من «مباهج الفكر ومناهج العبر» لجمال الدين الوطواط (ت ٧١٨هـ)
القول في طبائع القيق والزرزور
أما القيق فطائر في قدر الحمام اللطيف، وأهل الشام يسمونه أبو زريق، وفي طبعه كثرة الألف بالناس، وقبول التعلم، وسرعة الإدراك لما يلقن من الكلام، وربما زاد على الببغاء في ذلك إذا أنجب، وإذا تعلم جاء بالكلام حروفا مبينة أسماء وأفعالا حتى لا يشك سامعه إذا سمعه ولم يره أنه إنسان، وأما الزرزور فيقال إنه ضرب من الغراب يسمى الغداف، وقال آخرون: هو الزاع، وهو من الطير الذي يلقن فيبلغ منها الأمل في قبول التعليم ولا يرى إلا في الربيع، ولونه أرقط لكن السود أغلب، ومن الشاد في لونه الأبيض، وقد روي في هدية أهداها منويل ملك الروم إلى الأمام المستنصر بالله العبيدي
الوصف والتشبيه
يا رب أعجم صامت لقنتهظرف الحديث فصار أفصح ناطق
جون اعير قوة صفرةكالليل طرزه وميض البارق
حكم من التدبير أعجزت الورىورأى بها المخلوق ألطف خالق
وقال آخر:
أمنبر ذاك أم قضيبيقرعه مصقع خطيب
يختال في بردتي شبابلم يتوضح بها مشيب
أخرس لكنه فصيحأبله لكنه لبيب
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع