من «منتهى الطلب من أشعار العرب» لابن ميمون (ت ٥٩٧هـ)
بشر بن عوانة
وقال بشر بن عوانة العذري، وكان قد خرج يطلب مهراً لابنة عم له، فلقيه الأسد فقتله:
أفاطمَ لوْ شهدتِ برملٍ خبتٍوقدْ لاقى الهزبرُ أخاك بشْرا
إذن لرأيتِ ليثاً رامَ ليثاًهزبراً أغلباً لاقى هزبْرا
تبهنسَ إذْ تقاعسَ عنهُ مُهريمحاذرةً فقلتُ عُقرتُ مهْرا
أنلْ قدميَّ ظهرَ الأرضِ إنِّيوجدتُ الأرضَ أثبتَ منكَ ظهْرا
وقلتُ لهُ وقدْ أبدى نصالاًمحدَّدةً ووجهاً مكفهرّا
تُدلُّ بمخلبٍ وبحدِّ نابٍوباللّحظاتِ تحسبهنَّ جمْرا
وفي يمنايَ ماضي الغربِ أبقىبمضربهِ قراعُ الموتِ أثْرا
ألمْ يبلغكَ ما فعلتْ ظباهُبكاظمةٍ غداةَ لقيتُ عمْرا
وقلبي مثلُ قلبكَ لستُ أخشىمحاذرةً ولستُ أخافُ ذعْرا
وأنتُ ترومُ للأشبالِ قوتاًوأطلبُ لابنةِ الأعمامِ مهْرا
ففيمَ تسومُ مثلي أنْ يولِّيويجعلُ في يديكَ النَّفسَ قسْرا
نصحتكَ فالتمسْ يا ليثُ غيريطعاماً إنَّ لحميَ كانَ مرّا
فلمَّا ظنَّ أنَّ الغشَّ نُصحيوخالفني كأنِّي قلتُ هجْرا
مشى ومشيتُ منْ أسدينِ رامامراماً كانَ إذْ طلباهُ وعْرا
هززتُ لهُ الحسامَ فخلتُ أنِّيهززتُ بهِ لدى الظّلماءِ فجْرا
وجدتُ لهُ بجائشةٍ رآهالمن كذبتهُ عنهُ النَّفسُ قدْرا
فخرَّ مضرَّجاً بدمٍ كأنِّيهدمتُ بهِ بناءً مشمخرَّا
وقلتُ لهُ يعزُّ عليَّ أنِّيقتلتُ مُناسبي جلداً وقهْرا
ولكنْ رمتُ شيئاً لم يرمْهُسواكَ فلمْ أُطقْ يا ليثُ صبْرا
تحاولُ أنْ تعلِّمني فراراًلعمرُ أبي لقدْ حاولتُ نكْرا
فلا تجزعْ فقدْ لاقيتَ حرّاًيحاذرُ أنْ يعابَ فمتَّ حرَّا
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع