلُ ومن عنده يُتوقَع الجُود ثم أمر بإحضار الرّجل وقَعد منه بين يدي المُوبَذ.

ووقّع في قصّة محبوسِ: مَن ركب ما نُهي عنه حيل بينه وبين ما يَشتهي.

ورَفع إليه بعضُ خَدمه رقعةَ يُخبره فيها بكثرة عِياله وسُوء حاله فَعرف كذبه فوقَّع: إنّ اللهّ خَفّف ظَهرك فثقّلته وأحسن إليك فكَفرته فتُب إلى الله يَتُبْ عليك.

ووقع في قصّة رجل سَعى إليه بباطل: باللسان احفَظ رأسَك.

ووقّع في قصة رجل ذَكر أنّ بعض قرابة المَلك ظَلَمه وأخذ مالَه: لا تَصلح العامّة إلا ببَعض الحَيْف على الخاصة فإن كنتَ صادقاً أبحتُك جميع ما يَملكه.

فلم يتظلّم بعدها أحدُ من قرابته.

النص من «العقد الفريد» كما نسخه متطوعو ويكي مصدر، برخصة المشاع الإبداعي (نسب المصنف، الترخيص بالمثل ٤٫٠). الرخصة · مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «العقد الفريد»