تجاوز إلى المحتوى

من «المستقصى في أمثال العرب» للزمخشري (ت ٥٣٨هـ)

الْخَاء مَعَ الذَّال

خُذ الْأَمر بقوابله أى بصدوره الَّتِى أَقبلت قبل أَن يدبر ويوليك أعجازه يُقَال أقبل فَهُوَ قَابل كَقَوْلِهِم ابقل الْمَكَان فَهُوَ بَاقِل وَمِنْه عَام قَابل وَعَن الأصمعى قبل بِمَعْنى أقبل كدبر بِمَعْنى أدبر يضْرب فى اسْتِقْبَال المر قبل أَن يفوت ويروى خُذ الْأَمر بتوابله أى بأبزاراته وتوابله

خُذ مَا صفا ودع مَا كدر

مَا طف لَك أى بدا وَأمكن أَخذه يضْرب فى الرِّضَا بالممكن

من الرضفة مَا عَلَيْهَا أى إِن تَركك ذَلِك لَا ينفع وَإِن كَانَ جمرا ورمادا وَقيل أَصله أَن الرضفة تلقى فى اللَّبن فيلزق بهَا شىء مِنْهُ فتحمله يضْرب فى اغتنام عَطاء الْبَخِيل

من جذع مَا اعطاك هُوَ جذع بن عَمْرو الغسانى أَتَاهُ سبطة ابْن الْمُنْذر السليحى يسْأَله دينارين كَانَ بَنو غَسَّان يؤدونهما إتاوة كل سنة

من كل رجل إِلَى مُلُوك سليح فَدخل منزله وَخرج مُشْتَمِلًا على سَيْفه فَضَربهُ بِهِ حَتَّى سكت ثمَّ قَالَ ذَلِك وامتنعت بعد غَسَّان عَن الإتاوة

خُذ مِنْهَا مَا قطع الْبَطْحَاء أى خُذ من الْإِبِل مَا كَانَ عِنْده من الْقُوَّة مَا يقطع بِهِ الْبَطْحَاء يضْرب فى الرِّضَا بِيَسِير الْحَاجة إِذا اعوز جليلها

خُذْهُ وَلَو بقرطى ى مَارِيَة هى مَارِيَة بنت ظَالِم بن وهب بن الْحَارِث ابْن مُعَاوِيَة الكندى أم الْحَارِث بن ابى شمر الغسانى وهى أول عَرَبِيَّة تقرطت وَسَار ذكر قرطيها فى الْعَرَب وَكَانَ نفيسى الْقيمَة وَقيل إنَّهُمَا قوما بِأَرْبَعِينَ ألف دِينَار وَقيل كَانَت فيهمَا درتان كبيض الْحمام لم ير مثلهمَا وَقيل هِيَ امْرَأَة من الْيمن أَهْدَت قرطيها إِلَى الْبَيْت يضْرب فِي التَّرْغِيب فِي الشىء وَإِيجَاب الْحِرْص عَلَيْهِ أى لَا يفوتنك على حَال وَإِن كنت تحْتَاج فى إحرازه إِلَى بذل النفائس

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٩٨٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المستقصى في أمثال العرب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.