من «مباهج الفكر ومناهج العبر» لجمال الدين الوطواط (ت ٧١٨هـ)
طرائف في ذم الخيل بالهزل والعجز عن الحركة
كتب بعضهم إلى صديق له:
ما فعلت حجرك تلك التيأفضل من فارسها الراجل
عهدي بها تبكي وتشكو الضنالما احتشاه البدن الناحل
وهي تغنيني غناء ضبةغايتها وجدان ما تأكل
يا رب لا أقوى على كل ذاموت وإلا فرج... عاجل
ولآخر:
يا نصر حجرك أبلى الجوع جدتهاوأصبحت شبحا تشكو تجافيكا
إذا رأت تبنة قالت مجاهرةيا تبن لي حسة ما تنقضي فيكا
ترجوه طورا وتبكي منه آيسةحتى إذا عرضت باتت تغنيكا
هذي فدتك حالي قد علمت بهافكم يكون الجفا أفديك أفديكا
وقال آخر:
أعطيتني شهبا ملهوبةتذكر نمرود بن كنعان
سفينة الحشر إلى عدوهاأسبق من أشقر مروان
كأنني منها على زورقبلا مجاذيف وسكان
فانظر إلى حجري ترى شهرةأخبارها جامع سفيان
وقال آخر:
حلمتني فوق معرف زمنليس الذي رحله بنفاع
جلد على أعظم... مخلخلةفليس يمشي إلا بدفاع
كأنني إذا علوت صهوتهركبت منه سرير فقاع
وأنشدت لزهير بن محمد الصعيدي:
وفرس على المساوي كلها محتوية
فما مساوئها لمنعددها مستوية
يا قبحا... مقبلةوقبحها مولية
راكبها في خجلةكأنه في معصية
مستقبحا ركوبهامثل ركوب المعصية
وللقاضي برهان الدين ابن الفقيه نصر:
لصاحب الأحباش برذونةبعيدة العهد من القرط
إذا رأت خيلا على مربطتقول سبحانك يا معطي
تمشي إلى خلف إذا ما مشتكأنها تكتب بالقبطي
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع