تجاوز إلى المحتوى

من «الازدهار فيما عقده الشعراء من الأحاديث والآثار» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)

الازدهار فيما عقده الشعراء من الأحاديث والآثار (٢)

وقال محمد بن أيمن الرهاوي:

إنَّ المكارم كلّها لو حُصِّلتْردعتْ بجملتها إلى شَيئَينِ
للشاعر محمد بن أيمن الرُّهاوي، اقرأ القصيدة
تعظيم أمر الله ﷻوالسَّعي في إصلاح ذات البَينِ

قال الشيرازي في الألقاب: أخبرنا عبد الله بن أحمد الفارسي، حدثنا أبو بكر محمد بن العباس بن الوليد القاضي النحوي ببغداد، قال: دخلت على أبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب عند منصرفي من مجلس عبد الله بن أحمد بن حنبل فقال: ما الذي حدثكم به عبد الله؟ فقلت: حدثنا عن أبيه عن سفيان عن الزهري عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: لا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تباغضوا ولا تحاسدوا وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث. فقال أحمد بن يحيى: اكتب، فكتبت وأملى عليَّ:

فلا تهجريني يا ثباتُ وأحسنيوخافي مليكَ النَّاس ذا المنّ واليُسرِ
فقد جاء قولٌ عن رجال أتوا بهوجاء به سفيان حقّاً عن الزهري
وأخبرني أيضاً به غيرُ واحدٍرواه بإسنادٍ عن الحسن البصري
إذا هجر الإنسان فوق ثلاثةٍأخاه تولَّى اللهُ عنه إلى الحشرِ
فيهلكُ إلاَّ أن يراجع ما مضىويجري على الأمر الذي لم يزل يجري
فيا عاذلي في الحبّ لم تدرِ ما الهوىولم تدرِ إذ لم تدرِ أنَّك لا تدري

وقال الخطيب: أنشدنا القاضي أبو العلاء محمد ابن علي، أنشدنا ثعلب قال: أنشدني ابن الأعرابي لأعرابي في النّساء:

هي الضِّلعُ العوجاءُ لستَ مقيمَهاألا إنَّ تقويم الضّلوع انكسارُها
أتجمعن ضعفاً واقتداراً على الفتىأليس عجيباً ضعفها واقتدارُها

قال الشيرازي في الألقاب: أنشدنا إبراهيم بن محمد الجرجاني، أنشدني أبو سعيد البصري، أنشدني بعض أصحابنا لابن طباطبا عن أبيه:

قالَ عليُّ بن أبي طالبٍوهو اللَّبيب الفطن المُتقِنُ
للشاعر محمود الوراق، من قصيدة «قال علي بن أبي طالب»
كلُّ امرئ قيمته عندناوعند أهل العلم ما يُحسنُ

وقال الشيرازي: أنشدنا أبو الحسن محمد بن محمد ابن زيد الجرجاني:

قال الإمامُ المرتَضَى حكمهُكلُّ امرئ قيمتهْ علمهُ
وليس يأبى حكمه غير مَنْجاءتْ به من زنية أمهُ

في معاني مشكل القرآن لبعض تلامذة المبرد: كانَ الرجل فيما مضى إذا بلغ أربعين سنة قيل له: خذ حذرك من الله، وينشدون:

إذا ما المرءُ قصَّرَ حين مرَّتعليه الأربعون عن الرجالِ
ولم يلْحق بصالحهم فدعْهُفليس بلاحق إحدى اللَّيالي

وأنشدوا مثله:

إذا ما الفتى جاوز الأربعينولم يُعقب النَّقص فيه الكمالا
ولم يتْبع العصبة الصالحينويلغي الحرام ويبغي الحلالا
فلا ترجهُ طُولَ أيَّامهفليس يزيدك إلاَّ خبالا

وقال أبو إسحاق الصابي:

نِعمُ الله كالوحوش فما تألفُ إلاَّ الأخاير النُّسَّاكا
للشاعر ابن قلاقس، من قصيدة «نعم الله كالوحوش فما تأ»
نفَّرتها آثام قوم وصيَّرْن لها البر والتّقى أشراكا

قال بعضهم:

يا مغيث الملهوب والملهوفومعين الضَّعيف بالمعروف
استمع قصَّتي ومر لي بإتمامٍ جميلٍ من فضلك المألوف
فالنَّبيُّ الكريم قال أحبّ الله منكم إغاثة الملهوف

وقال بعضهم، وقيل إنها للشافعي:

العلم من شرطه لمن خدَمهأنْ يجعلَ النَّاسَ كلّهم خَدَمَهْ
وواجبٌ صونهُ عليهِ كمايصون النَّاس عرضه ودمهْ
فمن حوى العلم ثم أودعهبجهله غير أهله ظَلَمهْ
للشاعر الإمام الشافعي، من قصيدة «العلم من فضله لمن خدمه»
وكانَ كالمبتني البناء إذاتمَّ له ما أراده هَدَمهْ

قال الحافظ أبو الفضل محمد بن ناصر في المجلس الأول من أماليه: أنبأنا الشريف طراد بن محمد، أنبأنا أبو بكر محمد بن أحمد بن وصيف، أنبأنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا محمد بن روح الرقاشي، حدثنا بدل بن المحبر، حدثنا شعبة عن أبي إسحاق بن عاصم بن ضمرة، قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول:

وكنْ مَعدناً واصفحْ عن الأذىفإنَّك لاق ما عملت وسامعُ
للشاعر علي بن أبي طالب، من قصيدة «وكن معدنا للحلم واصفح عن الأذى»
وأحببْ إذا أحببت حيّاً مقارباًفإنَّك لا تدري متى الحبّ نازعُ
وأبغضْ إذا أبغضت بغضاً مقارباًفإنَّك لا تدري متى الحبُّ راجعُ
للشاعر أبو الأسود الدؤلي، من قصيدة «أحبب إذا أحببت حبا مقاربا»

وقال بعضهم:

من تولَّى عن الهدى واستغنىوتمادى في غيِّه وتغنَّى
واستلذَّ السَّماع والضرب بالأوتار فالله عنه يا صاح أغنى
فاجتنب يا أخي الغناء وطهِّرمنه قلباً حيّاً وصنْ عنهُ أُذنا
فاستماع الغناء ينبت في القلبِ نفاقاً ويورث المرء حُزنا
وعباد الرَّحمن من مرَّ باللَّغوكريماً ولم يحب الزّفنا

وقال سابق البربري:

يا مُبْتني الدَّار الذيهو مسرع عنها الرَّحيلا
إنْ لم تُنلْ خيراً أخاكفكنْ لهُ عبداً ذليلا
وتجنَّبِ الشَّهواتِ واحْذرْ أنْ تكون لها قتيلا
فلرُبَّ شهوة ساعةٍقد أورثتْ حُزناً طويلا
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «الهرص داء قد أضربمن»

وقال آخر:

ألا إنَّ شهر الصَّوم عنكم قد انقضىفهل مرجع منكم لوشك انصرامهِ
وهل فيكم مستوحش لفراقهوما فاته من صومه وقيامهِ
فلا تغفلوا يا قوم إخراج حقّهوأدُّوا زكاة الفطر عند تمامهِ
وما شرعت إلاَّ لتكفير لَغْوهِولم تُقْضرَ إلاَّ طُهرةً لصيامهِ
فقد فازَ مَن زكَّى لربِّهوحاز بشهر الصَّوم تكفير عامهِ

وقال آخر:

طوبى لعبدٍ صام لله عنمطعومه شهراً ومشروبهِ
وصانَ عن قول الخنا صومهولم يَشُبْهُ بأكاذيبهِ
والتمسَ الأجر على صومهمن ربِّه في تركِ محبوبهِ
فالصَّوم لله كما صحَّ عننبيِّه والله يجزي بهِ

وقال آخر:

شهرُ الصّيام سيِّدُ الشُّهورِكما أتى في الأثر المشهور
ولم يزل في سالف الدّهورمحترماً ذا بهجة ونور
فيه كما في الخبر المذكورنُزِّل بالتوراة يوم الطُّور
والذّكر والإنجيل والزّبورفاستكثروا فيه من القصور
في جنَّة الخلد بلا قُصورواجتنبوا اللَّغوَ وقول الزُّور
وانتبهوا للعرض والنشورقبل حلول ظلمة القبور

وقال آخر:

شهر الصّيام مباركٌ قد خصّهذو الطّول فيه بفضلهِ واختارهُ
فإذا أتى فتح الإله جِنانَهُللصَّائمين لهُ وأغلق نارهُ

وقال عبد الله بن جميع بن اليسع:

ربَّ ذي طمرين قد ألقى عن العالمِ شرَّهْ
لا يُرى إلاَّ غنيّاًوهو لا يملكُ ذرَّهْ
ثمَّ لو أقسم في شيءٍ على اللهِ أبرَّهْ

وقال آخر:

إذا ما سمعْت أذاناً فقلْكقول المنادي وسل مسألَه
وقابل تشهُّدَه بالرّضىوحَوْقِلْ إذا بلغ الحيعَلَه
وسلْ حين يفرغ للمصطفى الوسيلة من فضلْ مَن أرسَلَه
فقد صحَّ في ذاك يا إخوتيأحاديثُ لم تأتِنا مُرْسلَه

وقال آخر:

مَن أخلصَ القولَ بالشَّهادهْوصحَّح الفعل والإرادهْ
وجانبَ الشّركَ والمعاصيوجدَّ في الخير والعبادهْ
وسالم المسلمين طرّاًفإنَّه من ذوي السَّعادهْ
كما رَوَينا عن سعيدوعن معاذٍ وعن عبادهْ
فهلِّلوا مُخلصين تحظوافي جنَّة الخلد بالزّيارهْ

وقال أبو الشمردل وقاص بن مجامع الكندي:

وفي الشَّيب ما ينهى الحليم عن الصّباإذا اشتعلتْ نيرانهُ في عذارهِ
وأيّ امرئ يرجو منَ العيش غِبطةًإذا اصفرَّ منهُ العودُ بعد اخضرارهِ
تجنَّبْ خليلَ السُّور واصرم حبالهُفإنْ لم تجدْ عنه محيصاً فدارهِ
وصاف خليلَ الودّ واحذرْ مراءهولا تكُ في كلِّ الأُمور تُمارهِ
وجاوزْ إذا جاوزتَ بحراً أو امرءاًكريماً كريم المجدِ ثاوٍ لجارهِ
ومن يطلب المعروف من غير أهلهيجده وراء البحر أوْ في قرارهِ
ولله في عرض السَّموات جنَّةٌولكنَّها محفوفةٌ بالمكارهِ
للشاعر العتابي، اقرأ القصيدة

وقال الحسين بن الضحاك:

أما في ثمانين وفَّيتهاعذير وإنْ أنا لمْ أعتذرْ
للشاعر الحسين بن الضحّاك، اقرأ القصيدة
وقد رفع اللهُ أقلامهُعنِ ابن ثمانين دون البشرْ
للشاعر الحسين بن الضحّاك، اقرأ القصيدة
وإنِّي لمن أُسراء الإلهـ في الأرض نَصْبَ صروفِ القدرْ
للشاعر الحسين بن الضحّاك، اقرأ القصيدة
فإنْ يقضِ لي عملاً صالحاًأناب وإنْ يقضِ شرّاً غفرْ
للشاعر الحسين بن الضحّاك، اقرأ القصيدة

وقال أيضاً:

أصبحت من أسراء الله محتسباًفي الأرضِ نحوَ قضاء الله والقدر
للشاعر الحسين بن الضحّاك، اقرأ القصيدة
إنَّ الثَّمانين إذ وفيت عدَّتهالم تُبقِ باقيةً منِّي ولمْ تذر
للشاعر الحسين بن الضحّاك، اقرأ القصيدة

وقال أبو الحسين الجزار:

شغلتك الأشغال عنك وعنِّيفاطلب العذر منك طوراً ومنِّي
أنا في الحزم قانعاً منه بالبغض وإنْ كانَ كلّه ليس يغني
ما بظنّي لكنْ بنفس فأظهرْت انقطاعاً والحزم سوء الظّنِّ

وقال الزكي عبد العظيم بن أبي الإصبع:

من يذُمّ الدُّنيا بظلمٍ فإنِّيبطريق الإنصاف أُثني عليها
وعظتْنا بكلِّ شيءٍ لوَ انَّاحين جدَّت بالوعظ من مصطَفيها
وأرتنا الوجهين منَّا فهِمْناللهوى بالفتان من وجهَيْها
نصحتنا فلم نرَ النُّصح نُصحاًحين أبدتْ لأهلها ما لديها
أعْلمتْنا أنَّ المالَ يقيناًللبلى حين جدَّدتْ عصريها
كمْ أرتْنا مصارعَ الأهلِ والأحباب لو نستفيق بين يديها
ولكم مهجة بزهراتها اغبرَّت فأدمتْ ندامةً كفَّيْها
أتراها أبقتْ على سَبأ منقبلنا حين بدّلت جنَّتَيْها
يوم بؤس لها ويوم رخاءٍفتزوَّدْ ما شئت من يومَيْها
وتيقَّنْ زوالَ ذاكَ وهذاتسْلُ عمَّا تراهُ منْ حادثَيْها
دارُ زادٍ لمنْ تزوَّد منهاوغرور لمن يميل إليها
مهبط الوحي والمصلى التي كمْعفّرت صورة بها خدَّيها
متجر الأولياء قد ربحوا الجنَّة فيها وأوردوا عينيها
رغبت ثمَّ رهبت ليرى كلُّلبيب عُقباه من حالتيها
فإذا أنصفت تعيّن أن يُثني عليها ذو البرّ من ولديها

هذه الأبيات نظم فيها قول علي بن أبي طالب في خطبته: أيها الذام للدنيا، المغترّ بغرورها، لمَ تذمَّها؟ أنت المتجرم عليها، أم هي المتجرمة عليك؟ متى استهوتك أوْ متى غرتك؟ أبمصارع آبائك من البلى، أم بمضاجع أمهاتك تحت الثرى؟ كم تحللت بكفيك، وكم مرضت بيديك، تبغي لهم الشفاء، وتستوصف لهم الأطباء، لم ينفع أحدهم إشفاقك، ولم تُسعف فيه بطلبتك، ولم تدفع عنه بقوتك، قد مثلت لك الدُّنيا به نفسك وبمصرعه مصرعك، إن الدُّنيا دار صدق لمن صدقها، ودار عافية لمن فهم عنها، ودار غنى لمن تزود منها، ودار موعظة لمن اتَّعظ بها، مسجد أحباب الله، ومصلى ملائكة الله، ومهبط وحي الله، ومتجر أولياء الله، اكتسبوا فيها الرحمة، وربحوا فيها الجنة، فمن زائد منها، وقد آذنت ببينها، ونادت بفراقها، ونعت نفسها وأهلها، فمثلت لهم ببلائها البلاء، وشوّقتهم بسرورها إلى السرور، وراحت بعافية، وابتكرت بفجيعة ترغيباً وترهيباً وتخويفاً وتحذيراً، فذمها رجال غداة الندامة، وحمدها آخرون، ذكرتهم الدُّنيا فذكروا، وحدّثتهم فصدقوا، ووعظتهم فاتَّعظوا.

وقال محمود بن أبي الحسن الغزنوي الملقب بيان الحق:

فلا تحقرنْ خلقاً من النَّاس علَّهوليُّ إله العالمين وما تدري
فذو القدر عند الله خاف عن الورىكما خفيت عن علمهم ليلة القدر

وقال مكي بن عبد الله بن الغراد:

إذا شئتَ أنْ تستجلبَ الودّ دائماًمنَ النَّاس موثوقاً بكلِّ وثاق
فكنْ زاهداً فيما حوته أكفُّهموفارق مودَّات الهوى بطلاق

وقال أمين الدين السليماني:

أعجز الواصفين فضلك فاجعلشين شكري فيه كشين بلال

وقال أبو الوليد الباجي:

إذا ماتَ المحبُّ جوى وعشقافتلك شهادة يا صاح حقَّا
رواه لنا ثقات عن ثقاتٍإلى الحبر ابن عباسٍ ترقَّى

وقال عبد الكريم القشيري:

إنَّ المحبَّ إذا توفَّى صابراًكانتْ منازلهُ مع الشُّهداء
يرويهِ أقوامٌ غدَوْا في صدقهمعلماً وناهيكم بهذا الدَّاء

وقال ابن رواحة الحموي:

لاموا عليك وما دَرواأنَّ الهوى سبب السَّعادهْ
للشاعر ابن رواحة الحموي، من قصيدة «لاموا عليك وما دروا»
إنْ كانَ وصلٌ فالمنىأو كانَ هجرٌ فالشَّهادهْ
للشاعر ابن رواحة الحموي، من قصيدة «لاموا عليك وما دروا»

وقال آخر:

خليليَّ هل خُبِّرتُما أوْ سمعْتُمابأنَّ قتيلَ الغانياتِ شهيدُ

فأجاب ابن أبي حجلة:

نعم قد سمعْنا أنَّ منْ كتمَ الهوىوعفَّ إلى أنْ ماتَ فهو شهيدُ

قال الحافظ ابن حجر:

من رحِمَ النَّاسَ أُثيبَ رحمةًمن ربِّه لموعدٍ لا يُخلفُ
ومنْ صفات المؤمنين إلفهُملمثلهم فالخيرُ فيمنْ يُؤلفُ

قال البيهقي في شعب الإيمان: حدثنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس المحبوبي بمرو، حدثنا محمد بن جابر الفقيه، حدثنا أبو أنس كثير بن محمد التميمي، حدثنا خلف بن خالد البصري، أبو محمد، حدثنا سليم وهو ابن مسلم الخشاب عن ابن جريح عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: من آتاه الله وجهاً حسناً واسماً حسناً وجعله في موضع غير شائن له فهو من صفوة الله تعالى من خلقه. قال ابن عباس: قال الشاعر:

أنت شرط النَّبيّ إذ قال يوماًاطلبوا الخير من حسان الوجوه

قال البيهقي: في هذا الإسناد ضعف.

وأخرج ابن عساكر في تاريخه عن حسين الصيرفي قال: قال لي كلثوم العتابي: دخلت على يعقوب بن صالح فأنشدته:

حسن ظنِّي إليك أصلحك الله دعاني فلا عدِمْتَ الصَّلاحا
دعاني إليكَ قول رسول الله إذ قال مُفصحاً إفصاحا
إنْ أردتم حوائجاً من وجوهٍفتنقَّوا لها الوجوه الصّباحا
فلعمري لقد تنقَّيت وجهاًما به خابَ منْ أرادَ النَّجاحا

وقال صدقة بن الحسين الواعظ، اسنده ابن النجار:

ولست أعدل عن قوم وإنْ عدلواعنِّي وشرُّ فريق الحيِّ عادلهُ
إنَّما عدلُهم عنِّي لجهلهموفي الحديث عدوُّ الشَّيء جاهلهُ

وقال أبو نواس، أورده الشيرازي في الألقاب:

حدَّثنا جابرٌ عن عامرِوعامرٌ يخبر عن جابرِ
أنَّ رسول الله في مجلسقد قال للبادي وللحاضر
إذا أردتم حاجةً فاسألواكلّ صبيح حسن ناضر

وقال ثعلب: أنشدني ابن الأعرابي:

منْ كانَ يُعجبه أنْ مسَّ عارضَهمسكٌ يطيِّبُ منهُ الرِّيحَ والنسما
فإنَّ مسكي مدادٌ فوقَ أنملتيإذِ الأناملُ منِّي مسَّتِ القلما

وقال الخطيب البغدادي: أنشدنا أبو عبد الله محمد بن علي الصوري قال: أنشدني أبو محمد عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن غالب الصوري لنفسه:

وفتى مسَّه نزولي بقرحمثل ما مسَّني من الجوع قَرْحُ
بتُّ ضيفاً لهُ كما حكم الدَّهر وفي حكمه على المرء قبحُ
للشاعر عبد المحسن الصوري، من قصيدة «وأخ مسه نزولي عليه»
فابتداني يقول وهو من الحيرة والبغض طافح ليس يصحو
لم تغرَّبتَ قلت قال رسول الله والقولُ منه نُجح ونصحُ
للشاعر عبد المحسن الصوري، من قصيدة «وأخ مسه نزولي عليه»
سافروا تغنموا فقال وقد قال تمام الحديث صوموا تصحُّوا
للشاعر عبد المحسن الصوري، من قصيدة «وأخ مسه نزولي عليه»

وقال بعضهم:

لقد قالَ الرَّسولُ مقالَ صدقٍوخيرُ القولِ ما قالَ الرَّسولُ
إذا الحاجاتُ تبدُو فاطلبوهاإلى مَنْ وجهُه حسنٌ جميلُ

وقال الجمال ابن نباتة:

قلْ لمن أشهده النَّاسُ علىحبّهم قاضي القضاة الألمعي
صف موالاة ابن عطارهموعلى كالشَّمس فاشهد أوْ دعِ

وقال الشيخ عفيف الدين اليافعي:

روينا حديثاً في الصَّحيحين سبعةٌيظلُّهم المولى بخير ظلالِ
يظلّهم في ظلّه الله يوم لاسوى ظلِّه ظلٌّ فهاكَ مقالي
إمام له عدل ومَن في عبادةنشأ بالتُّقى لله لا بضلالِ
ومن قلبه يهوى المساجد دائماًتعلُّقه فيها بغير زوالِ
وشخصان في الله الكريم تحاببابحال افتراق منهما ووصالِ
وإنِّي أخافُ اللهُ مَن قال عندمادعتْ ذات عالٍ منصبٍ وجمال
ومصدّقٌ أخفى التَّصدُّق لم يكنْبما أنفقتْ يُمناه علمُ شمالِ
ومن ذكرَ الرّبَّ المهيمن خالياًففاضت بهِ عيناه خوفَ نكالِ
فأكرمْ بهم من سبعةٍ طيبي الثَّناوأكرمْ بها في القوم سبع خصالِ

وقال الشيخ شهاب الدين بن العماد:

إمامٌ محبٌّ ناشئٌ متصدِّقٌمصلٍّ وباكٍ خائفٌ سطوةَ النَّاسِ
يظلُّهم الله العظيم بظلهإذا كانَ يوم الحشر لا ظلَّ للنَّاسِ

قال الحافظ أبو القاسم بن عساكر: أنشدني أخي هبة الله، أنشدنا أبو عبد الله محمد بن طاهر الأندلسي بدمشق، أنشدنا أبو الحسن علي بن عبد الغني المغربي القيرواني المعروف بالحصري لنفسه:

يموتُ مَن في الأنام طُرّاًمن طيّبٍ كانَ أو خبيثِ
فمستريحٌ ومستراحمنه كذا جاء في الحديثِ

وقال السلفي: أنشدني أبو العباس أحمد بن يوسف اليغموري البيساني للوزير أبي الحسن جعفر بن إبراهيم الحاج:

لم لا أحبُّ الضَّيف أوْأرتاحُ من طرب إليهِ
للشاعر ابن الحاج المعافري اللورقي، اقرأ القصيدة
والضَّيفُ يأكلُ رزقَهُعندي ويشكرني عليهِ
للشاعر ابن الحاج المعافري اللورقي، اقرأ القصيدة

وقال بعضهم:

أحبُّ البنات كحبِّ البنينووُدُّوا إلى كلِّ نفسٍ كريمهْ
فإنَّ شعيباً من أجل البناتِأخْدمهُ اللهُ موسى كليمهْ

وقال الحافظ المنذري: أنشدني الأديب الفاضل أبو محمد الحسن بن الحسين القيسراني المعروف بالسديد لنفسه:

إذا زُرتَ الصَّديقَ يوماً يكون غبّاكذلك للمريض تنال أجرهْ
ولا تُدمِ الزِّيارةَ كلَّ يومٍتُمَلُّ وتنتشي منها مضرَّهْ

وقال علاء الدين بن غانم:

إنَّ زماناً ذُلَّ أهل الهدىفيهِ زمانٌ مظلم مؤلمُ
ودينُنا عادَ غريباً كمابدا كذا أخرج مسلمُ

وقال عبد العزيز الآمدي:

إنَّ الذي في وجههِ جنَّةٌحُفَّتْ بمكروهٍ عن العذلِ
مقلته في وسط قلبي غدتْأرملةً تأكل بالغزلِ

وقال بعضهم:

ربما خير للفتىوهو للخير كاره
وأتاه السُّرور مِنحيثُ تأتي المكاره

وقال بعضهم:

يا ماسخَ الدّين والدُّنيا بسيرتهِومهملَ الفضل والإحسان والجودِ
قد ضاق ظاهر هذا الأمر منك ومافي باطن الأرض ميت غير محسود
خفض عليك فكلُّ النَّاسِ قد يَئسوامن خضرة العيش في أيَّامك السود

وقال بعضهم:

يا سيِّدي عندك لي مظلمهفاستفتِ فيها ابنَ أبي خيثمهْ
فإنه يذكرُ عن جدّهقال روى الضحاك عن عكرمهْ
عن ابنِ عبَّاسٍ عن المصطفىنبيّنا المبعوث بالمرحمهْ
أنَّ صدود الخلّ عن خلِّهفوقَ ثلاثٍ ربُّنا حرَّمهْ
وأنت من شهرٍ لنا هاجرٌأسرفْتَ في الهجرانِ فينا فمهْ

وقال أحمد بن عبد الله الكتبي، كتبه عنه الحافظ تقي الدين بن رافع:

الرَّاحمون لمن في الأرضِ يرحمهممَنْ في السَّماءِ فباعدْ عنكَ وسواسا
وقلْ أعوذُ بربِّ النَّاس منك إذالا يرحم الله مَن لا يرحم النَّاسا

وقال الحافظ أبو طاهر السلفي:

من اعتدى والقليل يقنعهعاش عزيزاً ما بين رفقتهِ
وكنْ بما قد رُزقت مقتنعاًوحزت ركن العلى برمَّتهِ

وقال صاحبنا الشهاب المنصوري:

إنْ كنتَ تطمعُ في العلياءِ تخطبهاوتبتغي منزلَ التَّكريم تسكنهُ
لا تُخْلِ نفسكَ من علمٍ تسود بهِفقدرُ علمِ امرئٍ ما كانَ يُحسنهُ

وقال بعضهم:

لا تلتمس من مساوي النَّاس ما ستروافيهتكَ اللهُ ستراً من مساويكا
للشاعر محمود الوراق، من قصيدة «لا تلتمس من مساوي الناس ما ستروا»
اذكر محاسن ما فيهم إذا ذُكرواولا تعبِ أحداً منهم بما فيكا

وأخرج الشيرازي في الألقاب، والخطيب وابن عساكر والأبرقوهي في معجمه، والسلفي في الطيوريات، عن ابن عائشة قال: اجتمعتْ يوماً جماعة من أصحاب الحديث على باب عبد الواحد بن زياد ومعنا الحسن بن هانئ، فخرج الشيخ وجلس ثم التفت إلينا فقال: ليختر كل واحد منكم عشرة أحاديث، فجعلنا نختار، فنظر إلى أبي نواس فإذا هو لا يختار شيئاً، فقال: يا فتى، مالك لا تختار شيئاً؟ فأنشأ أبو نواس يقول:

ولقدْ كنَّا رويْناعن سعيدٍ عن قتادَهْ
عن سعيد بن المسيَّبأنَّ سعدَ بن عبادَهْ
وعن الشَّعبيِّ والشَّعبيُّ شيخٌ ذو جِلادَهْ
وعن الأخبار يحكيهوعن أهل الوفادَهْ
أنَّ من ماتَ مُحبّاًفله أجر الشَّهادَهْ
للشاعر محيي الدين بن عربي، اقرأ القصيدة

فقال له عبد الواحد: أغرب يا خبيث، فوالله لا حدثتك ولا حدثت أحداً اليوم لمكانك، فبلغ ذلك مالك بن أنس، فقال: عراقي غث ليس له تمام نسك ولا كمال طبع، فهلا حدّث مثله ليُثاب فيه مرتين، لحريٌّ أن يُصلح الله منه ما فسد بعد.

وقال بعضهم:

إنَّ خير الذّكر تسبيحٌ وتكبيرٌ وحمدُ
ذاك ذكر يمحى عنكَ به خَطء وعمدُ
فهو صلح وهو ربحٌوهو نجحٌ وهو سعدُ
ودليل القول منِّيما رواهُ لك سعدُ
وبه ينجز من ربّك في الجنَّاتِ وعدُ
فله الحمد على الإنعام من قبلُ وبعدُ

وقال بعضهم:

وقُم بالنُّصح إنَّ النُّصحَ دِينٌبهِ تُجزى الجزيلَ منَ العطاءِ
فقد أوصى النَّبيُّ به ثلاثاًفقدِّمْه لدى كشفِ الغطاءِ

وقال بعضهم:

متى صدق العبدُ الإلهَ رأى لهُمنَ الضِّيق والضّنكِ الأليمين مخرجا
كأصحابِ هذا الغار أصبحَ منهمأخو الأيد ممَّا قد تغشَّاه مخرجا
وقال اصدقوا ربّ السَّماء فصدقُكميعودُ بكم من ضيق ذا السّجن مخرجا
فنادَوا بأسرارٍ لها الصّدق شاهدفراحوا فراحاً بالسَّلامة والنجا

وقال بعضهم:

لا تقفْ يا ذا مع الصّورفي مجال الطّرف والبصَرِ
كم أخو طِمْرٍ له شرفقد علا فيهِ على الحِبَرِ
ولهُ الإبرار في قسمٍحقَّقته صحَّةُ الخبَرِ
أقسموا والبرّ يعضدُهُممنَّةً من مُنزل السُّوَرِ
ونجا مَنْ أقسموا لهمْبعدَ ما أشفَوا على الخطَرِ
فأتى ابنُ النّضر يقسم لا اقتصَّ منها سيّدُ البشرِ
فعفا أهلُ القصاص بإلهام علاّمٍ ومقتدرِ
فاعتكف بالباب فهو لدى الوزْر مروية إلى الوَزَرِ

وقال بعضهم:

وسؤالاً عمَّا عملتم وصحفارقّمتها الحفاظ بالأقلام
وجحيماً قد سعّرتوأحاطت عن يمين ويسرة وأمام
فاتَّقوها ولو بشقّ من التمر وإلاّ بطيب لفظ الكلام
هكذا قاله المرسل الصَّادق المبعوث فينا بشرعه الإسلام

أخبرتني أم الفضل بنت محمد المقدسي سماعاً عليها، حدثنا أبو إسحاق التنوخي عن الشيخ أبي الحسن علي بن إبراهيم بن داود ابن العطار، أخبرنا شيخنا الإمام الأوحد أبو زكريا يحيى بن شرف النووي، حدثنا الحافظ أبو البقاء خالد بن يوسف النابلسي، حدثنا أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد اللغوي، حدثنا عيسى بن هبة الله النقاش، حدثنا أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي، حدثنا أبو غالب بن بشران، وهو محمد بن أحمد بن سهل، حدثنا ابن دينار الكاتب، حدثنا أبو علي عيسى بن محمد الطوماري، حدثنا أبو بكر السراج، حدثنا أبو العباس محمد بن يزيد المبرد قال: قال إسماعيل بن القاسم، يعني أبا العتاهية:

يا عجباً للنَّاس لو فكَّرواوحاسبوا أنفسهم أبصروا
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «يا عجبا للناس لو فكروا»
وعبَروا الدُّنيا إلى غيرهافإنَّما الدُّنيا لهم مَعْبر
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «يا عجبا للناس لو فكروا»
الخير مما ليس يخفى هو المعروف والشرُّ هو المنكر
والموعد الموت وما بعده الحشر فذاك الموعد الأكبر
عجبت للإنسان في فخرهوهو غداً في قبره يقبر
ما بال من أوله نطفةوجيفةٌ آخره يفخر
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «يا عجبا للناس لو فكروا»
أصبح لا يملك تقديم مايرجو ولا تأخير ما يحذر
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «يا عجبا للناس لو فكروا»
وأصبح الأمر إلى غيرهفي كل ما يُقضى وما يُقدر
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «يا عجبا للناس لو فكروا»

قال الشيخ علم الدين السخاوي في شرح الشاطبية: قال علي ﵁: بقية عمر المؤمن لا ثمن لها، يدرك بها ما فات ويحيي ما أمات. ونظمه بعضهم فقال:

بقيةُ العمر عندي ما لها ثمنٌوإن غدا غيرَ محمودٍ من الزمن
يستدرك المرء فيه ما أفات ويُحْيي ما أمات ويمحو السوء بالحسن

وقال المبرد: سمع العطوي رجلاً يحدّث عن عمر بن الخطاب أن رجلاً قال له: إن فلاناً قد جمع مالاً. فقال عمر ﵁: فهل جمع أياماً؟ فأخذ العطوي هذا المعنى فقال:

أرْفِهْ بعيشِ فتًى على ثقةٍإنّ الذي قسمَ الأرزاقَ يرزقُه
للشاعر العطوي، اقرأ القصيدة
فالعِرْضُ منه مَصونٌ ما يدنّسهوالوجه منه جديدٌ ليس يُخلقه
جمعت مالاً فقل لي هل جمعت لهيا جامعَ المالِ أيَّاماً تفرّقه
والمال عندك مخزون لوارثهما المالُ مالُكَ إلاَّ حين تنفقه

العطوي هذا: هو أبو عبد الرحمن أحمد بن إبراهيم بن أبي عطية البصري، شاعر كان في زمن المأمون.

وقال ابن النجار في تاريخه: قرأت بخط بعض العلماء قال: أنشدني أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن منصور السلمي قال: أنشدني أبو البركات عرفة بن نجيب النحوي قال: نظم بعض الفضلاء خبر النبي ﷺ: عمر الإنسان لا قيمة له، في بيتين:

بقية العمر عندي ما لها ثمن

البيتين.

قال بعضهم:

إذا حاولتَ صومَ الدَّهر فاقصدْصيام ثلاثةٍ من كلّ شهرِ
وشهرَ الصبر إنَّ الصوم فيهيكفِّرُ كلَّ معصيةٍ ووِزْرِ
ويجزي الربُّ فعل العبد فضلاًولطفاً منه واحدةً بعشرِ

قال البيهقي في شعب الإيمان: سمعت الأستاذ أبا القاسم بن حبيب المفسر يقول: أخذ الشاعر قوله ﷺ: من لم يسأل الله يغضب عليه. فقال:

الله يغضب إن تركت سؤالهوبنيّ آدم حين يُسأل يَضب

وقال الديلمي: أخبرنا أبي، حدثنا علي بن محمد بن عبد الحميد البجلي، حدثنا ابن لال، حدثنا أحمد بن أربش بن عبد الله بن محمد ابن الحسن الخوارزمي، حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، حدثنا الخليل بن حريش، حدثنا خلف بن يحيى بن عثمان بن عبد الرحمن عن أبي الزبير عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: إذا أراد الله بعبد خيراً جعل صنائعه معروفة في أهل الحفاظ. قال: فقال حسان بن ثابت:

أمّا الصنيعةُ لا تكون صنيعةًحتَّى يصابَ بها طريقُ المصنع

قال: فقال النبي ﷺ: صدقت وقال الخرائطي في مكارم الأخلاق سمعت أبا العباس محمد بن يزيد المبرد يقول: قال قيس بن الخطيم:

يا أيّها السائلُ عمّا مضىمن ريب هذا الزمن الذاهب
إن كنت تبغي العلم أوْ غيرهأو شاهداً يخبر عن غائب
فاعتبرِ الأرضَ بأسمائهاواعتبرِ الصاحبَ بالصاحب

وقال الشيخ تقيّ الدين السروجي:

أفدي رئيساً كلُّ فعلٍ لهيحبّه القلب ويرضاه
للشاعر تقي الدين السروجي، من قصيدة «أفدي رئيساً كل فعل له»
ومثله خادمُه محسنٌوالعبد من طينه مولاه
للشاعر تقي الدين السروجي، من قصيدة «أفدي رئيساً كل فعل له»

وقال ابن أبي حجلة:

يا قاضياً في ودّه ما زال ليمن قبل أن يليَ القضا حسنَ النظر
غمَّضْتَ عينك مُذْ وليت لأجل ذاقالوا إذا نزل القضا عمي البصر

وقال ابن نباتة:

شهدنا بأنّ إلهَ السَّماءيحبك يا أكرمَ النَّاس حالا
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «شهدنا بأن إله السماء»
لقولِ نبيّ الهدى إنّهتعالى جميلٌ يحبّ الجمالا

وقال صاحبنا الشهاب المنصوري:

تجنَّبْ قرينَ السُّوء لا تصحبنَّهفكلُّ سفيهٍ يقتدي بسفيهِ
ومن كانَ ذا وجهين بين صحابهفذلك عند الله غير وجيه

وقال:

ألا كنْ لما لم ترجُ أرجى من الذيرجوتَ فقد تلقى إليه سبيلا
فموسى رأى ناراً فرام اقتباسَهافكلَّمهُ الباري وعاد رسولا

وقال:

إذا نَقَمتْ عرسٌ وأنت تحبُّهافدعْ هجرها رَضْواً ولا تُثِر الموجا
ولا تطمعنّ الدَّهر في أن تقيمهافقد خُلِقتْ في الأصل من ضِلَعٍ عَوْجا

وقال:

عِفَّ ولا تسأل أخاً حاجةًتكن على العينين والرأس
واستغنِ عمّن شئت من ذا الورىفلا غنى إلاَّ غنى النفس

وأنشد الشيخ أبو إسحاق الشيرازي:

رأيت البلاء كقطر السَّماءوما تُنبتُ الأرض من ناميه
للشاعر منصور بن اسماعيل الفقيه، اقرأ القصيدة
فلا تسألنّ إذا ما سألتَإلهك شيئاً سوى العافيه
للشاعر منصور بن اسماعيل الفقيه، اقرأ القصيدة

وقال الحافظ بن حجر:

اثنان لن يُعط امرؤٌ عاقلٌمثلَها في دارنا الفانيه
من يسَّر اللهُ تعالى لهشهادة الإخلاص والعافيه

وأنشد الأصمعي:

لم أرَ مثل الرفق في لينهأخرجَ للعذراء من خِدرها
من يستعِنْ بالرفق في أمرهسيُخرج الحيّة من جحرها

وقال الحافظ جمال الدين المزي:

إن عاد يوماً رجلٌ مسلمٌأخاً له في الله أو زارَهُ
فهو جديرٌ عند أهل النهىبأن يحطَّ اللهُ أوزارَهُ

وقال عبد الله بن المعتز:

نفسك ثوبُ البهاء فصنْهامن لم يصُنْ نفسَه يُهنْها
نفسك ريحانةٌ تفدّىفاعمِ عيونَ العداة عنها
إن عسُرَتْ حاجةٌ فدعْهااليأسُ منها غناك عنها

وقال الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد:

قد عُرِّفَ المنكر واستنكر المعروف في أيَّامنا الصعبه
وصار أهل العلم في وَهْدةٍوصار أهلُ الجهل في رَيبه
فقلت للإخوان أهل التقىوالدّين لما اشتدت الكُربه
لا تنكروا أحوالكم قد أتتنوبتُكم في زمن الغربه

وقال القيراطي:

لا تدعَونّ المغرب العشا ولاتدعُ العشاء عَتَمةً ذا نُقلا
للشاعر برهان الدين القيراطي، اقرأ القصيدة
ولا تُسَمّ طيبةً بيثربِفإنها طيّبةٌ بالطيِّبِ
للشاعر برهان الدين القيراطي، اقرأ القصيدة
ولا تقل إنِّي نسيت آيهفالنهي عن ذا صح في الروايه
للشاعر برهان الدين القيراطي، اقرأ القصيدة
ولا تقل قد خبثت نفسي وقلقد لَقِسَت تلفظاً بما حُمِل
للشاعر برهان الدين القيراطي، اقرأ القصيدة
ولا تقل عقيقة لما نُحرْعن ولد ففيه نهي قد ذكر
للشاعر برهان الدين القيراطي، اقرأ القصيدة
ولا تُسمِّ الكرم أشجارَ العنبْفالكرمُ قلبُ المسلم العالي الرتب
للشاعر برهان الدين القيراطي، اقرأ القصيدة
لا تدعُ من لا حجَّ بالصرورهلنهي آثارٍ بدت مأثوره
للشاعر برهان الدين القيراطي، اقرأ القصيدة
قوس السحاب لا تقل قوس قزحلكن قوس الله قل قد أوضح
للشاعر برهان الدين القيراطي، اقرأ القصيدة
وبالرفاء والبنين لا تكنمهنئاً بزوجةٍ فالنهي سُن
للشاعر برهان الدين القيراطي، اقرأ القصيدة

وقال الحافظ أبو القاسم بن عساكر:

بادر إلى الخير يا ذا اللب مغتنماولا تكن من قليل العرف محتشما
واشكر لمولاك ما أولاك من نعمٍفالشكر يستوجب الإفضال والكرما
وارحم بقلبك خلقَ الله وارعَهُمفإنَّما يرحم اللهُ منْ رَحِما

وقال الحافظ زين الدين العراقي:

إنْ كنتَ لا ترحم المسكين إن عَدِماولا الفقير إذا يشكو لك العَدما
فكيف ترجو من الرحمن رحمتهوإنَّما يرحم الرحمنُ من رَحِما

وقال الحافظ أبو الفضل بن حجر:

إنّ منْ يرحمُ أهلَ الأرضِ قدجاءنا يرحمه من في السَّما
فارحمِ الخلقَ جميعاً إنّمايرحمُ الرحمنُ منّا الرُّحما

وقال الحافظ رضوان:

الحبُّ فيكَ مسلسلٌ بالأوّلفاحْنِنْ ولا تسمع كلامَ العُذَّلِ
ارحمْ عبادَ الله يا من قد علامن يرحمِ السُّفلاء يرحمْه العلي

وقال صاحبنا الشهاب المنصوري:

يا ملوكَ الجمال نحن أُسارىفي هواكم وقد عدمنا الفداءَ
فارحمونا فإنَّما يرحم اللهـ تعالى من خلقه الرحماءَ

وقال أيضاً:

أخْلِقْ بمن يظلم أن يُظلماوبالذي يرحم أن يُرحما
من لم يكن يرحم بالقلب منْفي الأرض لم يرحمه من في السَّما

وقال أيضاً:

إن تُرِدْ أن تكونَ من رحمة اللهـ قريباً وفي النعيم مقيما
فارحمِ الناسَ رأفةً واعف عنهمإنَّما يرحمُ الرحيم الرحيما

وقال أبو الفتح محمد بن أحمد الكندي:

سامحْ أخاك الدَّهر مهما بدَتْمنه ذنوبٌ وقعُها يعظُمُ
وارحم لتلقى رحمة في غدٍفربُّنا يرحمُ من يرحمُ

وقال الحسن بن عبد الله بن سهل العسكري:

ما مرَّ بي يومٌ ولا ليلةٌدونَ ثناءٍ حسنٍ أغْنَمُهْ
للشاعر أبو هلال العسكري، اقرأ القصيدة
وليس لي في ليلتي رقةٌمن دونِ علمٍ نافع أُحكمهْ
أزيدُ في علمي إلى قيمتيوقيمةُ الإنسان ما يعلمهْ

وقال السيد الحميري في بني العباس:

ليس علينا ما بقَوا غيرُهمفي هذه الأمة من حاكمِ
للشاعر السيد الحميري، اقرأ القصيدة
حتَّى يردُّوها إلى حاكمٍعليه عيسى منهم ناجمِ

وقال أبو الفرج الأصبهاني في الأغاني: أخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهري، حدثنا عمر بن شبه، حدثنا حاتم بن قبيصة قال: سمع السيد الحميري محدثاً يحدث: أن النبي ﷺ كان ساجداً فركب الحسن والحسين على ظهره، فقال عمر: نعم المطيّ مطيّكما. فقال النبي ﷺ: ونعم الراكبان هما. فانصرف السيد من فوره وقال في ذلك:

أتى حسناً والحسينَ النبيُّوقد جلسا حَجْرةً يلعبانِ
للشاعر السيد الحميري، اقرأ القصيدة
ففدّاهما ثم حمّاهماوكانَا لديه بذاك المكانِ
فمرّ وتحتهما عاتقاهفنعم المطيّةُ والراكبانِ

وقال عمر بن ميمون الخولاني:

نبِّئْتُ أنك مول لا تكلِّمُنيفبتّ خائفَ هجرٍ منك قد حَدثا
وما يفي النذرَ من آلى بمعصيةٍهذي مقالةُ من بالحقّ بُعثا

وقال أبو عبد الله محمد بن الفراء الأعمى:

أيها العاذل الذيبعذابي توكَّلا
للشاعر الخطيب الأعمى، اقرأ القصيدة
عد صحيحاً مُسلِّماًولا تُعيِّرْ فتُبْتَلا
للشاعر ابن الفراء الأندلسي، اقرأ القصيدة

وقال الإمام عبد الملك بن حبيب بن سليمان بن هارون بن جاهمة بن العباس بن مرداس السلمي الفقيه المشهور، أحد أئمة المالكية، وصاحب التصانيف المشهورة، أورده صاحب المغرب في ترجمته:

لا تَنْسَ لا ينسِكَ الرحمنُ عاشوراواذكره لا زِلتَ في الأخبار مذكورا
قالَ الرَّسولُ صلاة الله تشملهقولاً وجدنا عليه الحقَّ والنورا
للشاعر عبد الملك بن حبيب، اقرأ القصيدة
من بات في ليل عاشوراء ذا سعةٍيكنْ بعيشهِ في الحول محبورا
للشاعر عبد الملك بن حبيب، اقرأ القصيدة
فارغب فديتك فيما فيه رغَّبناخيرُ الورى كلِّهم حيّاً ومقبورا
للشاعر عبد الملك بن حبيب، اقرأ القصيدة

وهذا من الإمام الجليل مما يقوي صحة الحديث.

وقال أبو أحمد عبد العزيز بن خيرة:

إذا رأيت العبد فاحكم علىمولاه من ظاهر مولاه
للشاعر السُميْسَر الألبيري، اقرأ القصيدة
دليل حال المرء عبدانهوالعبد من طينه مولاه
للشاعر السُميْسَر الألبيري، اقرأ القصيدة

وقال أبو بكر سهل بن مالك الغرناطي:

لا تجلعنْ رمضانَ شهر فكاهةٍتُلهيك فيه من القبيحِ فنونُه
واعلم بأنّك لا تنال قبولَهحتَّى تكرِّمَ صومَه وتصونُه
للشاعر القاضي أبو أمية ابن عصام المرسي، اقرأ القصيدة

وقال أيضاً:

إذا لم يكنْ في السمع منّي تصاونٌوفي بصري غضٌ وفي منظري صمْتُ
للشاعر ابن عطية الأندلسي، من قصيدة «إذا لم يكن في السمع مني تصاون»
فحظّي إذن من صومي الجوعُ والظماوإن قلت إنّي صمتُ يوماً فما صُمْتُ
للشاعر ابن عطية الأندلسي، من قصيدة «إذا لم يكن في السمع مني تصاون»

وقال أبو مروان عبد الملك بن جَهْوَر:

إذا كانت الأبدان نائيةفنفوسُ أهل الحبِّ تأتلفُ
يا رُبَّ مؤتلفَين قد جمعتْقلبيهما الأقلامُ والصحفُ

وقال الحسن بن مضاء القرطبي:

قد جاءكم فاضحُ الهلالِيعشق بالمسك والغوالي
لا تنكروا نشرها عليهفالعبد من طينة الموالي

وقال بعضهم:

جمع المكارم والفضائل والعلىقلت ذا خير الورى
ما زلت أخْبُرُ كلَّ مُلكٍ بعدهفوجدت كلَّ الصيد في جوف الفرا

وقال أبو عبد الله محمد بن عمر الأشبيلي:

وكلُّ إلى طبعه عائدٌوإن صدَّه المنعُ عن قصده
كذا الماء من بعد إسخانهيعود سريعاً إلى برده

وقال الوزير أبو الفضل محمد بن عبد الواحد البغدادي:

بين كريمين منزل واسعوالودُّ حالٌ يقرب الشاسعْ
للشاعر أبو الفضل التميمي، اقرأ القصيدة
والبيتُ إن ضاق عن ثمانيةمتّسع بالودّ للتاسعْ
للشاعر أبو الفضل التميمي، اقرأ القصيدة

وقال الإمام أبو محمد غانم بن الوليد، ابن غانم المخزومي المالقي:

صيِّرْ فؤادك للمحبوب منزلةسمِّ الخياط مجالٌ للمحبَّين
ولا تسامح بغيضاً في معاشرةفقلّما تسع الدُّنيا بغيضين

وقال بعضهم:

إنّ لله عباداًكشفوا فيه القناعا
هل رأيتم خادماً عامل مولاه فضاعا
وسأرويكم حديثاًقد سمعناه سماعا
من دنا من ربه شبراً دنا منه ذراعا

وقال بعضهم:

دَعِ الحرصَ على الدُّنياوفي العيش فلا تطمع
للشاعر علي بن أبي طالب، من قصيدة «دع الحرص على الدنيا»
ولا تجمع من المالفلا تدري لمن تجمع
للشاعر علي بن أبي طالب، من قصيدة «دع الحرص على الدنيا»
فإن الرزق مقسومٌوسوءُ الظنّ لا ينفع
للشاعر علي بن أبي طالب، من قصيدة «دع الحرص على الدنيا»
فقيرٌ كلُّ ذي حرصٍغنيٌّ كلُّ من يقنع

وقال آخر:

جالس كل عطّارِوجانب كل جزارِ
ففوح المسك مبذولوإن أحرزه الجار
وما إن يحبس الكيرإلاَّ شرر النار

وقال أبو العلاء المعري:

وما زال شرط يفسد البيعَ واحدٌفما باله لما تظاهر شرطان
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «مطيتي الوقت الذي ما امتطيته»

وقال بعضهم، تمثل به المأمون، أورده الشيرازي في الألقاب:

يا صاحب البغي إنّ البغيَ مصرعةٌأبشر فخيرُ سبيل المرء أعدلُه
فلو بغى جبل يوماً على جبللاندكّ منه أعاليه وأسفلُه

وقال الشيخ عفيف الدين اليافعي:

لئن كانَ للأموال فخرٌ على الثرىفللفَقر فخرٌ في الثريا معلّق
وإن أنفق المُثْري أُلوفاً عديدةًفدرهمُ أهلِ الفقرِ يا صاحِ يشرقُ

وقال أيضاً:

روينا حديثاً بالأسانيد مثبتاًوفي النسئي يلقاه من يتصفَّحُ
على مائةٍ مع مثلها ألفُ مرةلصاحب دُنيا درهمُ الفقرِ يرجحُ
إذا جاء ذا من درهمين بواحدٍومن عَرْضِ مالٍ ذاك في تلك يسمحُ

وقال بعضهم:

أنا مولى سقى أرضكدان يسيّل القطرُ
إذا لم يصلح الخير امرأً أصلحه الشرُّ
للشاعر محمود الوراق، من قصيدة «أتاني عنك ما ليس»

وقال آخر:

يا روحُ من حشرت قناعتهسببَ المطامعِ من غدٍ وغدِ
من لم يكن لله منتمياًلم يُمْسِ محتاجاً إلى أحد

وقال أبو العتاهية:

لِدوا للموت وابنوا للخرابِفكلُّكم يصير إلى ذهابِ
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «لدوا للموت وابنوا للخراب»
لمن نبني ونحن إلى الترابنعود كما بدأنا من ترابِ

وقال القاضي أبو أمية إبراهيم بن عصام:

لا تَجْعلنْ رمضان شهرَ فكاهةٍيلهيك فيه من القبيح فنونُه
للشاعر القاضي أبو أمية ابن عصام المرسي، اقرأ القصيدة
واعلم بأنّك لا تنالُ قبولَهحتَّى تكونَ تصومه وتصونُه
للشاعر القاضي أبو أمية ابن عصام المرسي، اقرأ القصيدة

وقال آخر:

يعيش المرء ما استحيا بخيرويبقى العودُ ما بقيَ اللحاءُ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «إذا جاريت في خلق دنيئا»
فلا وأبيك ما في العيش خيرٌولا الدُّنيا إذا ذهب الحياء
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «وأعرض عن مطاعم قد أراها»
إذا لم تخش عاقبةَ اللياليولم تستحي فافعل ما تشاء
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «إذا جاريت في خلق دنيئا»

وقال علي بن ذكوان:

أنفقْ ولا تخشَ إقلالاً فقد قُسِمتْبين العباد مع الآجال أرزاقُ
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة
لا ينفع البخل مع دنيا مولِّيةٍولا يضرُّ مع الإقبال إنفاقُ
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة

وقال آخر:

إذا الإخوان فاتهم التلاقيفلا شيءٌ أعزَّ من الكتابِ
إذا كتب الصديقُ إلى أخيهفحقُّ كتابه ردُّ الجوابِ

وقال ابن عنين:

الرزقُ يأتي وإن لم يَسْعَ صاحبُهحتماً ولكن شقاء المرء مكتوبُ
للشاعر ابن عنين، من قصيدة «الرزق يأتي وإن لم يسع صاحبه»
وفي القناعة كنز لا نفاد لهوكلُّ ما يملك الإنسانُ مسلوبُ
للشاعر ابن عنين، من قصيدة «الرزق يأتي وإن لم يسع صاحبه»

وللشيخ كمال الدين الشمني والد شيخنا:

حافظ على الأنفاس والساعاتِوأخرج النفس من العاداتِ
وائتِ التكاليف بلا تكلُّفٍفقرّةُ العينين في الطاعات
وما تقرَّبَ امرؤ بقربةٍمثل أداء الفرض في الأوقاتِ
والزمْ فعال النفل من عبادةٍتخلعْ عليك أشرف الصفاتِ
ولا تجرِّد عملاً من نيةفإنَّما الأعمالُ بالنياتِ

وأخرج العسكري في الأمثال عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ قال: كرم الرجل تقواه، ومروءته عقله، وحسبه خلقه. وقال: أخذ هذا الكلام أبو العتاهية فقال:

كرم الفتى التقوى وقوَّتُهمَحْضُ اليقين ودينُه حَسبه
والأرض طينته وكل بنيحواءَ فيها واحدٌ نسبه

قال: وأخذ أبو العتاهية حديث: الخلق عيال الله فأحبهم إليه أنفعهم لعياله فقال:

عيالُ الله أكرمهم عليهأبثّهم المكارمَ في عياله
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «إذا ما المرء صرت إلى سؤاله»
ولم نرَ مُثنياً في ذي فَعالٍعليه قطُّ أفصح من فعاله

ونقله إلى آخر فقال:

الخلقُ كلُّهم عيال الله تحت ظلاله
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «يا رب ساكن حفرة»
فأحبهم طراً إليهـ أبرُّهم بعياله
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «يا رب ساكن حفرة»

وقال الشيخ تاج الدين بن مكتوم في تذكرته: أنشدني الشيخ محي الدين بن سيد الناس، قال: أنشدني أبي لنفسه:

بادر إلى الخيرات واعمل بهافإنَّما المرء بآماله
لا بدّ أن يُسألَ عن جاههكمثل ما يسأل عن ماله

وقال أبو المظفر بن السمعاني في أماليه: أنشدنا الإمام والدي، قال: أنشدنا الأديب أبو عمرو عثمان بن محمد البقالي لنفسه بخوارزم:

لم ترفع القصر وتبنيهوتجمع المال وتقنيهِ
اسمع حديثاً قاله المصطفىبوجه إعلام وتنبيهِ
من حسن إسلام المرء تركهمجتنباً ما ليس يعنيهِ

وأنشد الشيخ تاج الدين بن مكتوم لحسان بن ثابت الأنصاري ﵁:

يناديهمُ يومَ الغدير نبيُّهمبِخُمٍّ فأسمعْ بالرَّسول مناديا
وقالَ فمن مولاكم ووليُّكمفقالوا ولم يُبدوا هناك تعاميا
إلهك مولانا وأنت وليُّناولم يُلْفَ منا في الولاية عاصيا
فقالَ له قم يا عليُّ فإننيرضيتك من بعدي إماماً وهاديا
فمنْ كنتُ مولاه فهذا وليُّهفكونوا له أنصارَ صدقٍ مواليا
هناك دعا اللهم والِ وليَّهوكن بالذي عادى عليّاً معاديا

السيد الحميري:

يا بائع الدّينِ بدنياهليس بهذا أمر اللهُ
للشاعر السيد الحميري، اقرأ القصيدة
من أين أبغضت إمام الهدىوأحمدُ قد كانَ يهواه
من الذي أحمدُ من بينهمبيوم خُمٍّ ثم ناداه
أقامه من بين أصحابهوهم حواليه وسماه
للشاعر السيد الحميري، اقرأ القصيدة
هذا عليّ بن أبي طالبمولى لمن كنت به مولاه
للشاعر السيد الحميري، اقرأ القصيدة

وقال:

إذا أنا لم أحفظ وصاةَ محمدٍولا عهده يوم الغدير مؤكَّدا
للشاعر السيد الحميري، اقرأ القصيدة
فإنّي كمن يشري الضلالةَ بالهدىتنصَّرَ من بعد التقى أو تهوّدا
للشاعر السيد الحميري، اقرأ القصيدة

وقال أبو الحسن علي بن الحسن الكاتب، يعرف بابن الماشطة، كان في أيام المقتدر نائبه، أورده ياقوت في معجم الأدباء:

إذا عمِّر الإنسانُ تسعين حجةًفأبلغْ به عمراً وأجدرْ به شكرا
لأنّ رسولَ الله قد قالَ معلناًألا إنّ ربّي واعد مثله غفرا

وقال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي إمام الشافعية:

يحذِّرنا قومٌ حدوثَ شدائدفقلت لهم مهلاً فذلك لا يُدرى
فلا تجزعوا مما يقال فإنّهإذا أنزل الله البلا أنزل الصبرا

وقال أبو الفتح البستي:

من شاء عيشاً رخيّاً يستفيدُ بهفي دينه ثم في دنياه إقبالا
للشاعر أبو الفتح البستي، من قصيدة «من شاء عيشا رخيا يستفيد به»
فلينظرن إلى من فوقه أدباًولينظرنّ إلى من دونه مالا
للشاعر أبو الفتح البستي، من قصيدة «من شاء عيشا رخيا يستفيد به»

وقال آخر:

دعْ ما يريبك واسألعنه إلى مالا يريبك
فليأتينّك إن كنت موفّراً منه نصيبك

للحافظ السلفي:

يا ربّ أنعمت فزد نعمةًعلى عبيدٍ لك حمادِ
فالجدُّ يستدعي مزيداً كماعنك حكاه أحمدُ الهادي

للإمام أبي عمرو عثمان بن سعيد الداني:

كفى بالموت وعظاً لو عقلنافكيف وبعده هول فظيع
أخي مهِّدْ لنفسك من بعيدٍفإنّ الموتَ مصرعه سريع
لعلك أن تفوزَ بخير عيشٍبدار الخلد ساكنُها رفيع

قال البيهقي في شعب الإيمان: أنبأنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الغسيلي، حدثنا منصور بن حاتم الخراساني، قال: كنت عند ابن عائشة، فقال لي: يا خراساني، تحفظ عن الواقدي في الشكر؟ فأنشدته:

ارفعْ ضعيفَك لا يَحُلْ بك ضعفُهيوماً فتدركه العواقب قد نما
يجزيك أو يُثني عليك وإنّ منْأثنى عليك بما فعلت كمن جزى
للشاعر زهير بن جَناب الكلبي، اقرأ القصيدة

قالت: فقال رسول الله ﷺ: أخبرني جبريل أنه إذا كان يوم القيامة جمع الله الأوّلين والآخرين، يقول الله لعبده: عبدي، هل شكرت فلاناً على ما كان منه إليك؟ فيقول: لا يا ربّ: شكرتك، لأنّ النعمة كانت منك. فقال الله: ما شكرتني إذ لم تشكر من أدّيت لك النعمة على يديه. قال منصور: فقال لي ابن عائشة: اكتب هذين البيتين تحت الحديث:

يدُ المعروفِ غُنْمٌ حيث كانتْتحمَّلها كفورٌ أو شكورُ
كما شكر الشّكور لها جزاءوعند الله ما كفر الكفورُ

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الازدهار فيما عقده الشعراء من الأحاديث والآثار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.