تجاوز إلى المحتوى

من «المستقصى في أمثال العرب» للزمخشري (ت ٥٣٨هـ)

الْكَاف مَعَ الْألف

كَاد الْعَرُوس ان يكون ملكا

الْفقر يكون كفرا لاشتداد الصَّبْر عَلَيْهِ

المنتعل يكون رَاكِبًا

كَادَت الشَّمْس تكون صلا

القمراء تكون نَهَارا ضرب خمستها فى مقاربة الشىء الشىء وَأَخذه شبها مِنْهُ

كالارقم إِن يقتل ينقم وَإِن يتْرك يلقم يضْرب للمكروه من جِهَتَيْنِ

كالاشقر ان يتَقَدَّم ينْحَر وان يتاخر يعقر ويروى إِن تقدم

نحر وَإِن تَأَخّر عقر هم يتشاءمون فى الْحَرْب بالفرس الْأَشْقَر قَالَ

كموقف الْأَشْقَر إِن تقدمابَاشر منحوض السنان لهذما

(وَالسيف من وَرَائه إِن أحجما ...)

وَقَالَ الفرزدق

فَأصْبح كالشقراء تنحر إِن مَضَتوتضرب ساقاها إِذا هى ولت

يضْرب فى مثل ذَلِك

كالبائع الكبة بِالْهبةِ الكبة الْإِبِل وَالْهِبَة الرّيح يضْرب للمغبون فى تِجَارَته

كالثور يضْرب لما عافت الْبَقر كَانُوا إِذا عافت الْبَقر الْورْد ضربوا الثور زاعمين أَن الْجِنّ ركبته وَأَنَّهَا تزع الْبَقر عَن المشرب فينفرونها بالقاء الضَّرْب على الثور وَقيل إِنَّمَا يضْرب لِأَنَّهُ قَائِد الْبَقر وسائقها وَقيل الثور العرمض أى الطحلب يضْرب فَيذْهب فى نواحى الْورْد ثمَّ تشرب حِينَئِذٍ وَإِذا كَانَ على وَجه المَاء عافته يضْرب للمأخوذ

بذنب غَيره قَالَ أنس بن مدركة الخثعمى

إِن وقتلى سليكان ثمَّ أعقلهكالثور يضْرب لما عافت الْبَقر

وَقَالَ عَوْف بن الخرع

هجونى إِن هجوت جبال سلمىكضرب الثور للبقر الظماء
للشاعر عوف بن عطية بن الخرع، اقرأ القصيدة

وَقَالَ نهشل بن حرى

أتترك عَارض وَبَنُو عدىوتغرم دارم وهم برَاء
للشاعر نَهشَل بنِ حَرِّي، اقرأ القصيدة
كَذَاك الثور يضْرب بالهراوىإِذا ماعافت الْبَقر الظماء

وَقَالَ الهيبان الفقيمى

كَمَا ضرب اليعسوب إِن عافت باقروَمَا ذَنبه إِن عافت المَاء باقر
للشاعر الهيبان الفهمي، من قصيدة «كما ضرب اليعسوب أن عاف باقر»

كالحادى وَلَيْسَ لَهُ بعير يضْرب لمن ينتحل علما وَلَيْسَ عِنْده

كالحيود عَن الزبية يضْرب لمن يعرف الشَّرّ فيتوقاه واصله

أَن الصَّائِد يحتفر حفيرة للصَّيْد ويغطيها فيفطن لَهَا الصَّيْد فيحيد عَنْهَا لِأَن هَلَاكه فِيهَا

كالخروف اينما مَال انقى الارض بصوف يضْرب لمن يجد مُعْتَمدًا فى كل حَال ويروى الخروف يَنْقَلِب على الصُّوف يضْرب للرجل المكفى

كالساقط بَين الفراشين يضْرب للذى يتورد أَمريْن لَيْسَ فى وَاحِد مِنْهُمَا

كالسيل تَحت الدمن جمع دمنة كتمرة وتمر يضْرب لمخفى الْعَدَاوَة

كالشاة تبحث عَن سكين جزار هُوَ من قَول الْكُمَيْت

أبلغ يزِيد وَإِسْمَاعِيل مالكةومنذرا واباه شَرّ إستار
للشاعر الكميت بن زيد، من قصيدة «أبلغ يزيد وإسماعيل مألكة»
وخَالِد خَالِد الكوات إِنَّكُمكالعنز تبحث عَن سكين جزار

وَأَصله أَن رجلا وجد شَاة فَأَرَادَ ذَبحهَا فَلم يظفر بسكين وَكَانَت مربوطة فَلم تزل تبحث برجيلها حَتَّى أبرزت سكينا كَانَت مدفونة فذبحها بهَا ويروى كالباحثة عَن حتفها بظلفها ويروى كالباحث عَن الشَّفْرَة قيل مَعْنَاهُ أَنه طلب معاشا فَسقط على شفرة فعقرته يُرَاد الصَّيْد الْوَاقِع فى الحبالة ويروى كالباحث عَن الجرة وهى عصى ترْبط إِلَى حبالة يغيب فى التُّرَاب فِيهَا وتر فاذا دخلت يَد الظبى فى الحبالة انْعَقَد الْوتر فى يَده فاذا وثب ليفلت ضرب بِتِلْكَ الْعَصَا يَده الْأُخْرَى وَرجله فكسرهما فَتلك الْعَصَا هى الجرة وَقَالَ حسان بن ثَابت

وَلَا تَكُ كالشاة الَّتِى كَانَ حتفهابِحَفر ذراعيها فَلم تَرَ محفرا
للشاعر حسان بن ثابت، من قصيدة «لست إلى عمر ولا المرء منذر»

يضْرب فى حَاجَة تُؤَدّى صَاحبهَا إِلَى التّلف وفى حِين يورط فِيهِ الرجل نَفسه قَالَ

فان بجيرا وأشياعهاكَمَا تبحث الشَّاة إِذْ تذأل
أثارت عَن الحتف فاغتالهافَمر على حلقها المغول
للشاعر أبو الحكيم المري، من قصيدة «أجدوا النعال لأقدامكم»

كالفاخرة بحدج ربتها الْأمة يكون لمولاتها حدج وَهُوَ مركب للنِّسَاء فهى تفتخر بِهِ يضْرب للمفتخر بِمَا لَيْسَ لَهُ قَالَ دختنوس بنت لَقِيط

فَخر البغى بحدجربتها إِذا مَا النَّاس شلو

وَقَالَ الأخطل

أجرير إِنَّك والذى تسمو لَهُكأسيفة فخرت بحدج حصان) وَقَالَ الطرماح
كفخر الْإِمَاء الرائحات عَشِيَّةبرقم حدوج الحى لما اسْتَقَلت
للشاعر الطرماح، من قصيدة «أَلاَ إِنَّ سَلْمَى عَنْ هَوَانَا تَسَلَّتِ»

وَقَالَ آخر

فانكم كفاخرة بحدجضَعِيف الْأسر مُنْقَطع السناف

كالقابض على الماءيضرب لمن لَيْسَ بِيَدِهِ شىء مِمَّا أَخذ قَالَ فبسن بن جروة الطَّائِي

أصبح من اسماء قيس كقابضعلى المَاء لَا يدرى بِمَا هُوَ قَابض

وَقَالَ ضابىء

فَأَصْبَحت من ليلى الْغَدَاة كقابضعلى المَاء لم ترجع بشىء أنامله

وَقَالَ أَيْضا

وإنى وَإِيَّاكُم وشوقا إِلَيْكُمكقابض مَاء لم يسقه أنامله

وَقَالَ آخر

فَأَصْبَحت مِمَّا كَانَ بينى وَبَينهَاسوى ذكرهَا كالقابض المَاء بِالْيَدِ
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «فوا ندمي إذ لم أعج إذ تقول لي»

كالكبش يحمل شفرة وزنادا سمن عَمْرو بن هِنْد الْملك كَبْشًا وعلق فى عُنُقه شفرة وزنادا ثمَّ سرحه لينْظر هَل يجترىء أحد على ذبحه فتحاماه النَّاس حَتَّى مر ببنى يشْكر فذبحه علْبَاء بن أَرقم ثمَّ أَتَاهُ مدحه بِشعر واستوهبه نَفسه فعفى عَنهُ يضْرب لمن يحمل مَا فِيهِ هَلَاكه قَالَ خِدَاش ابْن زُهَيْر

كم مبغض لى لَا ينَال عداوتىكالكبش يحمل شفرة وزنادا
للشاعر خِداش العامِري، اقرأ القصيدة

كالمتمرغ فى دم الْقَتِيل يضْرب لمن يدنو من الشَّرّ ويتعرض لما يعزه وَهُوَ مِنْهُ بمعزل

كالمربوط والمرعى خصيب يضْرب لصَاحب نعْمَة هُوَ مَمْنُوع من تنَاولهَا

كالمصطادة باستها دخل بَين فخذى امْرَأَة ضَب فضمتهما عَلَيْهِ وأخذته يضْرب لمن ينَال مَطْلُوبه عَن قريب

كالممهورة من مَال ابيها يضْرب للممتن باحسان قد انْتفع بِهِ هُوَ وقصته فى الْهمزَة مَعَ الْحَاء

كالمهدر فى الْعنَّة هُوَ الْبَعِير الْكثير التهدار والعنة الحظيرة يضْرب للمتوعد من بعيد من غير قدرَة قَالَ الْوَلِيد

قطعت الدَّهْر كالسدم الْمَعْنىتهدر فى دمشق وَلَا تريم
للشاعر الوليد بن عقبة بن أبي معيط، اقرأ القصيدة

كالنازى بَين القرينين هُوَ أَن يدْخل الْبكر لمرحه بَين بَعِيرَيْنِ

مقرونين فيخبطاه يضْرب للرجل الْمدْخل نَفسه فِيمَا لَا يعنيه سفها

كَانَت بَيْضَة الديك

بَيْضَة الْعقر هى آخر بَيْضَة تبيضها الدَّجَاجَة ثمَّ تصير عاقرا لَا تبيض بعْدهَا يضْرب لمن فعل شَيْئا ثمَّ قطعه آخر الدَّهْر وَقيل هى بَيْضَة الديك وهى تبيض فى السّنة مرّة وأضيفت إِلَى الْعقر وَهُوَ دِيَة فرج الْمَرْأَة إِذا اغتصبت نَفسهَا لِأَنَّهَا تبلى بهَا عذرتها فَكَأَنَّهُ قيل كَانَت مِنْهُ الفعلة مرّة وَاحِدَة كالبيضة الَّتِى يجب بِسَبَبِهَا الْعقر إِذا امتحنت بهَا الْعَذْرَاء فَعرف شَأْنهَا وَتلك بَيْضَة الديك وَقيل هى بَيْضَة قد تُوجد فى الفلاة نَادرا والعقر طَائِر تبيضها يضْرب لما ينْدر فى الدَّهْر مرّة

عَلَيْهِم كراغية الْبكر الراغية مصدر بِمَعْنى الرُّغَاء كالعافية والبالية والقاضية وَالْبكْر سقب نَاقَة صَالح وَذَلِكَ أَنه لما عقرت النَّاقة صعد الْجَبَل فرغا فَأَتَاهُم الْعَذَاب يضْرب فى الشؤم

قَالَ الأخطل

لعمرى لقد لاقت سليم وعامرعلى جَانب الثرثار راغية الْبكر) وَقَالَ أَيْضا
رغا فَوْقهم سقب السَّمَاء فداحضبشكته لم يستلب وسليب

كَانَت لقُوَّة صادفت قبيسا أى طروقة سريعة اللقَاح وجدت فحلا سريع الإلقاح يضْرب فى سرعَة اتِّفَاق الْأَخَوَيْنِ قَالَ

حملت ثَلَاثَة فَولدت تمافَأم لقوه وَأب قبيس

وقرة فى حجر هى كالهزمة يضْرب لمصيبة احتملها الْمُصَاب بهَا وَلم تُؤثر فِيهِ

كَانَ جرحا فبرأ قَالَه حَكِيم أُصِيب بِابْن لَهُ فبكاه حولا ثمَّ أمسك يضْرب فى السلوة عَن الرزية

كَانَ جوادا فخصى يضْرب للرجل الْجلد ينكب فيضعف

حمارا فاستأتن أى صَار فى ضعفه كالأتان يضْرب لمن ذل بعد الْعِزَّة

ذَاك ايام الهدملة هى الدَّهْر الأول الذى لَا يُوقف عَلَيْهِ لطول التقادم يضْرب لِلْأَمْرِ الذى قد فَاتَ

ذَاك زمن الفطحل من تكاذيبهم أَنه زمن كَانَت الصخور رطبَة قَالَ رؤبة

تسألنى عَن السنين كم لىفَقلت لَو عمرت عمر حسل
أَو عمر نوح زمن الفطحلوالصخر مبتل كطين الوحل

(كنت رهين هرم أَو قتل ...)

يضْرب فى زمَان الخصب وَالْخَيْر

ذَلِك على است الدَّهْر أى على قدم الدَّهْر

مثل الذبْحَة على النَّحْر بِفَتْح الْبَاء وتسكينها دَاء يُصِيب الْحلق

وَرُبمَا قتل يضْربهُ من تَشْكُو إِلَيْهِ رجلا كَانَ يظْهر لَك الصداقة ثمَّ بَان غشه يُرِيد أَن عداوته كَانَت ظَاهِرَة ظُهُور هَذَا الدَّاء لى إِلَّا أَنَّهَا كَانَت خُفْيَة عَلَيْك

كَانُوا كامس الذَّاهِب أى اضمحلت آثَارهم وانقرضوا كأمس قَالَ عبد الله بن الزبعدي يُخَاطب النبى ﷺ

مَا حاربتك من الشعوب قَبيلَةإِلَّا تَركتهم كأمس الذَّاهِب

مخلين فلاقوا حمضا تَفْسِيره فى الْهمزَة مَعَ النُّون

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٩٨٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المستقصى في أمثال العرب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.