تجاوز إلى المحتوى

من «المعاني الكبير في أبيات المعاني» لابن قتيبة (ت ٢٧٦هـ)

العين وما توصف به

قال أبو داود:

طويلٌ طامحُ الطرفِإلى مفزعةِ الكلبِ
للشاعر أبو دؤاد الإيادي، اقرأ القصيدة
حديدُ الطرفِ والمنكبِ والعرقوبِ والقلبِ
للشاعر أبو دؤاد الإيادي، اقرأ القصيدة

يقول هو مشترف إلى الموضع الذي يتشوف إليه الكلب للصيد، وقال أبو النجم:

طامحة الطرف نباة الفائل

وقال سُبيع بن الخطيم:

ترمى أمام الناظريْنَ بمقلةٍخوصأَ يرفعُها أشمُّ منيفُ
للشاعر سُبيع التيمي، اقرأ القصيدة

يعني بالأشم المنيف عنقها، وقال أبو النجم:

والحُصن شُوس الطرف كالأجادلِ

يصفونها بالشَوس والخَوص لأنها تفعل ذلك من عزة أنفسها تشاوس في نظرها فأما الحول فمذموم إذا كان خلقة، وأما قول الخنساء:

ولما أن رأيتُ الخيلَ قُبْلاتبارى بالخدودِ شَبا العَوالى

فليس القبَل هاهنا مذموماً لأنه بمنزلة الشَوس والخَوص وليس بخلقة إنما تفعله من عزة أنفسها، وقال ابن أحمر وذكر فرساً:

وحَبت له أذن يراقبُ سمعها بصر

يقول إذا سمعت حسا نظرت والسمع يراقبه البصر، بناصية الشجاع والشجاع يرفع من وسط رأسه إذا انساب فيعرورف أي يرفع عُرفه، فشبه حدة طرفه وسموه به برفع الحية عرفه، ويقال جاء فلان غضبان معروفاً، قال مزرّد:

يُرى طامحُ العينينِ يرنو كأنهمؤانسُ ذَعرٍ فهو بالأذن خاتِلُ
للشاعر المزرد الغطفاني، اقرأ القصيدة

يقول أنس شيئاً يحذره فكأنه يختل ما يسمع لشدة استماعه وقال امرؤ القيس:

وعينُ كمرأة الصناعِ تديرُهالمحجرِها من النصيفِ المنَقَّبِ
للشاعر الفروسية، من قصيدة «خليلّي مرّ بي على أم جندب»

الصناع الحاذقة فمرآتها أصفى من مرآة خرقاء لأنها تجلوها وتصونها تديرها النظر إلى محجرها وقد تنقبت، والنصيف الخمار.

النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من كتاب الخيل

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.