من «مباهج الفكر ومناهج العبر» لجمال الدين الوطواط (ت ٧١٨هـ)
الوصف والتشبيه (٥٢)
قال أبو إسحاق الصابي:
وهندية الأوطان زنجية الخلقمسودة الأبواب محمرة الحدق
كأن بها حزنا وقد لبست لهحدادا وأدرت من مدامعها العلق
إذا صرصرت صرت بآخر صوتهاكما صر ملوي العدو بالوتر الحزق
تصيف لدينا ثم تشو بأرضهاففي كل عام نلتقي ثم نفترق
وقال السري الرفاء يصفها من أبيات يصف فيها عرفه:
وغرفتنا بين السحائب نلتقيلهن عليها كلة ورواق
تقسم زوار من الهند سقفهاخفاف على قلب النديم رشاق
أعاجم تلتذ الخصام كأنهاكواعب زنج راعهن طلاق
آنسن بنا أنس الإماء تحببتوشيمتها غدر بنا وإباق
مواصلة والورد في شجراتهمفارقة إن حان منه قران
وله أيضا:
وغرفتنا الحسناء قد زاد حسنهابزائرة في كل عام تزورها
مبيضة الأحشاء حمر بطونهامزبرجة الأذناب سود ظهورها
لهن لغات معجمات كأنهاصرير نعال السبت عال صريرها
تجاورنا حتى تشب صغارهافيلحق فينا بالكبير صغارها
وقال أبو هلال العسكري:
وزائرة في كل عام تزورنافتخبر من طيب الزمان مزارها
تخبر إن الجوراق قميصهوإن رياضا قد توشى ازارها
وإن وجوه الغرراق بياضهاوإن متون الأرض راع اخضرارها
تحن إلينا وهي من غير شكلنافتدنو على بعد من الشكل دارها
ويعجبنا وسط العراص وقوعهاتمشت إلينا هندها ونوارها
وقال آخر:
أهلا بخطاف أتانا زائراغردا يذكر بالزمان الباسم
لبست سرابيل الصباح بطونهوظهوره ثوب الظلام الغائم
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع