تجاوز إلى المحتوى

من «مباهج الفكر ومناهج العبر» لجمال الدين الوطواط (ت ٧١٨هـ)

القول في طبائع الجرادة

قال الجاحظ: تقول سرأت الجرادة إذا باضت، فإذا خرج من بيضه فهو دبي، ويخرج دودا أصهب إلى البياض، فإذا تكونت فيه خطوط سود وصفر وبيض فهو المسيح، فإذا ضخم جناحه فذاك الكتفان، لأنه حينئذ يكتف المشي، فإذا ظهرت أجنحته، وصار أحمرا إلى الغبرة فهو الغوغاء، والواحدة غوغاة، وذلك حين يستقل فيموج بعضه في بعض، ولا يتوجه إلى جهة، فإذا بدت في لونه الحمرة والصفرة واختلف في ألوانه فهو الخفيان، فإذا اصفرت الذكور، واسودت الإناث سمي جرادا حينئذ، وهو إذا أراد أن يبيض التمس البيضة المواضع الصلبة والصخور الصلدة التي لا تعمل فيها المعاول فيضربها بذنبه، فتنفرج له ثم يلقي بيضه في ذلك الصدع فتكون له كالافحوص، ويكون حاضنا له ومربيا، وللجرادة ستة أرجل يدان في صدرها، وقائمتان في وسطها، ورجلان في مؤخرة جسدها، وطرفا رجليها منشاران، والجراد من الحيوان الذي ينقاد إلى رئيس يجتمع كالعسكر إذا ظعن أوله تابع كله ظاعنا، وإذا ترك أوله ترك جميعه ولعابه سم ناقع لا يقع على شيء إلا أهلكه، وجاء في الحديث) الجرادة نثرة من حوت (، ولذلك هو يؤكل ولا يذبح، وفي الجرادة خلقة عشرة من جبابرة الحيوان وجه الفرس، وعينا فيل، وعنق ثور، وقرنا أيل، وصدر أسد، وبطن عقرب، وجناحا نسر، وفخذا جمل، ورجل نعامة، وذنب حية

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب الثامن في طبائع الطير الليلي والهمج

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.