من «مباهج الفكر ومناهج العبر» لجمال الدين الوطواط (ت ٧١٨هـ)
الوصف والتشبيه (٥٩)
قال بعض الشعراء يصف ما اجتمع فيه حيث يقول:
لها فخذا بكر وساقا نعامةوقادمتا نسر وجؤجؤ ضيغم
حبتها أفاعي الرمل بطنا وأنعمتعليها جياد الخيل بالرأس والفم
وقال بعض الأعراب يذكره افساده: باكرنا وسمى ثم خلفه ولى حتى كان الأرض وشي منشور عليه لؤلؤ منثور، ثم أتتنا غيوم جراد بمناحل حداد، فأخربت البلاد وأهلكت العباد فسبحان من يهلك القوي الأكول بالضعيف المأكول. وما أظرف قول القائل:
دب الجراد على زرعي فقلت لهمهلا رويدك لا تعجل بافساد
فقال منهم خطيب فوق سنبلةإنا على سفر لا بد من زاد
وقال أبو هلال العسكري يصف جرادة:
أجنحة كأنهاأردية من قصب
لكنها منقوطةمثل صدور الكتب
بأرجل كأنهامناشير من ذهب
وقال أيضا فيها:
وأعرابية ترتاد زادافتمرق من بلاد في بلاد
غدت تمشي بمنشار كليلتبوع به قرارة كل واد
وتنشر في الهواء عذبات شرىعلى أرجائه نقط المداد
وقال يعلي بن إبراهيم الأندلسي يصف دبأة:
وخيفانة صفراء القراأتتك بلون أسود فوق أصفر
وأجنحة قد ألحقتها لرؤيةتقاصر عن أنثاه برد محبر
وقال آخر في ذلك:
جرادة حنت القلوب لهاحين أشارت بناظري ربرب
صفراء حسن يشوبها رقطفي نقط من عبيرها الأشهب
كأنها والجناح حلتهاراقصة في ممسك مذهب
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع