تجاوز إلى المحتوى

من «المستقصى في أمثال العرب» للزمخشري (ت ٥٣٨هـ)

الْهمزَة مَعَ اللَّام

الْآن حمي الْوَطِيس أَي تنور لما قَامَ رَسُول الله ﷺ يَوْم حنين فِي ركائبه ينظر إِلَى الْحَرْب وَقد احتدمت قَالَ الْآن حمي الْوَطِيس وَهُوَ فِي الأَصْل فعيل بِمَعْنى مفعول من وطست الأَرْض إِذا هزمت فِيهَا لِأَنَّهُ هزم فى الأَرْض يضْرب فى تفاقم الشَّرّ

الِاجْتِهَاد أربح بضَاعَة يضْرب فِي وجوب كد النَّفس وَمَا فِيهِ من الْفَوْز والنجاح

الاخذ سريطى وَالْقَضَاء ضريطى ويروى سريط وضريط بِغَيْر ألف أَي إِذا أَخذ استرط مَا أَخذه وَإِذا طُولِبَ بِالْقضَاءِ طنز لصَاحبه وأضرط بِهِ كَأَنَّهُ يَحْكِي لَهُ بِفِيهِ فعل الضارط

الاخذ سلجان وَالْقَضَاء ليان سلج سلجانا إِذا بلع والليان المطل يضربان فِي مدافعة الْحُقُوق ومطلها

الْأَدَب خير مِيرَاث

الإفراط فِي الْأنس يكْسب قرناء السوء قَالَه أَكْثَم

الْأُم من ابْن قرصع هُوَ رجل بمنى كَانَ متعالما باللؤم

ألام من اسْلَمْ هُوَ أسلم بن زرْعَة جبا أهل خُرَاسَان جباية لم يجبها أحد ثمَّ بلغه أَن الْفرس كَانَت تضع فِي فَم الْمَيِّت درهما فنبش الْقُبُور واستخرج الدَّرَاهِم قَالَ صهْبَان الْجرْمِي

تعوذ بِنَجْم وَاجعَل الْقَبْر فِي الصَّفَامن الطود لَا ينبش عظامك أسلم

من الْبرم الْقُرُون تَفْسِيره فِي الْفَصْل الثانى

الْأُم من الْجَوْز يُرَاد أَنه صلب القشر لَا يتَوَصَّل إِلَى لبه إِلَّا برضخه

من جدرة هُوَ وضبارة كَانَا مثلين فِي اللؤم وَعَن بعض مُلُوكهمْ أَنه سَأَلَ عَن ألأم من فى الْعَرَب ليمثل بِهِ فَدلَّ عَلَيْهِمَا فجدع أنف جدرة ففر ضبارة لما رأى أَن نَظِيره لقى مَا لَقِي

من ذِئْب لِأَنَّهُ لَا يتجافى عَن التَّعَرُّض لما يتَعَرَّض لَهُ وقتا من أوقاته وَرُبمَا عرض للْإنْسَان اثْنَان فتساندا وأقبلا عَلَيْهِ إقبالا وَاحِدًا فَإِذا أدْمى أَحدهمَا وثب عَلَيْهِ الآخر فمزقه وَأكله وَترك الْإِنْسَان قَالَ الفرزدق

وَكنت كذئب السوء لما رأى دَمًابِصَاحِبِهِ يَوْمًا أحَال على الدَّم
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «وقائلة والدمع يحدر كحلها»

وَقَالَ آخر

فَتى لَيْسَ لِابْنِ الْعم كالذئب إِن رأىبِصَاحِبِهِ يَوْمًا دَمًا فَهُوَ آكله
للشاعر زينب بنت الطثرية، اقرأ القصيدة

وَقَالَ رؤبة بن العجاج

فَلَا تَكُونِي يَا ابْنة الأشموَرْقَاء دمي ذئبها المدمى

وَقَالَ آخر

إِنِّي رَأَيْتُك كالورقاء يوحشهابعد الأليف وتغشاه إِذا نحرا

الْأُم من راضع هُوَ الَّذِي يَأْكُل الخلالة الَّتِي تتَعَلَّق بِطرف الْخلال لِئَلَّا تفوته كَأَنَّهُ يرتضع ذَلِك وَقيل هُوَ الرَّاعِي الَّذِي لَا يمسك محلبا ليعتل للمعتر بفقده فَإِذا أَرَادَ شرب اللَّبن رضعه وَقيل هُوَ الشره الذى لَا يصبر ريثما يحتلب فيحمله فرط الشره على الرضع قبيل الْحَلب وَقيل هُوَ الَّذِي يسْأَل النَّاس كَأَنَّهُ يرضعهم وَقيل هُوَ الذى لم يزل لئيما كَأَنَّهُ رضع اللؤم من ثدي أمه ولكثرة ذَلِك سموا اللَّئِيم راضعا وَقَالُوا رضع كَمَا قَالُوا لؤم

من راضع اللَّبن هُوَ رجل من الْعَرَب كَانَ يرضع اللَّبن من حلمة شاته مَخَافَة أَن يسمع صَوت حلبه فيطلب مِنْهُ قَالَ

أحب شَيْء إِلَيْهِ أَن يكون لَهُحلقوم وَاد لَهُ فِي جَوْفه غَار
لَا يعرف الرّيح ممساه ومصبحهوَلَا تشب إِذا أَمْسَى لَهُ نَار
لَا يحلب الضَّرع لؤما فِي الْإِنَاء وَلَاترى لَهُ فى نواحي الصحن آثَار

الْأُم من سقب رَيَّان لَا تكَاد تدر النَّاقة إِلَّا إِذا مري ضرْعهَا الفصيل بِلِسَانِهِ فَإِذا كَانَ رَيَّان امْتنع من المرى إِذا أدنى إِلَى أمه لتحتلب فَجعلُوا ذَلِك قوما لؤما لَهُ

من صبي تَفْسِيره فِي الْفَصْل الثانى

من ضبارة سبق فِي هَذَا الْفَصْل

من كلب على عرق قَالَ

سرت مَا سرت فِي لَيْلهَا ثمَّ عرجتعلى رجل بالعرج ألأم من كلب

الْإِمَارَة وَلَو على الْحِجَارَة قَالَه زِيَاد حِين أخبر بثروة رجل كَانَ قَلّدهُ بِنَاء مَسْجِد الْبَصْرَة

الامر سلكى لَيْسَ بمخلوجة هما فى الأَصْل صفتان للطعنة

يُقَال طعنة سلكى إِذا أشرع الرمْح تِلْقَاء وَجهه فسلكه فِيهِ وطعنة مخلوجة إِذا طعنه من جَانب وَالتَّقْدِير طعنه طعنة سلكى وطعنه طعنة مخلوجة قَالَ امْرُؤ الْقَيْس

نطعنهم سلكى ومخلوجةكفتك لأمين على نابل
للشاعر امرؤ القيس، من قصيدة «يا دار ماوِية بالحائلِ»

ثمَّ صارتا اسمن للمستقيم والمعوج فِي كل أَمر يضْرب فِي استقامة الْأَمر وانتظامه

ألأمر يحدث دونه الامر يضْرب فيى الْحَاجة يعوق دونهَا عائق قَالَ نهشل بن حرى

تمنى نئيشا أَن يكون أَطَاعَنِيوَقد حدثت بعد الْأُمُور أُمُور
للشاعر نَهشَل بنِ حَرِّي، اقرأ القصيدة

وَقَالَ خفاف

وَعند سعيد غير أَن لم أبح بِهِذكرتك إِن الْأَمر يحدث لِلْأَمْرِ
للشاعر خفاف بن ندبة السلمي، من قصيدة «وعند سعيد غير أن لم أبح به»

الْأنس يذهب المهابة قَالَه أَكْثَم

الإيناس قبل الإبساس أَي يجب أَن يتلطف للناقة وتؤنس وتسكن ثمَّ تحلب يضْرب فِي وجوب الْبسط من الرجل قبل الانبساط إِلَيْهِ

الأيادي قروض قَالَ أَوْس بن حجر

تكن لَك فِي قومِي يَد يشكرونهاوأيدي الندى فِي الصَّالِحين قروض

الْأَيَّام عوج رواجع يضْربهُ المشموت بِهِ أَو المتهدد

إِلَى الافها يَقع الطير قَالَ الْأَصْمَعِي كنت أسمع بِهَذَا الْمثل فَلم أفهمهُ حَتَّى رَأَيْت غربانا تقع فَتَقَع البقع مَعَ البقع والسود مَعَ السود

امهِ يلهف اللهفان يضْرب فِي التجاء المسغيث إِلَى حزانته وَأهل شفقته

من اكلها إِذن قيل لرجل مداعب إِنَّك لتطيب القَوْل

عَن نَفسك فَقَالَ ذَلِك يضْرب للمدافع عَن نَفسه

الْبِئْر ابقى من الرشاء

البادي اظلم أَي من بَدَأَ بالظلم فَهُوَ أظلم من المجازى بِهِ لِأَنَّهُ سَبَب تهيجه

إلبس لكل حَالَة لبوسها إِمَّا نعيمها وَإِمَّا بؤسها قَالَ بيهس حِين شقّ قَمِيصه فَغطّى بِهِ راسه وكشف استه بعد قتل إخْوَته وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنه افتضح بِقَتْلِهِم وَأَنه إِن لم يثأر بهم فَهُوَ كالمقنع راسه واسته مكشوفة يضْرب فِي تلقى كل حَال بِمَا يَلِيق بهَا وَالْمعْنَى أَنه فعل ذَلِك بِمحضر من معاريف قاتلي إخْوَته ليبلغهم أَنه مَجْنُون مَا بِهِ طلب الثأر فَيَقَع الْأَمْن مِنْهُ

البضاعة تيَسّر الْحَاجة يضْرب للمصانعة بِالْمَالِ لطلب الْحَاجة

البطنة تذْهب الفطنة يضْرب فى ذمّ الرغب والشره قَالَ الْأَعْشَى

يَا بني مُنْذر بن عَبْدَانِوالبطنة يَوْمًا تسفه الأحلاما

الْبَغْل بغل وَهُوَ لذَلِك اهل لانتسابه إِلَى الْحمار يضْرب للئيم

الْبلَاء مُوكل بالْمَنْطق تبع عبيد بن شرية جَنَازَة رجل من بني عذرة فَلَمَّا وضع فِي حفرته تنحى نَاحيَة وَعَيناهُ تَذْرِفَانِ وَثمّ حميم للْمَيت لَا يندى جفْنه فتمثل بِأَبْيَات كَانَ يَرْوِيهَا فِي آخرهَا

يبكي عَلَيْهِ غَرِيب لَيْسَ يعرفهُوَذُو قرَابَته فِي الْحَيّ مسرور

فَقَالَ لَهُ رجل عُذْري كَانَ إِلَى جنبه هَل تعرف قَائِل هَذِه الأبيات قَالَ لَا وَالله فَقَالَ إِن قَائِلهَا هَذَا المدفون جبلة بن الحريث وَأَنت الْغَرِيب الذى تبْكي عَلَيْهِ وَإِن هَذَا لذُو قرَابَته المسرور بِمَوْتِهِ فاستعجب عبيد وَقَالَ إِن الْبلَاء مُوكل بالْمَنْطق يضْرب فِي كلمة يتَكَلَّم بهَا الرجل فَتكون باعثة للبلاء

التجارب لَيست لَهَا نِهَايَة

التجرد لغير النِّكَاح مثلَة قالته رقاش بنت عَمْرو بن ثَعْلَبَة لكعب بن مَالك بن تيم الله وَقد قَالَ لَهَا اخلعى درعك لأنظر إِلَيْك يضْرب فى وضع الشىء غير مَوْضِعه

الْجلد وَلَا التبلد قَالَه أَوْس بن حَارِثَة لِابْنِهِ مَالك

إلتقت حلقتا البطان هُوَ أَن يغذ الرجل هَارِبا فِي السّير فيضطرب حزَام رَحْله وَيَسْتَأْخِر حَتَّى يلتقى عروتاه وَهُوَ لَا يقدر فرقا أَن ينزل فيشده يضْرب فِي تناهي الشَّرّ قَالَ أَوْس بن حجر

وازدحمت حلقتا البطانبِأَقْوَام وطارت نُفُوسهم جزعا
للشاعر أوس بن حجر، من قصيدة «أيتها النفس أجملي جزعا»

وَقَالَ اللَّجْلَاج الْحَارِثِيّ

وَلم أك دونه بكليل نَابوَلَا رعش البنان وَلَا الجبان
وَلَا متضائل إِن نَاب خطبجليل والتقت حلق البطان

التَّقَدُّم قبل التندم أَي أَنْج بِنَفْسِك قبل أَن لَا تقوى فتندم

يضْرب فِي وجوب تَعْجِيل الْفِرَار عَمَّن لَا يَدي لَك بِهِ

إلتقى البطان والحقب هُوَ حَبل يشد بِهِ الرحل فِي حقو الْبَعِير لِئَلَّا يجتذبه التصدير فَيقدمهُ وَمَعْنَاهُ تزحلف الرحل إِلَى خلف عِنْد الْهَرَب حَتَّى يبلغ الحزام الحقو يضْرب فِي تفاقم الشَّرّ

التريان هُوَ أَن يرسخ الْمَطَر فى الأَرْض حَتَّى يلاقى نداها يضْرب فى الخصب وَالسعَة

التقي ملجم أى كَانَ عَلَيْهِ لجاما يمنعهُ من التَّكَلُّم يضْرب فِي الْحَث على السُّكُوت

التَّمْر فِي الْبِئْر أى أَن من سقى نَخْلَة أتمرت لَهُ وَكَانَ الْمُنَادِي يُنَادى بِهَذَا فِي الْجَاهِلِيَّة على أَطَم من آطام الْمَدِينَة حَتَّى يدْرك الْبُسْر ويروى التَّمْر فِي الْبِئْر وعَلى ظهر الْجمل يُرَاد الناضح وَالْمعْنَى أَن من عمل عملا كَانَ لَهُ مرجوع عمله يضْرب فِي الِاجْتِهَاد وَمَا فى عاقبته من الْخَيْر

ألتمرة إِلَى التمرة تمر دخل أحيحة بن الجلاح حَائِطا لَهُ فَرَأى تَمْرَة سَاقِطَة فَتَنَاولهَا فعوتب فى ذَلِك فَقَالَ هَذِه الْكَلِمَة يضْرب فِي الْحَث

على استصلاح المَال

ألثكل أرأمها قَالَه بيهس لما رأى أمه تتحنن عَلَيْهِ بعد قتل إخْوَته أَي أَنَّهَا لما فقدت غَيْرِي أَقبلت تنعطف عَليّ فالثكل هُوَ الَّذِي يحملهَا على الحنو لَا الْمحبَّة يضْرب فِي اعتدادك الشَّيْء لعوز غَيره

ألثيب عجالة الرَّاكِب هِيَ مَا يستعجله قيل هُوَ تمر بسويق يُرَاد أَنَّهَا أيسر من الْبكر يضْرب فِيمَا سهل مأخذه

ألجار قبل الدَّار بِالرَّفْع وَالنّصب قَالَه النبى ﷺ

ألج من الخنفساء إِذا دفعت عَن مَوضِع عَادَتْ إِلَيْهِ ويروى من فاسية قَالَ

لنا صَاحب مولع بِالْخِلَافِكثير الخطاء قَلِيل الصَّوَاب
للشاعر خلف الأحمر، اقرأ القصيدة
أَشد لجاجا من الخنفساءوأزهى إِذا مَا مَشى من غراب
للشاعر خلف الأحمر، اقرأ القصيدة

ألج من الذُّبَاب

الج من الْكَلْب يلج فِي الهرير على النَّاس

ألجحش لما فاتك الأعيار ويروى ندك أَي إِذا فاتك صيد العير فاقنع بالجحش يضْرب فِي الرِّضَا بِدُونِ الْحَاجة إِذا أعيا عظمها

ألجواد قد يعثر يضْرب لمن تبدر مِنْهُ هفوة لَيست من طباعه

ألحاجة خير من غنى من غير حلّه يضْرب للضار غير النافع

ألحاج أسمعت أَي إِذا أسمعت الْحَاج فقد أسمعت الْخلق كُله يضْرب فِي إفشاء السِّرّ

ألحب أعمى أَي رُبمَا شغفك من لَيْسَ بجميل

ألحتنى لَا خير فِي سهم زلج أَصله فِي التناضل وَهُوَ أَن يرْمى أحدهم فَيضْرب سَهْمه الأَرْض بمتنه ثمَّ يثب فَيُصِيب الْغَرَض وَيُقَال لهَذَا السهْم الزالج ثمَّ يَدعِي الْإِصَابَة فَيُقَال لَهُ ذَلِك والحتنى اسْم من التحاتن وَهُوَ التَّسَاوِي أَي نَحن سَوَاء وَلَا خير لَك فِي السهْم الزالج لِأَنَّهُ لَا يعْتد بِهِ فى الصوائب يضْرب فِيمَن فعل أمرا على غير جِهَة الصَّوَاب فَهُوَ وَمن لم يَفْعَله سَوَاء

ألحدث حدثان حدث من فِيك وَحدث من فرجك يرْوى عَن ابْن عَبَّاس وَعَائِشَة ﵄ يضْرب فِي مقالات السوء

ألحديث ذُو شجون قصَّته فِي الْفَصْل الثَّانِي عشر والشجون الشّعب وَالْوُجُوه كشجون الوادى وهى طرفه وَاحِدهَا شجن يضْرب لحَدِيث يستذكر بِهِ غَيره قَالَ

قَالَت لنا وَالْقَوْل ذُو شجونأسهبت فِي قَوْلك كَالْمَجْنُونِ

وَقَالَ الفرزدق

فَلَا تأمنن الْحَرْب إِن استعارهاكضبة إِذْ قَالَ الحَدِيث شجون

ألحذر قبل ارسال السهْم أَصله أَن ابْن الْغُرَاب أَرَادَ الطيران وابوه قد رأى رجلا فَوق السهْم ليرميه بِهِ فَقَالَ لَهُ يَا بني اتئد حَتَّى تعلم مَا يُرِيد الرجل فَقَالَ ذَلِك أَي لَا أغرر بنفسي فأطير أخذا بالحزم وَلَا اصير عرضة لسهم يضْرب فى التحذير

ألحرام يركب من لَا حَلَال لَهُ أغار حَرْمَلَة بن عبد الله القريعي على إبل جرية بن أَوْس الهُجَيْمِي يَوْم مسلوق فأطردها غير نَاقَة مِمَّا يحرم أهل الْجَاهِلِيَّة ركُوبهَا فَأَرَادَ أَن يركبهَا جرية فِي أثر الثوم فَقَالَ لَهُ ابْن أُخْته إِنَّهَا حرَام فَقَالَ جرية ذَلِك يضْرب فِي القناعة باليسير عِنْد فَوَات الجزيل

ألحرب خدعة بِفَتْح الْخَاء وَبِضَمِّهَا ويروى خدعة أَي خداعة وَالْمعْنَى أَنَّهَا تتمّ بالمخادعة وفيهَا غدر يضْرب لكل أَمر احتيل فِيهِ فتم بالحيلة قَالَه النبى ﷺ سِجَال هِيَ جمع سجل أَي مرّة فِيهَا سجل على هَؤُلَاءِ وسجل على هَؤُلَاءِ وَيجوز أَن يكون مصدرا بِمَعْنى المساجلة وَهِي المباراة وَالْمُبَالغَة قَالَه ابو سُفْيَان بن حَرْب

عشوة هُوَ ركُوب الْأَمر بِلَا بَيَان وقائله حنين بن خشرم السَّعْدِيّ

غشوم يضربان فى منال الْحَرْب بالمكروه من لَيْسَ بالجاني

ألحر يُعْطي وَالْعَبْد يألم قلبه يضْرب لمن يبخل وَيَأْمُر غَيره بالبخل

ألحريص يصيدك لَا الْجواد أَي الَّذِي لَهُ حرص بِقَضَاء حَاجَتك إِنَّمَا يَقْضِيهَا دون الْقَادِر عَلَيْهَا وَلَا حرص لَهُ

الْحسن أَحْمَر أَي ذُو مشاق وأذى من قَوْلهم موت أَحْمَر يُرَاد حمرَة الدَّم وَقيل يرا أَن بصر الرجل يتمدر حَتَّى يتَرَاءَى لَهُ الدُّنْيَا حَمْرَاء أى من أَرَادَ الْحسن وأحبه قاسى فِيهِ الشدائد وَقيل لِأَن وجنتي الْمُحب تحمران خجلا لما يسمع من العذل يضْرب لمن رام أمرا فَتحمل فِيهِ الْمَشَقَّة

ألحصن أدنى لَو تأييته مر رَاكب بفتاة بدوية فحثت التُّرَاب على وَجهه إراءة الْعِفَّة والاستغناء عَنهُ وَقَالَت فى ذَلِك تخاطب أمهَا

يَا أمتا أبصرنى رَاكبيسير فِي مسحفر لاحب
للشاعر البحتري، من قصيدة «يا امتا أبصرني راكب »
فَقُمْت أحثي الترب فِي وَجههحَتَّى انثنى عني كالخائب

فأجابتها أمهَا

الْحصن أدنى لَو تأييتهمن حثيك الترب على الرَّاكِب

والحصن الحصانة وتأييته قصدته يضْرب فِي الْعِفَّة وَمَا يحمد فِيهَا

ألحفائظ تحلل الاحقاد الحفيظة غضب الرجل لقريبه إِذا ظلم يضْرب فِي ذهَاب حقد الرجل إِذا تهضم قَرِيبه وغضبه لَهُ عِنْد ذَلِك ونصرته إِيَّاه

ألحق أَبْلَج وَالْبَاطِل لجلج أَي الْحق وَاضح وَالْبَاطِل مختلط

ألحليم مَطِيَّة الجهول أى يحْتَمل جَهله وَلَا يؤاخذه بِهِ يضْرب فِي وجوب الإغضاء عَن الْجَاهِل

الْحمى أضرعتني لَك ويروى لَك يَا فرَاش ويروى لَك يَا قطيفة أَي الجأتني واضطرتني يضْرب لمن يذل فى حَاجَة تنزل بِهِ قَالَ عمر بن ابي ربيعَة

وَلَكِن حمى أضرعتني ثَلَاثَةمجرمة ثمَّ استمرت بِنَا غبا
للشاعر عمر بن أبي ربيعة، من قصيدة «أرقت ولم يمس الذي أشتهى قربا»

الْحَمد مغنم والمذمة مغرم يضْرب فِي الْحَث على اكْتِسَاب مَا ينْتج المحامد وَاجْتنَاب غَيره

الحن من الجرادتين هما قينتان كَانَتَا لسَيِّد العماليق مُعَاوِيَة بن بكر واسمهما بعاد وثماد والمثل عادي قديم

من قينتي يزِيد هما حبابة وسلامة قَيْنَتَا يزِيد بن عبد الْملك ولحن الْغناء تطريب فِيهِ وتغريد وكانتا أَلحن قيان النِّسَاء فِي دولة الْإِسْلَام وَمن فرط استهتاره لحبابة أهمل الْخلَافَة وتخلى بهَا وغنته يَوْمًا

لعمرك إِنَّنِي لأحب سلعالرؤيتها وَمن أضحى بسلع
تقر بقربها عَيْني وَإِنِّيلأخشى أَن تكون تُرِيدُ فجعي
للشاعر قيس لبنى، من قصيدة «لعمركَ إنَّني لأُحِبُّ سَلعا»
حَلَفت بِرَبّ مَكَّة والمصلىوايدي السابحات غَدَاة جمع
للشاعر قيس بن ذريح، من قصيدة «لعمرك أنني لأحب سلعا»
لأَنْت على التنائي فاعلميهأحب إِلَى من بَصرِي وسمعي
للشاعر قيس لبنى، من قصيدة «لعمركَ إنَّني لأُحِبُّ سَلعا»

ثمَّ تنفست فَقَالَ إِن شِئْت أَن أنقل إِلَيْك سلعا حجرا حجرا أمرت فَقَالَت وَمَا أصنع بسلع لَيْسَ إِيَّاه أردْت ثمَّ غنته

بَين التراقي واللهاة حرارةمَا تطمئِن وَلَا تسوغ فتبرد

فَأَهوى يزِيد ليطير فَقَالَت كَمَا أَنْت على من تخلف الْأمة فَقَالَ عَلَيْك

ألحور بعد الكور أَي النُّقْصَان بعد الزِّيَادَة وَقيل حور الْعِمَامَة نقضهَا وكورها لفها وَالْمعْنَى النَّقْض بعد الإبرام ويروى بعد الْكَوْن يضْرب فِي تراجع الْأَمر

ألخازباز أخصب هُوَ ذُبَاب يظْهر فِي الرّبيع فَيدل على خصب السّنة قَالَ

(وجن الخازباز بِهِ جنونا ...)

يضْرب لمن هُوَ فِي الرخَاء والدعة

الْخَبيث عينه فراره هُوَ اختبار الشَّيْء وَمَعْرِفَة حَاله كَمَا تَفِر الدَّابَّة وَالْمَشْهُور بِضَم الْفَاء وَعَن أبي سعيد السيرافي أَنه كَانَ يكسرها وَيَقُول قد لج فِي ضم الْفَاء من لَا يعْتد بِهِ وَالْمعْنَى أَن الْخبث يعرف فى عينه كَمَا يعرف فى سنّ الدَّابَّة إِذا فرت ويروى الْجواد عينه فراره قَالَ

إِن الْجواد عينه فرارهلَا يتَوَارَى نظرا حِمَاره

أَي إِذا نظر إِلَى الْحمار لحقه نجفه قبل أَن يتَوَارَى عَنهُ يضْرب فِي شَهَادَة الطّرف بالضمير

الْخلَّة تَدْعُو إِلَى السلَّة أَي الْفقر يَدْعُو إِلَى السّرقَة

الْخمر تكنى الطلا ويروى تدعى أى اسْمهَا سهل وفعلها صَعب قَالَ عبيد

هِيَ الْخمر تكنى الطلاكَمَا الذِّئْب يكنى أَبَا جعده

ويروى أَبَا جعاد أَي فعله قَبِيح وَإِن أَحْسَنت كنيته قَالَ ابْن دُرَيْد هَكَذَا يرْوى هَذَا الْبَيْت نَاقِصا وَرَوَاهُ بَعضهم

هِيَ الْخمر صرفا وتكنى الطلاكَمَا الذِّئْب يكنى ابا جعدة

يضْرب لمن يُرِيد غائلة بك وَهُوَ يظْهر إِكْرَاما لَك

ألخنق يخرج الْوَرق

ألخيل أعلم بفرسانها أَي أَنَّهَا اختبرتهم فَهِيَ تميز الأكفال من الأحلاس يضْرب فِي وجوب الِاسْتِعَانَة بِمن يتَحَقَّق الْأَمر دون غَيره

تجْرِي على مساويها أَي عتقهَا يحملهَا على الجري وَإِن كَانَت ذَات أوصاب يضْرب للْحرّ يحمي الذمار وَإِن كَانَ ضَعِيفا

ألدال على الْخَيْر كفاعله كَانَ اللجيح بن سليك الْيَرْبُوعي يَوْمًا فِي طلب قنص فَعَن لَهُ عير فَتَبِعَهُ فأمعن فى بَريَّة يهماء فَمَا راعه إِلَّا شيخ أعمى ازب فِي أطمار وَبَين يَدَيْهِ ملاطس فضَّة وَذهب لم ير وَلم يسمع مثلهَا فَدَنَا مِنْهُ وَسَأَلَهُ وَقَالَ لَا يحتوي على هَذَا المَال إِلَى سعد بن حشرم بن شمام وهم حَيّ من بني مَالك بن هِلَال فاعدل عَنى واطلب سَعْدا فَطَلَبه الرجل حَتَّى أخبرهُ الْخَبَر فَقَالَ سعد ذَلِك وَأَعْطَاهُ حكمه وَهُوَ أول من تكلم بِهِ

الدَّلْو تأتى الغرب المزلة رأى بسطَام بن قيس فى مَنَامه أَن قَائِلا يَقُول لَهُ ذَلِك فانتبه مرتاعا فقصه على أحد بنى لَهب وَسَأَلَهُ عَن غَيره فتطير اللهبى لَهُ وَقَالَ إِن عاودك فَقل لَهُ ثمَّ تعود بادئا مبتله فعاوده وَقد عى بِالْجَوَابِ فَأخْبر اللهبى فأنذره بِالْهَلَاكِ فَكَانَ مَقْتَله بعد مُدَّة قريبَة يضْرب فى التخويف من وُقُوع الشَّرّ والغرب المَاء السَّائِل بَين الْبِئْر والحوض

ألدنيا قروض أَي يتقارضها النَّاس بَينهم

ألدهر أرود ذُو غير أى يعْمل عمله فِي سُكُون لَا يشْعر بِهِ قَالَ ابْن مقبل

إِن ينْقض الدَّهْر مني مرّة لبلىفالدهر أرود بالأقوام ذُو غير
للشاعر تميم بن أبي، اقرأ القصيدة

أَزور مستبد أَي منحرف فِي جَانب مَاض فِي أمره لَا يرجع عَنهُ

أطرق مستتب أَي سَاكن يَأْتِيك من حَيْثُ لَا تدرى جَار على مَا يُرِيد قَالَ ابو مُسلم صَاحب الدولة لرؤبة إِنَّك يَا با الحجاف أَتَيْتنَا وَالْأَمْوَال مشغوهة بِالرِّجَالِ ونوائب تعرد وَإِن الدَّهْر أطرق مستتب وَإِن لَك إِلَيْنَا عودا فَلَا تجعلن لجنبك الأسدة

أنكب لَا يلب أى مزور مائل لَا يُقيم يضْرب أربعتها فِي ذمّ الدَّهْر

ألذئب أدغم هُوَ الَّذِي يُخَالف لون وَجهه سَائِر جسده لَا يكون إِلَّا سوادا وَالْمعْنَى أَنه أدغم ولغَ أَو لم يلغ فَرُبمَا اتهمَ بالولوغ لدغمته

وَهُوَ جَائِع يضْرب لمن يغبط بِمَا لم ينله

الذِّئْب خَالِيا اشد أَي إِذا وجد الْإِنْسَان فِي الْخَلَاء والبعد عَن الْأنس كَانَ أجرأ لَهُ عَلَيْهِ وخاليا منتصب بِفعل مُضْمر يدل عَلَيْهِ أَشد وَتَقْدِيره الذِّئْب أَشد يشْتَد خَالِيا ثمَّ قدم وَحذف الْفِعْل لدَلِيل الِاسْم عَلَيْهِ وَذَلِكَ لأَنهم لايجوزون إِعْمَال أفعل يضْرب فِي الحذر من الِانْفِرَاد فِي الْأُمُور والاستبداد

مغبوط بِذِي بَطْنه ويروى يغبط ويروى الذِّئْب مغبوط جائعا أَي يظنّ بِهِ الشِّبَع لما يرى من عدوه على الْحَيَوَان وَرُبمَا كَانَ مجهودا وَيُقَال إِنَّه عَظِيم الجفرة أبدا لَا يبين عَلَيْهِ الضمور وَإِن جهده الْجُوع يضْرب فِي تمني حَال الرجل لما يرى من تحمله وَهُوَ مضطهد عِنْد نَفسه قَالَ الأخطل

وَلَو أواجهه مني بقارعةمَا كَانَ كالذئب مغبوطا بِمَا أكلا
للشاعر الأخطل، من قصيدة «هل تعرف اليوم من ماوية الطللا»

وَقَالَ آخر

وَمن يسكن الْبَحْرين يعظم طحالهويغبط بِمَا فِي بَطْنه وَهُوَ جَائِع

الذِّئْب يأدو للغزال أَي يختله ليوقعه يضْرب للماكر الخداع

يكنى ابا جعدة أَي فعله قَبِيح وَإِن حسنت كنيته

الذ من إغْفَاءَة الْفجْر قَالَ الْمَجْنُون

فَلَو كنت مَاء كنت مَاء غمامةوَلَو كنت درا كنت من درة بكر
وَلَو كنت لهوا كنت تَعْلِيل سَاعَةوَلَو كنت نوما كنت إغْفَاءَة الْفجْر
وَلَو كنت يَوْمًا كنت يَوْم تواصلوَلَو كنت لَيْلًا كنت صَاحِبَة الْبَدْر

من الْأَمْن لِأَن الصِّحَّة والشباب والثروة الَّتِي هِيَ أُمَّهَات لذات الْإِنْسَان معقودة بِهِ لَا انْتِفَاع لخائف بهَا

من السلوى هِيَ الْعَسَل قَالَ الْهُذلِيّ

وقاسمها بِاللَّه جهدا لَأَنْتُمألذ من السلوى إِذا مَا نشوزها
للشاعر أبو ذؤيب الهذلي، من قصيدة «وما حمل البختي عام غياره»

ألذ من الْغَنِيمَة الْبَارِدَة لَا سَبِيل إِلَى تَحْصِيل الْغَنِيمَة إِلَّا بِالْحَرْبِ والاصطلاء بنارها فَالْمَعْنى أَنَّهَا غنيمَة حصلت من غير أَن يصطلى فِيهَا بِنَار الْحَرْب فَهِيَ بَارِدَة لذَلِك وَقيل هِيَ من قَوْلهم برد عَلَيْهِ حقى إِذا ثَبت وجمد مثله أى حَاصِلَة ثَابِتَة

من المنى قيل لابنَة الخس أى شَيْء أطول إمتاعا قَالَت المنى

من زبد بزب هُوَ تمر بِالْبَصْرَةِ يُسمى زب رَبَاح ويحكى أَن أَبَا الشمقمق دخل على الهادى وَعِنْده سعيد بن سلم فأنشده

شفيعي إِلَى مُوسَى سماح يَمِينهوَحسب امرى من شَافِع بسماح
وشعري شعر يَشْتَهِي النَّاس كلهمكَمَا يشتهى زبد بزب رَبَاح

فَسَأَلَهُ عَن زب رَبَاح فَقَالَ تمر عندنَا بِالْبَصْرَةِ إِذا أكله الْإِنْسَان وجد طعمه فِي كَعبه قَالَ وَمن يشْهد لَك قَالَ الْقَاعِد عَن يَمِينك قَالَ أهكذا هُوَ يَا سعيد قَالَ نعم فَأمر لَهُ بألفي دِرْهَم

ألذ من زبد بنرسيان هُوَ ضرب من التَّمْر جيد يكون بِالْكُوفَةِ

من شِفَاء غليل الصَّدْر قَالَ

لَو كنت مَاء كنت غير كدرمَاء سَحَاب فِي صفى ذِي صَخْر
أضلّهُ الله بعيص سدرفَهُوَ شِفَاء لغليل الصَّدْر

من مَاء غادية

من مذاق الْخمر

من نومَة الضُّحَى

ألذود إِلَى الذود إبل هِيَ القليلة من ثَلَاث إِلَى عشر يضْرب لكل قَلِيل يجْتَمع فيكثر

ألرباح مَعَ السماح يُرَاد أَن صَاحبه يربح الْحَمد يضْرب فِي مدح الْجُود

ألرغب شُؤْم يضْرب فِي الشره وَمَا يعاب مِنْهُ

الرفيق قبل الطَّرِيق

ألزق من برام هُوَ القراد قَالَ

فصادفن ذَا قترة لاصقالصوق البرام يظنّ الظنونا

من جعل هُوَ والقرنبى يتبعان الرجل البائت فِي الصَّحرَاء إِذا أَرَادَ الْغَائِط يضْرب بهما الْمثل فِي لُزُوم من تكره صحبته قَالَ

إِذا أتيت سليمى شب لي جعلإِن الشقي الَّذِي يغرى بِهِ الْجعل

من حمى الرّبع

من دبق هُوَ حمل شجر فِي جَوْفه كالغراء وَقد يُقَال الطَّبَق ودبق جنَاح الطير أَصَابَهُ بدبق

من ريش على غراء

ألزق من شَعرَات القص لِأَنَّهَا كلما حلقت نَبتَت والقص الصَّدْر وَقيل الْعَرَب لَا تقص شعر القص وَلَا تحلقه

من عل هُوَ القراد الضخم يعرض لأست الْبَعِير فيلصق بِهِ لصوق النَّمْل بالحصى

من قار

من قرنبى تَفْسِيره فِي الْفَصْل الثَّامِن

من كشوث نَبَات مجتث لَا يضْرب بعرق فِي الأَرْض يلتوي بأطراف الشوك وَيجْعَل فِي النَّبِيذ وَهِي كلمة سوادية

الزم للمرء من إِحْدَى طبائعه

للمرء من ذَنبه والعامة تفتح النُّون

للمرء من ظله

الزم للمرء من نبز اللقب

من الْيَمين للشمال

ألسراح من النجاح أَي التسريح بِغَيْر قَضَاء الْحَاجة خير من التَّعْلِيق بوعد كَاذِب ويروى النجاح مَعَ السراح يضْرب فِي ذمّ المواعيد العرقوبية

ألسر أَمَانَة يضْرب فِي كتمان السِّرّ

ألسعيد من وعظ بِغَيْرِهِ يضْرب فى وجوب الِاعْتِبَار

ألسكوت أَخُو الرِّضَا قَالَه حسان بن ثَابت لعَلي ﵁ فى ذكر مقتل عُثْمَان رضى الله عَنهُ

ألشاة المذبوحة لَا تألم السلخ سَمِعت أَسمَاء بنت أبي بكر ﵁ ابْنهَا عبد الله بن الزبير يَقُول حِين حاصره الْحجَّاج فِي الْكَعْبَة إِنِّي لَا أَخَاف الْقَتْل وَلَكِنِّي أَخَاف الْمثلَة فَقَالَت لَهُ ذَلِك يضْرب فِي قلَّة المبالاة بِأَهْوَن الخطتين بعد أفظعهما

ألشجاع موقى لِأَن شجاعته ترهب قرنه فيولي عَنهُ وَجبن الجبان يطْمع فِيهِ يضْرب فِي مدح الشجَاعَة

ألشحيح أعذر من الظَّالِم لِأَنَّهُ تَارِك للتفضل وَإِنَّمَا يلام آخذ مَال غَيره وَهُوَ الظَّالِم يضْرب فِي عذر الرجل فِي إمْسَاك مَاله

ألشر أخيث مَا أوعيت من زَاد هُوَ من قَول عبيد بن الأبرص

ألخير أبقى وَإِن طَال الزَّمَان بِهِوَالشَّر أَخبث مَا أوعيت من زَاد
للشاعر محمد بن حمير الهمداني، اقرأ القصيدة

يضْرب فِي اجْتِنَاب الذَّم

يبدؤه صغاره أَي منشأ كبيره من صغيره فَاحْتمل الصَّغِير لِئَلَّا يخْرجك إِلَى الْكَبِير يضْرب فِي الْحلم وكظم الغيظ قَالَ مِسْكين الدَّارمِيّ

وَلَقَد رَأَيْت الشَّرّ بَينالحى تبدؤه صغاره
للشاعر مسكين الدرامي، من قصيدة «سلب الشباب رداءه»
فَلَو أَنهم يأسونهلتنهنهت عَنْهُم كباره
للشاعر مسكين الدرامي، من قصيدة «سلب الشباب رداءه»

وَقَالَ

الشَّرّ يبدؤه فِي الأَصْل أصغرهوَلَيْسَ يصلى بجل الْحَرْب جانيها

ألشعير يُؤْكَل ويذم يضْرب فِي ذمّ المحسن

ألشماتة لؤم

ألشمس أرْحم بِنَا هِيَ دثار أهل البدو وَلِهَذَا كنوها أم شملة يضْربهُ الْفَقِير ذُو المتربة

ألصبر عِنْد الصدمة الأولى يَعْنِي قصارى كل ذِي مرزية الصَّبْر وَإِنَّمَا يحمد صَبر من صَبر عِنْد حرارة الْمُصِيبَة

ألصبي أعلم بمضغ فِيهِ أَي لَا يتَنَاوَل إِلَّا مَا يقدر على مضغه يضْرب فِي إقدام الرجل على مبلغ وَسعه

ألصدق عز وَالْكذب خضوع

الصدْق ينبي عَنْك لَا الْوَعيد غير مَهْمُوز من أنباه إِذا جعله نابيا أَي إِنَّمَا يبعد عَنْك الْعَدو وَيَردهُ أَن تصدقه الْقِتَال لَا التهدد يضْرب للجبان يتوعد ثمَّ لَا يفعل

الص من برجان

من شظاظ

من عقعق

من فارة تَفْسِير أربعتها فِي الْفَصْل الثَّانِي عشر

الصقوا الْحس بالأس الْحس الشَّرّ وأس الرجل أَصله وَقَالُوا الْحق أَي الْحق الشَّرّ والاستيصال بأَهْله

ألصمت حكم وَقَلِيل فَاعله أبي حِكْمَة دخل لُقْمَان على داؤد ﵇ وَهُوَ ينسج درعا فتعجب من صَنعته وَأَرَادَ أَن يسْأَله فأدركه الْحلم فَسكت حَتَّى فرغ مِنْهَا ولبسها وَمَشى فِيهَا فَقَالَ ويل أمك أَي سربال بَأْس أَنْت فَاطلع لُقْمَان على الْأَمر فَقَالَ ذَلِك يضْرب فِي

الْأَمر بِالصَّمْتِ

ألصيف ضيعت اللَّبن كَانَت دختنوس بنت لَقِيط بن زُرَارَة تَحت عَمْرو بن عَمْرو بن عدس وَكَانَ شَيخا فَسَأَلته الطَّلَاق فَطلقهَا فَتزوّجت عَمْرو بن معبد بن زُرَارَة وَكَانَ شَابًّا فَقِيرا فَلَمَّا أسنتوا أرْسلت إِلَى الشَّيْخ تستسقيه لَبَنًا فَقَالَ ذَلِك فَقَالَت هَذَا ومذقة خير يعْنى أَن سؤالك إيَّايَ الطَّلَاق كَانَ فى الصَّيف فَيَوْمئِذٍ ضيعت اللَّبن وَقيل طلق الْأسود بن هُرْمُز امْرَأَته العنود الشنية رَغْبَة عَنْهَا إِلَى امْرَأَة من قومه ذَات جمال وَمَال ثمَّ جرى بَينهمَا مَا أدّى إِلَى الْمُفَارقَة فتبعت نَفسه العنود فراسلها فأجابته بقولِهَا

أتركتني حَتَّى إِذاعلقت أَبيض كالشطن
للشاعر وضاح اليمن، من قصيدة «يا روضة الوضاح قد»
أنشأت تطلب وصلنافِي الصَّيف ضيعت اللَّبن
للشاعر وضاح اليمن، من قصيدة «يا روضة الوضاح قد»

وَهِي أول من قَالَ ذَلِك وَكَانَت قد تزوجت رجلا اسْمه عَامر ثمَّ عطفها عَلَيْهِ عطوف ذِي صُحْبَة فاحتالت حَتَّى طَلقهَا عَامر وَتَزَوجهَا الْأسود يضْرب لمن فرط فِي طلب الْحَاجة وَقت إمكانها ثمَّ طلبَهَا بعد فَوَاتهَا

الطعْن يظأر أَي يعْطف ذَوي الضغائن والعداوات لما يخافونه

من حره يضْرب للبخيل بعطي على الْخَوْف قَالَ رجل من بني كلاب

لَو شكان مَا اعطيتم الْقَوْم عنْوَةهِيَ السبة الشنعاء والطعن يظأر

ألظباء على الْبَقر يَعْنِي بقر الْوَحْش لِأَنَّهَا ترعى مَعَ الظباء فِي مَوضِع وَبَعضهَا أولى بِبَعْض وإياه قَصده أَبُو دواد فِي قَوْله

وَلَقَد ذعرت بَنَات عَمالمرشقات لَهَا بصابص
للشاعر أبو دؤاد الإيادي، اقرأ القصيدة

يضْرب فِي النَّهْي عَن الدُّخُول بَين قوم بَعضهم أولى بِبَعْض ويروى الْكلاب على الْبَقر وَالْمعْنَى أَن بقر الْوَحْش جرت الْعَادة على اصطيادها بالكلاب فَهِيَ أولى بهَا فاتركها وشأنها ويروى الكراب على الْبَقر وَالْمعْنَى أَن الأَرْض لَا تكرب إِلَّا بالبقر وَالْمعْنَى وجوب ممارسة كل أَمر بآلته قَالَهَا رَاع لراعية كَانَت ترعى الْبَقر وَقد راودها عَن نَفسهَا قَالَت كَيفَ أصنع بالبقر فَقَالَ ذَلِك أَي دعِي الْكلاب على الْبَقر وَفِي ثلاثتها يجوز الرّفْع على الِابْتِدَاء وَالنّصب على إِضْمَار الْفِعْل

الظُّلم مرتعه وخيم يضْرب فى كَرَاهِيَة الظُّلم وَمَا يخَاف من سوء مغبة قَالَه حنين بن خشرم السعدى قَالَ

ألبغي يصرع أَهلهوَالظُّلم مرتعه وخيم
وَلَقَد يكون لَك الْبعيدأَخا ويقطعك الْحَمِيم

وَقَالَ قيس بن زُهَيْر الْعَبْسِي

وَلَكِن الْفَتى حمل بن بدربغى وَالْبَغي مرتعه وخيم
للشاعر الربيع بن زياد العبسي، من قصيدة «تعلّم أن خير الناس طراً»

الظمأ الفادح خير من الرّيّ القامح الفادح الشَّديد المثقل والقامح الَّذِي يمْتَنع من الشّرْب ريا يُقَال رويت حَتَّى انقمحت يُوصف بِهِ الرّيّ وَهُوَ فِي الْمَعْنى لصَاحبه وروى من الرى الفاضح وَقَوْلهمْ الظمأ القامح خطأ يضْرب فِي وجوب صون الْعرض وَإِن احتملت فِيهِ المشاق وتجنب الفضيحة وَإِن قرن بهَا الْعَيْش الْبَارِد

ألعاشية تهيج الأبية أَي إِذا رَأَتْ الْإِبِل الَّتِي تأبى الْعشَاء إبِلا تتعشى دعتها إِلَى التعشي مَعهَا وهيجتها لَهُ قَالَه يزِيد بن رُوَيْم الشَّيْبَانِيّ وَحَدِيثه أَن السليك بن السلكة خرج غازيا فَإِذا هُوَ بِبَيْت عَظِيم فَقَالَ

لأَصْحَابه كونُوا بمَكَان كَذَا حَتَّى آتِي هَذَا الْبَيْت لعَلي أُصِيب خيرا فَانْطَلق إِلَيْهِ فَإِذا هُوَ بَيت يزِيد بن رُوَيْم فاحتال حَتَّى دخل الْبَيْت من مؤخره فَمَا لبث أَن أراح ابْن للشَّيْخ إبِله فِي اللَّيْل فَغَضب وَقَالَ هلا عشيتها فَقَالَ إِنَّهَا أَبَت الْعشَاء فَقَالَ الشَّيْخ العاشية تهيج الآبية ثمَّ نفض ثوبا فِي وَجههَا فَرَجَعت إِلَى مرتعها وَالشَّيْخ مَعهَا حَتَّى مَالَتْ لأدنى رَوْضَة وَقعد هُوَ يتعشى مَعهَا وَتَبعهُ السليك فَلَمَّا رَآهُ مغترا ضربه من وَرَائه بِالسَّيْفِ فأطار رَأسه وَأطْرد إبِله وَبلغ أَصْحَابه وَقد كَادُوا ييأسون مِنْهُ فَقَالَ

وعاشية رح بطان ذعرتهابِضَرْب قَتِيل وَسطهَا يتسيف
كَأَن عَلَيْهِ لون ورد محبرإِذا مَا أَتَاهُ صارخ متلهف
فَبَاتَ لَهَا أهل خلاء فناؤهموَمَرَّتْ بهم طير فَلم يتعيفوا
وَبَاتُوا يظنون الظنون وصحبتيإِذا مَا علوا نشزا أهلوا وأوجفوا
للشاعر السليك بن السلكة، من قصيدة «وعاشية راحت بطاناً ذعُرتها»
وَمَا نلتها حَتَّى تصعلكت حقبةوكدت لأسباب الْمنية أعرف
للشاعر السليك بن السلكة، من قصيدة «وعاشية راحت بطاناً ذعُرتها»
وَحَتَّى رَأَيْت الْجُوع بالصيف ضرنيإِذا قُمْت يَغْشَانِي ظلال فأسدف
للشاعر السليك بن السلكة، من قصيدة «وعاشية راحت بطاناً ذعُرتها»

يضْرب فى نشاط الرجل لِلْأَمْرِ إِذا رأى غَيره يَفْعَله وَإِن لم ينشط لَهُ قيل ذَلِك

العَبْد من لَا عبد لَهُ يضْرب فِي ذلة من لَيْسَ لَهُ نَاصِر وَلَا معِين

العتاب قبل الْعقَاب قَالَه أَوْس بن حَارِثَة لِابْنِهِ مَالك فى وَصَايَاهُ أَي ابدأ بالمعاتبة فَإِن لم تَجِد فثن بالعقوبة يضْرب فِي النَّهْي عَن التسرع إِلَى الشَّرّ

الْعَجز رِيبَة قيل هُوَ أَحَق مثل قالته الْعَرَب يضْرب فِي ذمّ الْعَجز

الْعدة عَطِيَّة أى أخلافها كاسترجاع الْعَطِيَّة فِي الْقبْح يضْرب فى النَّهْي عَن الْخلف

الْعَزِيمَة حزم والاختلاط ضعف قَالَه أَكْثَم يضْرب فى اخْتِلَاط الرَّأْي وَمَا فِيهِ من الْخَطَأ والخور

الْعَصَا لَا يشق غبارها هِيَ فرس جذيمة قَالَه قصير حِين أَشَارَ عَلَيْهِ بالهرب عَلَيْهَا وَمَعْنَاهُ أَنه لَا تدركها فرس فَيدْخل فِي غبارها يضْرب للرجل البارع المبرز قَالَ

أعلمت يَوْم عكاظ حِين لقيتنيتَحت العجاج فَمَا شققت غباري

الْعَصَا من العصية هِيَ فرس جذيمة والعصية أمهَا يضْرب فِي مُنَاسبَة الشَّيْء سنخه وكانتا كريمتين ويروى الْعَصَا من العصية والأفعى بنت حَيَّة وَالْمعْنَى أَن الْعود الْكَبِير ينشأ من الصَّغِير الَّذِي غرس أَولا يضْرب للشَّيْء الْجَلِيل الَّذِي يكون فِي بدئه حَقِيرًا

العقوق ثكل من لم يثكل أَي إِذا عقه وَلَده ثكله وَإِن كَانَ حَيا يضْرب فِي ذمّ العقوق

الْعنين خير من العاهر يضْرب فِي أَن عادم الشَّيْء خير من مَالِكه إِذا أَسَاءَ ملكته

العنوق بعد النوق هِيَ جمع عنَاق يضْرب فِي ضيق الْحَال بعد سعته

العوا لَا تعرف الْخمْرَة يضْرب للعارف المجرب لِلْأَمْرِ

الْعود احْمَد لِأَنَّك لَا تعود إِلَى شَيْء فِي الْغَالِب إِلَّا بعد خبرته قَالَ الفرزدق

من الصم تَكْفِي مرّة من لعابهوَمَا عَاد إِلَّا كَانَ فِي الْعود أحمدا
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «رأى عبد قيس خفقة شورت بها»

وَقَالَ الأخطل

فَقلت لساقينا عَلَيْك فعد بِنَاإِلَى مثلهَا بالْأَمْس فالعود أَحْمد

وَقَالَ مرقش

وَأحسن سعد فِي الَّذِي كَانَ بَيْننَافَإِن عَاد بِالْإِحْسَانِ فالعود أَحْمد) وَقَالَ رؤبة
وَقد كفى من بدئه مَا قد بداوَإِن ثنى فالعود كَانَ أحمدا
للشاعر رؤبة بن العجاج، اقرأ القصيدة

وَقَالَ آخر

فَلم تجر إِلَّا جِئْت فِي الْخَيْر سَابِقًاوَلَا عدت إِلَّا أَنْت فِي الْعود أَحْمد

وَقَالَ آخر

جزينا بني شَيبَان أمس بقرضهموعدنا بِمثل البدء وَالْعود أَحْمد
للشاعر مالك بن نويرة اليربوعي، اقرأ القصيدة

العير اوقى لدمه يضْرب للرجل الْمَوْصُوف بالحذر والتوقي لِأَنَّهُ لَيْسَ شَيْء من الصَّيْد أحذر وأنجا بِنَفسِهِ من العير واصله أَن الزَّرْقَاء اليمامية حِين نظرت من أطمها إِلَى جَيش حسان رَأَتْ عيرًا قد نفر من الْجَيْش وراعيا فَقَالَت العير أوقى لدمه من رَاع فِي غنمه

العير يضرط والمكواة فى النَّار أول من قَالَه عرفطة بن عرْفجَة الهزاني وَذَلِكَ أَن قومه أَسرُّوا من بني عكل فى حَرْب لَهُم رجلَيْنِ وَقتل بَنو عكل من هزان رجلا فأرادوا أَن يقتلُوا بِصَاحِبِهِمْ أفضل الْأَسِيرين وأشرفهما فَلَمَّا هموا بقتْله جعل الآخر يضرط فَقَالَ عرفطة ذَلِك وَقيل مرض مُسَافر بن أبي عَمْرو وَسَقَى بَطْنه فداواه عبَادي وأحمى مكاويه ليجعلها على بَطْنه وَرجل قريب مِنْهُ ينظر إِلَيْهِ جعل يضرط فَقَالَ مُسَافر ذَلِك يضْرب فِي تقدم الرهبة على وُقُوع الْمَكْرُوه

الْعَيْش السعَة أَي من كَانَ فِي غنى وسعة من المَال فَهُوَ الْحَيّ

وَالْفَقِير ميت

الْغَبْطُ خير من الهبط أَي لِأَن تكون فِي عز ومرتبة فيغبطك النَّاس خير من أَن تهبط إِلَى حَال سفال وَتقول الْعَرَب غبطا وَلَا هبطا

الْغدر فِي بعض المواطن اكيس

الْغُرَاب اعرف بِالتَّمْرِ لِأَنَّهُ ينتقي أجوده يضْرب للمميز الْعَارِف بسمين الْأَشْيَاء من غثها

الْغَضَب غول الْحلم أَي مهلكه يضْرب فِي وجوب كظم الغيظ

الغمج اروى والرشف انقع الغمج جرع المَاء وعبه والرشف مصه أَي إِذا تجرعت المَاء كَانَ أسْرع لريك وَإِذا ترشفته رويدا كَانَ أنجع وأقطع لغلتك وَإِن كَانَ فِيهِ بطء ويروى الجرع أروى والرشف أشْرب أَي إِذا رشفته كَانَ أدوم لشربك يضْرب فِي الْحَث على التأني فِي الْأَمر والاقتصاد فى الْمَعيشَة وَأَن ذَلِك أدوم للعيش وأنجع لَهُ من الْإِسْرَاف الَّذِي يقطع بِصَاحِبِهِ

الْفَحْل يحمي شوله معقولا يضْرب فِي احْتِمَال الْحر الْجَلِيّ وحمايته الْبَيْضَة وَإِن كَانَ مضطهدا

الْفِرَار بقراب اكيس رأى جَابر بن عَمْرو الْمَازِني فِي بعض مسائره أثر رجلَيْنِ وَكَانَ قائفا فَقَالَ أرى أثر رجلَيْنِ شَدِيد كلبهما عَزِيز سلبهما والفرار بقراب أَكيس والقراب بِكَسْر الْقَاف شبه جراب يضع فِيهِ الرَّاكِب أداته من السَّيْف وَالسَّوْط والعصا وَبِضَمِّهَا الْقَرِيب يُقَال أفعل ذَلِك من قريب وقراب يضْرب فِي تَعْجِيل الْفِرَار عَمَّن لَا يدى لَك بِهِ

أَلْقَت مراسيها بِذِي رمرام إِلْقَاء المراسي الِاسْتِقْرَار والسكون وَأَصله فِي السَّفِينَة ثمَّ قيل فى كل مَوضِع وَالضَّمِير لِلْإِبِلِ والرمرام نبت يضْرب لمن يطمئن ويقر عينه بعيشه

الق دلوك فِي الدلاء يضْرب فِي بذل الْجهد فِي اكْتِسَاب المَال قَالَ

وَلَيْسَ الرزق عَن طلب حثيثوَلَكِن ألق دلوك فى الدلاء
تجئك بملئها طورا وطوراتجئك بحمأة وَقَلِيل مَاء
للشاعر أبو الأسود الدؤلي، من قصيدة «وما طلب المعيشة بالتمني»

القردان حَتَّى الْحلم هِيَ أَصْغَر القردان يضْرب فِي أَمر يتَكَلَّم فِيهِ الأنذال

القرنبى فِي عين امها حَسَنَة

الْقَصْد ابحى للسير أَي الاقتصاد فِي السّير أسلم لَهُ من الِانْقِطَاع يضْرب فِي حمد الاقتصاد فى الْأُمُور قَالَ الْأَعْشَى

إِذا حَاجَة ولتك لَا تستطيعهافَخذ طرفا من غَيرهَا حِين تسبق
للشاعر الأعشى، من قصيدة «أرقت وما هذا السهاد المؤرق»
فَذَلِك أَحْرَى أَن تنَال جسيمهاوللقصد أنجى للمسير وَألْحق

وَفِي مَعْنَاهُ قَول المرار الفقعسي

نقطع بالنزول الأَرْض عَنَّاوَبَعض الأَرْض يقطعهُ النُّزُول
للشاعر المُرّار الفَقعَسي، اقرأ القصيدة

القطرة بدوامها تحتفر الصخر يضْرب فِي تَأْثِير الشَّيْء إِذا طَال وَكثر

القمه الْحجر يضْرب للمجيب بِجَوَاب مسكت

القَوْل مَا قَالَت حذام هِيَ حذام بنت الريان وَقعت بَين ابيها وَبَين عاطس بن علاج بن ذِي الْجنَاح حَرْب فتحاجزا لما عضهما الْقرح وَرجع كِلَاهُمَا إِلَى عسكره ثمَّ إِن الريان هرب من ليلته فسارها والغد وَلَا يلوي على شَيْء فَلَمَّا اصبح عاطس أتبعه فُرْسَانًا حَتَّى إِذا قربوا من الْمَكَان نبهوا القطا فطار مُقبلا نَحْو أَصْحَاب الريان فَقَالَت حذام لَو ترك القطا لَيْلًا لنام فَرَفَضُوا قَوْلهَا وأخلدوا إِلَى الْمضَاجِع فَقَالَ دميس بن ظَالِم الأعصري

إِذا قَالَت حذام فصدقوهافَإِن القَوْل مَا قَالَت حذام
للشاعر ابن قلاقس، من قصيدة «نثرن عليه من صدف الخيام»

فارتحلوا حَتَّى لاذوا بواد قريب مِنْهُم فوجدوهم قد امْتَنعُوا فَرَجَعُوا وَقيل قَائِله لجيم بن صَعب وحذام امْرَأَته وَهِي قد خوفته بيات الْعَدو فكذبها ثمَّ بيتوها فنجا مِنْهُم فَقَالَ ذَلِك يضْرب فى تَصْدِيق الرجل أَخَاهُ عِنْد إخْبَاره

ألقوم طبون أَي حذاق

الْقَيْد والرتعة ويروى الرتعة كالمنعة والأمنة وَهِي الْأكل وَالشرب رغدا فِي الرِّيف أول من قَالَه عَمْرو بن الصَّعق وَكَانَت شَاكر من هَمدَان اسروه فَأحْسنُوا إِلَيْهِ وروحوا عَنهُ وَقد كَانَ يَوْم فَارق قومه نحيفا فهرب من شَاكر فَلَمَّا وصل إِلَى قومه قَالُوا اى عَمْرو خرجت من عندنَا نحيفا وَأَنت الْيَوْم بادن فَقَالَ ذَلِك وَقَالَهُ الغضبان بن قبعثري للحجاج حِين نظر إِلَيْهِ وَقد أخرج من السجْن فاستسمنه فَقَالَ لَهُ مَا أسمنك يَا غَضْبَان شبه نَفسه بالبعير الَّذِي يُقيد فِي الرَّوْضَة فيرعى وَيشْرب مَا شَاءَ وَهُوَ معفى من الرّكُوب وَالْحمل عَلَيْهِ فَلَا يلبث أَن يسمن يضْرب للمنعم الوادع

الكراب على الْبَقر

الْكلاب على الْبَقر سبقا فِي فصل الظَّاء

الْكَرِيم طروب يُرَاد أَن الأريحية تهزه وَلَيْسَ كاللئيم الَّذِي تمكنت القساوة والجفاء من طبعه

اللَّهُمَّ جدا لَا كدا

اللَّهُمَّ سمعا لَا بلغا ويروى سمع لَا بلغ بِالْفَتْح وَالْكَسْر يَقُوله الرجل إِذا سمع خَبرا لَا لعجبه أَي جعله الله مَقْصُورا على السماع وَلَا بلغ أَن يتم ويتحقق

ضبعا وذئبا يدعى بِهِ على غنم الرجل وَقيل بل يدعى بِهِ لَهَا وَقد سبق بَيَان هَذَا الْوَجْه فِي الْفَصْل الْعشْرين قَالَ

وَكَانَ لَهَا جاران لَا يخفرانهاأَبُو جعدة العادي عرفاء حيئل

الله يعلم مَا حطها من رَأس يسوم هُوَ اسْم جبل قَالَ

حَلَفت بِمَا أرسى يسوم مَكَانَهُيظل الضباب فَوْقه يتعصر

أنزل رجل شَاة من هَذَا الْجَبَل فَدَفعهَا إِلَى رجل ليضحي بهَا عَن نَفسه فَقَالَ ذَلِك وَمَا بِمَعْنى من فِي الْمثل وَالْبَيْت جَمِيعًا ويروى من حطها يضْرب فِي النِّيَّة وَالضَّمِير

أللقوح الربعية مَال وَطَعَام اللقوح ذَات الدّرّ والربعية الَّتِي نتجت فِي أول النِّتَاج وَأَرَادُوا بهَا أَنَّهَا طَعَام لأَهْلهَا لأَنهم يعيشون بلبنها لسرعة نتاجها وهى مَال مَعَ ذَلِك بِنَفسِهَا وربعها يضْرب فى تَعْجِيل قَضَاء الْحَاجة

اللَّيْل أخْفى للويل أَي افْعَل مَا تريده لَيْلًا فَإِنَّهُ أستر لسرك وَأول من قَالَه سَارِيَة بن عُوَيْمِر الْعقيلِيّ وَذَلِكَ أَن تَوْبَة بن الْحمير ضربه ثَوْر بن ابي سمْعَان بجزر وَعَلِيهِ بَيْضَة فجرح أَنفه وَوَجهه فمكن من أَخذ حَقه فَأبى قَالَ

إِن يُمكن السَّيْف فَسَوف انتقمأَو لَا فَإِن الْعَفو أدنى للكرم

ثمَّ أَن سَارِيَة نزل بِهِ ثَوْر يَوْمًا مَعَ أَصْحَابه فَلَمَّا أَرَادوا الإصباح عَنهُ قَالَ لَهُم ادرعوا اللَّيْل فَإِنَّهُ أخْفى للويل وَلَا آمن عَلَيْكُم تَوْبَة ثمَّ إِن تَوْبَة سَار خَلفهم فَقَتلهُمْ

اخفى وَالنَّهَار أفضح لَا يبصر فِيهِ

أَعور لَا يبصر فِيهِ

اللَّيْل داج والكباش تنتطح وهم الأقران فِي الْحَرْب يضْرب لِلْأَمْرِ الْكثير الشَّرّ قَالَ

اللَّيْل داج والكباش تنتطحنطاح أَسد مَا أَرَاهَا تصطلح
للشاعر علي بن أبي طالب، من قصيدة «الليل داج والكباش تنتطح»
مِنْهُنَّ مَجْرُوح وَمِنْهَا منبطحفَمن نجا بِرَأْسِهِ فقد ربح

اللَّيْل طَوِيل وَأَنت مقمر قَالَه السليك لرجل سقط عَلَيْهِ وَهُوَ نَائِم فَقَالَ لَهُ استأسر أَي اصبر فان فى الْوَقْت تراخيا وسعة وَأَنت فِي قَمْرَاء لَا تهاب إِن اغتالك يضْرب فِي التأني

اللَّيْل وأهضام الْوَادي جمع هضم وَهُوَ الْمَكَان المطمئن أَي احذر شَرّ اللَّيْل وَشر بطُون الأودية فَلَا تسر فِيهَا فَلَعَلَّ هُنَاكَ مغتالا يضْرب فِي التحذير من أَمريْن مخوفين

يوارى حضنا أَي يخفي كل شَيْء حَتَّى الْجَبَل

المَاء ملك الْأَمر أَي يملك النَّاس أَمرهم مَعَه ويروى ملك أَمْرِي ويروى ملك أمره على لفظ الماضى يضْرب للشَّيْء الَّذِي هُوَ قوام الْأَمر قَالَ ابو وجزة السَّعْدِيّ

وَلم يكن ملك للْقَوْم ينزلهمإِلَّا صلاصل لَا تلوى على حسب
للشاعر أبو وجزة السعدي، اقرأ القصيدة

ألمال بيني وَبَيْنك شقّ الأبلمة بِالنّصب على الْمصدر على معنى قَوْله بيني وَبَيْنك لِأَنَّهُ فِي معنى المَال مشقوق ومنصف وبالرفع على الْخَبَر وَالْأَصْل شقّ المَال بينى وَبَيْنك شقّ الأبلمة فَحذف الْمُضَاف وأقيم الْمُضَاف إِلَيْهِ مقَامه وَالْمعْنَى أَنه بيني وَبَيْنك مقسوم على السوية كَمَا لَو شقَّتْ الأبلمة لِأَنَّهَا إِذا شقَّتْ طولا انتصفت سَوَاء

ألمحاجزة قبل المناجزة أَي المسالمة قبل المعالجة فى الْقِتَال أخذت من الشَّيْء الناجز وَهُوَ الْحَاضِر يضْرب فى حزم من عجل الْفِرَار عَمَّن لَا قوام لَهُ بِهِ

ألمرء اعْلَم بِشَأْنِهِ أى لَا يقدر أَن يُفَسر للنَّاس كل مَا يعلم من أمره يضْرب لمن لَهُ عذر لَا يَسْتَطِيع إبداءه

بأصغريه قَالَه شقة بن ضَمرَة حِين قَالَ لَهُ الْمُنْذر لِأَن تسمع بالمعيدي خير من أَن ترَاهُ فَقَالَ أَبيت اللَّعْن إِن الرِّجَال لَيْسُوا بجزر يُرَاد

مِنْهُم الْأَجْسَام وَإِنَّمَا الْمَرْء بأصغريه قلبه وَلسَانه إِن قَالَ قَالَ بِلِسَان وَإِن قَاتل قَاتل بجنان فَلَمَّا رأى الْمُنْذر عقله وَبَيَانه سَمَّاهُ باسم ابيه ضَمرَة فَقيل ضَمرَة بن ضَمرَة

ألمرء تواق إِلَى مَا لم ينل يضْرب فِي شدَّة الْحِرْص والشره وَهُوَ الْأَغْلَب

مرْآة اخيه أَي إِذا رأى مِنْهُ مَا يُنكره عَلَيْهِ أخبرهُ بِهِ وَنَهَاهُ عَنهُ

يعجز لَا المحالة أى يضيق من قَوْلهم ثوب عَاجز إِذا كَانَ ضيقا قَالَه أَكْثَم بن صَيْفِي وَمَعْنَاهُ أَن الْجَهْل وَقلة التهدي إِنَّمَا يَجِيء من قبل النَّاس فَأَما الْعُلُوم والحيل فكثيرة وَقيل المحالة البكرة

ألمزاح سباب النوكي قَالَه خَالِد بن صَفْوَان يضْرب فِي ذمّ المزاح

ألمزاحة تذْهب المهابة مثله

الْمَسْأَلَة آخر كسب الْمَرْء يضْرب فِي النَّهْي عَن السُّؤَال

إِلَّا عِنْد الِاضْطِرَار قَالَه أَكْثَم

ألمصدور أنفث يضْرب فى عذر شكاية الرجل بثه وحزنه

ألمعاذر مكاذب جمع معذرة ومكذبة قَالَه مطرف بن عبد الله بن الشخير

ألمعاذير يشوبها الْكَذِب قَالَه إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ وَذَلِكَ أَن رجلا أَتَاهُ ليعتذر إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ قد عذرتك غير معتذر إِن المعاذير يشوبها الْكَذِب

اللمعافى غير مخدوع ويروى لَيْسَ بمخدوع أَي إِذا دفع الرجل إِلَى خطة بالمكر والخديعة ثمَّ عوفى مِنْهَا وَوُقِيَ لم يضرّهُ مَا خودع بِهِ وَكَأن لم يخدع وَأول من قَالَه فادح رجل من بني سليم وَذَلِكَ أَن سليطا السّلمِيّ علق امْرَأَته فَأَرَادَ أَن يخدعه فَقَالَ لَهُ إِنِّي قد علقت امْرَأَة ابي مَظْعُون فَإِذا حضر ناديك فلبثه مَعَك حَتَّى أزورها فَفعل ذَلِك وَكَانَ ابو مَظْعُون قد سمع خبر سليط وعلاقته امْرَأَة فادح فَعرض لَهُ فِي عرض بعض الْأَحَادِيث فَقَامَ فادح يسْعَى إِلَى أَهله فَلم يجد فيهم امْرَأَته فقفا إثْرهَا حَتَّى انْتهى إِلَيْهَا وَإِلَى سليط فهرب الرجل على وَجهه وأهوى هُوَ إِلَيْهَا

فَقَتلهَا وَقَالَ ذَلِك قَالَ

لَا تنطقن بِأَمْر لَا تيقنهيَا عَمْرو إِن الْمعَافى غير مخدوع

ألمعتذر اعيا بالقرى يحْمَدُونَ تلقي الضَّيْف بالقرى قبل الحَدِيث ويعيبون سُؤَاله والاعتذار إِلَيْهِ وأعيا أفعل من عيي بِالْأَمر يضْرب فِي ثلب المضيف

ألمعذرة طرف من الْبُخْل

ألمعروف أوثق الْحُصُون

ألمعزى تبهي وَلَا تبني أَي تخرق الأخبية لصعودها عَلَيْهَا وَلَا تُعْطِي من الثلَّة مَا يبْنى مِنْهُ بَيت لِأَن أخبيتهم من الْوَبر وَالصُّوف دون الشّعْر

يضْرب لمن يضر وَلَا ينفع

ألمقدرة تذْهب الحفيظة قَالَ بعض عُظَمَاء قُرَيْش لعدو قد ظفر بِهِ لَوْلَا أَن الْمقدرَة تذْهب الحفيظة لانتقمت مِنْك ثمَّ تَركه وَالْمعْنَى أَن التَّمَكُّن من الْعَدو يزِيل غضبك عَلَيْهِ إِذا كنت كريم الظفر يضْرب فِي وجوب الْعَفو عِنْد الْمقدرَة

ألمكثار كحاطب ليل لِأَنَّهُ لَا يرى مَا يجمعه فيخلط بَين الْجيد والردي وَقيل لِأَنَّهُ رُبمَا نهشته حَيَّة قَالَ الْكُمَيْت

(دع خبط عشواء فِي ليلاء مظْلمَة ... هَاجَتْ أفاعي رقشا بَين أَحْجَار) يضْرب على الْوَجْهَيْنِ للمخلط فِي كَلَامه والجاني على نَفسه بِكَلَامِهِ

ألملسى لَا عُهْدَة لَهُ الملسى أَن يَبِيع الرجل سلْعَة مسروقة ثمَّ يملس مَخَافَة أَن يسْتَحق فَيرجع عَلَيْهِ والعهدة أَن يرجع المُشْتَرِي على البَائِع بالدرك وَالْمعْنَى أَن مثل هَذَا البيع يُؤَدِّي إِلَى تولي المَال فَيجب أَن يتَجَنَّب وَلَا يقدم عَلَيْهِ يضْرب للتحذير من صُحْبَة من لَا أَمَانَة لَهُ وَلَا وَفَاء

ألملك عقيم ويروى الْملك أَي لَو نَازع الْملك وَلَده فِي المملكة لقطع رَحمَه وأهلكه فَكَأَنَّهُ عقيم لم يُولد لَهُ

ألمنايا على الحوايا هِيَ مراكب النِّسَاء واحدتها حوية وَأَصله أَن قوما مقتولين حملُوا عَلَيْهَا فَظن الراؤن فِيهَا نسَاء فَلَمَّا كشفوها أبصروا الْقَتْلَى فَقَالُوا ذَلِك ويروى على السوايا والسوية قتب أعجمي يضْرب فِي الْهَلَاك وَالْخَوْف الشَّديد

ألمنتصر أعذر لِأَنَّهُ جازى الْمُسِيء بالانتقام مِنْهُ فَوضع الشَّيْء مَوْضِعه والبادي اصاب البريء فَوضع الشَّيْء فِي غير مَوْضِعه يضْرب فِي النصح عَن المنتقم

ألمنة تهدم الصنيعة يضْرب لمن يبتدىء بِالْإِحْسَانِ ثمَّ يعود عَلَيْهِ بالإفساد

ألموت الفادح خير من العي الفاضح

ألموتور أبث يضْرب فِي عذر من لَهُ هم فَهُوَ يشكوه ويبثه

ألنار وَلَا الْعَار

ألناس إخْوَان وشتي فِي الشيم بعده

(وَكلهمْ يجمعهُمْ بَيت الْأدم)

قيل هُوَ بَيت للإسكان فِيهِ من كل جلد رقْعَة يُرَاد أَن النَّاس وَإِن كَانُوا مُجْتَمعين بالشخوص والأبدان فان أَخْلَاقهم مُخْتَلفَة

أخياف أَي متفرقون فِي أجسامهم وأخلاقهم من الْفرس الأخيف وَهُوَ الَّذِي إِحْدَى عَيْنَيْهِ زرقاء وَالْأُخْرَى كحلاء

بِخَير مَا تباينوا فاذا تساووا هَلَكُوا أَي الْغَالِب عَلَيْهِم السوء وَالْخَيْر نَادِر فاذا كَانَ التساوى فَإِنَّمَا هُوَ فِي السوء وَقيل مَا تباينوا فى الرتب فَإِذا تساووا فِيهَا هَلَكُوا لِأَنَّهُ لَا ينقاد بَعضهم لبَعض فَاخْتَلَفُوا فاذا اخْتلفُوا جَاءَ الْهَلَاك

بَين حاذف وقاذف أَي بعصا وصخرة يضْرب فِي الْأَمريْنِ المكروهين

النَّاس شَجَرَة بغي

كإبل مائَة لَا تَجِد فِيهَا رَاحِلَة أَي إِن المرضى الْمُهَذّب فيهم قَلِيل قلَّة الصَّالح للرُّكُوب فى الْإِبِل

كاسنان الْمشْط أى متساوون فى الشَّرّ

هوسى وَالزَّمَان أهوس من الهوس وَهُوَ الْأكل الشَّديد أَي هم آكلون لطيبات الزَّمَان وَالزَّمَان آكل لَهُم أَي يأكلهم بِالْمَوْتِ يضْرب فِي نَوَائِب الزَّمَان وغوائله

ألنبح من بعيد أَهْون من الهرير من قريب أَي إِذا نبحت من من بعيد فَعَسَى أَن تنجو والهرير أقل من النباح يضْرب فِي النَّهْي عَن الدنو من المخشي والاحتيال لَهُ من بعيد

النبع يقرع بعضه بَعْضًا قَالَه زِيَاد بن أَبِيه فى أَمر جرى بَينه وَبَين مُعَاوِيَة يضْرب فِي تدافع ذَوي الْقُوَّة قَالَ

فَلَمَّا قرعنا النبع بالنبع بعضهبِبَعْض أَبَت عيدانه أَن تكسرا
للشاعر النابغة الجعدي، من قصيدة «تذكرت والذكرى تهيج للفتى»

النَّدَم على السُّكُوت خير مِنْهُ على القَوْل لِأَن السُّكُوت أَكثر مَا يجنيه النِّسْبَة إِلَى العي وَالْقَوْل رُبمَا جر الْقَتْل يضْرب فِي وجوب حفظ اللِّسَان

النزائع أَنْجَب أَي الغرائب من النِّسَاء دون القرائب قَالَ

فَتى لم يلده بنت عَم قريبَةفيضوي وَقد يضوي رديد القرائب

النّظر فِي العواقب تلقيح الْعُقُول

النظرة الأولى حمقاء أَي رُبمَا اسْتحْسنَ بهَا الْقَبِيح واستقبح الْحسن وَإِنَّمَا يعْتد بالنظرة الثَّانِيَة يضْرب فِي الْأَمر بالتأني ومعاودة النّظر

النفاض يقطر الجلب هُوَ اسْم من الإنفاض كالخراج من الْإِخْرَاج وَالعطَاء من الْإِعْطَاء ويقطر أَي يَجْعَلهَا قطارا قطارا لأَنهم إِذا أجدبوا جلبوها للْبيع فِي الامتيار وَقيل هُوَ من قطره إِذا أَلْقَاهُ على أحد قطريه أى يحمل صَاحبه على تقطير الْإِبِل للنحر لِأَنَّهَا تَمُوت هزلا يضْرب ي شدَّة الْحَال

ألنفس أعلم من أَخُوهَا النافع يضْرب فِي من تحمده أَو تذمه عِنْد الْحَاجة إِلَيْهِ

عروف أَي صبور يضْرب فِي تحمل النَّفس مَا تحمل

مولعة بحب العاجل قَالَ جرير

إنى لأرجو مِنْك سيبا عَاجلاوَالنَّفس مولعة بحب العاجل

ألنقد عِنْد الْحَافِر أَي لَا يَزُول حافر الْفرس حَتَّى ينْقد ثمنهَا لِأَنَّهَا كَانَت لكرامتها عِنْدهم لَا تبَاع نَسِيئَة ثمَّ كثر حَتَّى اسْتعْمل فِي غير الْفرس ويروى الحافرة وَهِي أول الْأَمر وَقيل هِيَ الأَرْض أَي حفرهَا الْفرس بقوائمه فاعلة بِمَعْنى مفعولة كآشرة وَالْمعْنَى عِنْد الْمَكَان الَّذِي أجري فِيهِ الْفرس للنَّظَر إِلَيْهِ وَقت البيع وَقيل هِيَ التقليب وَالرِّضَا مَأْخُوذَة من حفر الأَرْض كَأَنَّهَا مصدر بِمَنْزِلَة الفاضلة وَالْعَاقبَة وَالْمعْنَى أَن السّلْعَة إِذا قلبت وَنظر إِلَيْهَا نظر تفتيش عَنْهَا وَتَأمل وَجب أَن ينْقد ثمنهَا يضْرب فِي تَعْجِيل قَضَاء الْحَاجة

الودعة إِلَى الودعة قلادة

ألوط من ثفر هُوَ ثفر الدَّابَّة لِأَنَّهُ بلي ابدا دبرهَا وَقيل رجل من بَقِيَّة قوم لوط

من دب هُوَ رجل من الْعَرَب كَانَ متعالما بذلك

من رَاهِب قَالَ

ألوط من رَاهِب يَدعِيبِأَن النِّسَاء عَلَيْهِ حرَام

من عدار دَابَّة بِالْيمن تنْكح النَّاس ونطفتها دود

ألوفاء من الله بمَكَان أَي بمَكَان مرضى

ألوقس يعدي فتوق الوقس هُوَ أول الجرب يضْرب فِي النَّهْي عَن صَاحب السوء قَالَ

الوقس يعدي فتوق الوقامن يذقْ الوقس يلاق تعسا

الهف من ابي غبشان

من قالب الصخر تفسيرهما فى الْفَصْل السَّادِس وَالسَّادِس عشر

من قضيب هُوَ تمار بِالْبَحْرَيْنِ كَانَ يَشْتَرِي التَّمْر من تَاجر فَجَاءَهُ يَوْمًا فَدفع إِلَيْهِ حشفا قد اجْتمع عِنْده فَمضى بِهِ وَكَانَ قد طرح التَّاجِر صرة دَنَانِير فِي ذَلِك الحشف فتذكرها فَأخذ سكينا وَشد حلف قضيب فَقَالَ لَهُ رد عَليّ الحشف لأعوضك الْجيد ثمَّ نفض الْجلَال فظفر بالصرة فَقَالَ لَهُ قضيب لم حملت السكين قَالَ لأبعج بِهِ بَطْني لَو فقدت الصرة فانتزعه من يَده فبعج بَطْنه تلهفا على الدَّنَانِير

الْيَد الْعليا خير من الْيَد السُّفْلى قَالَه النبى ﷺ يضْرب فِي الْحَث على الصَّدَقَة فالعليا يَد الْمُعْطِي والسفلى يَد السَّائِل أَي

الْمفضل خير من الْمفضل عَلَيْهِ وَعَن الْحسن أَنه فسر الْيَد السُّفْلى بيد الْبَخِيل

الْيَسِير يجنى الْكثير قَالَ عدي

شط وصل الَّذِي تريدين منيوصغير الْأُمُور يجني الكبيرا
للشاعر عدي بن زيد، اقرأ القصيدة

إِلَيْك يساق الحَدِيث جمع عَامر بن صعصعة بنيه عِنْد مَوته ليوصيهم فَلبث طَويلا لم يتَكَلَّم فاستحثه بَعضهم فَقَالَ لَهُ ذَلِك وَقيل إِن رجلا كَانَ يخْطب امْرَأَة فانعظ فخاطب بذلك وَكره يضْرب لمن عجل بِالْمَسْأَلَة قبل أوانها

الْيَمين حنث اَوْ مندمة قَالَه عمر بن الْخطاب ﵁ يضْرب فى النَّهْي عَن الْحلف

الين من خرنق هُوَ الفتي من الأرانب

من خميرة ممرية

الين من زبد

الْيَوْم خمر وَغدا امْر قَالَه امْرُؤ الْقَيْس حِين بلغه قتل أَبِيه وَهُوَ يشرب ويروى الْيَوْم قحاف وَغدا نقاف فالقحاف من القحف وَهُوَ شدَّة الشّرْب والنقاف الْمُضَاربَة على الرؤوس يضْرب فِي تنقل الدَّهْر بحالاته

أليوم ظلم خرجت ظعن بني حَنْظَلَة تسير فَأقبل رجل من بني يَرْبُوع إِلَى أم حَاجِب بن زُرَارَة فى هودجها فَقَالَ لَهَا اسقيني من هَذَا المَاء فَقَالَت نعم واليم ظلم لِأَنَّهُ خلا من رجالها أَرَادَت أَن الْيَوْم ظلمنى حِين وضع الشَّأْن فى غير مَوْضِعه تَعْنِي أَنَّهَا أعز وَأجل مَكَانا من أَن تمتهن وَلَا تهاب وَلَا تحتشم يضْرب لمن يُؤمر بِأَن يفعل فعلا قد كَانَ يأباه ثمَّ يذل لَهُ قَالَ

قَالَت لَهُ مي بِأَعْلَى ذِي سلملَو مَا تَزُورنَا إِذا الشّعب ألم

(أَلا يلى يَا مي وَالْيَوْم ظلم)

أَي وضع الْفِعْل فِي غير مَوْضِعه لِأَنَّهُ كَانَ يَنْبَغِي أَن يفعل قبل الْيَوْم ويروى الْيَوْم بِالنّصب فان ظلم بِمَعْنى وَجب ذَلِك يَعْنِي الزِّيَارَة

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٩٨٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المستقصى في أمثال العرب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.