تجاوز إلى المحتوى

من «مباهج الفكر ومناهج العبر» لجمال الدين الوطواط (ت ٧١٨هـ)

الوصف والتشبيه (٤٠)

وقد اولع الناس بذكر الغراب في أشعارهم، وذموه بالتطير، وادعوا أن نعيبه سبب البلى والتغيير، وأظرف ما قيل في ذلك قول الطرماح بن حكيم:

وجرى بينهم غداة تحملواشنج النسا أدمى الجناح كأنه
من ذي الأثارب شاجح يتعبدفي الدار أثر الضاغين مقيد

وقال يوسف بن هارون الرمادي الأندلسي:

أيا حاتماً ما أنت حاتم طيءوما أنت إلا حاتم الحدثان
كأنهم من سرعة البين أودعواجناحيك واستحثثت للطيران
للشاعر يوسف بن هارون الرمادي، اقرأ القصيدة

ومن رسالة لبديع الزمان يذم فيها رجلاً: ما أعرف لعمار مثلاً إلا الغراب الأبقع مذموماً على أي جني وقع، إن طار فقسم الضمير، وإن وقع فروعة النذير وإن حجل فمشية الأسير وإن شجح فصوت الحمير، وإن أكل فدبر البعير، وإن سرق فعلة الفقير وقال أحمد بن فرج الجبائي:

أما الغراب فمؤذن بتغربوشكا فصدق بالنوى أو كذب
للشاعر ابن فرج الجياني، اقرأ القصيدة
داجي القناع كأن في إظلامهإظلام يوم تفرقٍ وتغرب
للشاعر ابن فرج الجياني، اقرأ القصيدة
ومقنا الأطراف تحسب أنهابدمائنا خضبت وإن لم تخضب
ويح الهوى ملأ القلوب مخافةحتى باغربة الفلاة ينعب

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب السادس في طبائع سباع الطير وكلابها

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.