من «منتهى الطلب من أشعار العرب» لابن ميمون (ت ٥٩٧هـ)
الأجدع بن مالك
وقال الأجدع بن مالك الهمدانيّ:
أسألتني بركائبٍ ورحالهاونسيتِ قتلَ فوارسِ الأرباعِ
الحارثِ بن يزيدَ ويبكِ أعوليحلواً شمائلهُ رحيبَ الباعِ
فلو أنَّني فوديتهُ لفديتهُبأناملي وأجنَّهُ أضلاعي
ونفعتُ غيرهُ في اللِّقاءِ وفاتهُنفعي وكلُّ منيَّةٍ بجماعِ
تلكَ الرَّزيَّةُ لا قلائصَ أُسلمتْبرحالها مشدودةَ الأنساعِ
أبلغْ لديكَ أبا عميرٍ مألكاًفلقدْ أنختَ بمبركٍ جعجاعِ
ولقدْ قتلنا من بنيكَ ثلاثةًفلتنزعنَّ وأنتَ غيرُ مطاعِ
والخيلُ تعلمُ أنَّني جاريتهابأجشَّ لا ثلبٍ ولا مظلاعِ
يصطادكَ الوحدَ المدلَّ بحضرهِبشريحِ بينَ الشَّدِّ والإيضاعِ
يهدي الجيادَ وقد تزايلَ لحمهُبيديْ فتًى سمحِ اليدينِ شجاعِ
فرضيتُ آلاءَ الكميتِ فمن يبعْفرساً فليسَ جوادنا بمباعِ
إنَّ الفوارسَ قد عرفتَ مكانهافانعقْ بشائكَ نحو آلِ رداعِ
خيلانِ من قومي ومن أعدائهمْخفضوا أسنَّتهمْ وكلٌّ ناعي
خفضوا الأسنَّةِ بينهمْ فتواسقوايٌسقونَ في حللٍ من الأدراعِ
والخيلُ تنزو في الأعنَّةِ بيننانزوَ الظِّباءِ تحوِّشتْ بالقاعِ
فكأنَّ قتلاها كعابُ مقامرٍضربتْ على شزنٍ فهنَّ شواعي
وهلتْ فهنَّ يسرنَ في أرماحناورفعنَ وهْوهةً صهيلَ وقاعِ
ولَحقنهُ بالجزعِ جزعِ حَبوْننٍيطلبنَ أذواداً لأهلِ ملاعِ
ففدًى لهمْ أمِّي وأمُّهمُ لهمْفبمثلهمْ في الوترِ يسعى السَّاعي
ولقد شددتمْ شدَّةً مذكورةًولقد رفعتمْ ذكركمْ بيفاعِ
فَلتبلغنْ أهلَ العراقِ ومذحجاًوعكاظَ شدَّتنا لدى الإقلاعِ
أبني الحُصينَ ألم يحنكمْ بغيكمْأهلَ اللِّواءِ وسادةَ المرباعِ
شهدوا المواسمَ فانتزعنا ذكرهمْمنهمْ بأمرِ صريمةٍ وزماعِ
أبلغْ قبائلَ مذحجٍ ولفيفهاأنِّي حميتُ محاميَ الأجراعِ
وتركتُ أكتلَ والمخزَّمَ وابنهُرهناً لوردِ لعاوسٍ وضباعِ
فلكمْ يدايَ بيومِ سوءٍ بعدهامتكفِّلٍ بتفرُّقٍ وضياعِ
وتظلُّ جالعةُ القناعِ خريدةٌلم تبدُ يوماً غيرَ ذاتِ قناعِ
أبَني منسِّفةِ استِها لا تأمنواحرباً تقضُّ مضاجعَ الهجّاعِ
حتَّى تلفَّ أصارمٌ بأصارمٍويلمَّ شتُّ تفرُّقِ الأوزاعِ
وترى أبا الأبداءِ يسحبُ هدمهُحيرانَ ملتجئاً إلى الأكماعِ
ولقد بلا جعلُ المخازي بأسناومحالنا في كبَّةِ الوعواعِ
فنجا ومقلتهُ يقسِّمُ لحظهافنَّينِ بينَ أخادعٍ ونخاعِ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع