من «منتهى الطلب من أشعار العرب» لابن ميمون (ت ٥٩٧هـ)
عمرو بن قعاس
وقال عمرو بن قعاس المرادي:
ألا يا بيتُ بالعلياءِ بيْتُولولا حبُّ أهلكَ ما أتيْتُ
ألا يا بيتُ أهلكَ أوعدُونيكأنِّي كلَّ ذنبهمِ جنيْتُ
إذا ما فاتَني لحمٌ غريضٌضربتُ ذراعَ بكري فاشتويْتُ
أُرجِّلُ ذمَّتي وأجرُّ ذيليوتحملُ شكَّتي أفقٌ كميْتُ
وسوداءِ المحاجرِ إلفِ صخرٍتلاحظُني التَّطلعَ قدْ رميْتُ
وغصنٍ لمْ تنلْهُ كفُّ جانٍمددتُ إليهِ كفِّي فاجتنيْتُ
وتامورٍ هرقتُ وليسَ خمراًوحبَّةِ غيرِ طاحنةٍ قضيْتُ
وبركٍ قد أثرتُ بمشرفيٍّإذا ما زلَّ عنْ عقرٍ رميْتُ
وعاديةٍ لها ذنبٌ طويلٌرددتُ بمضغةٍ فيما اشتهيْتُ
أثيتٌ باطلي فيكونُ حقّاًوحقّاً غيرَ ذي شبهٍ لويْتُ
متى ما يأتِني يومي يجدْنيشبعتُ منَ اللَّذاذةِ واشتفيْتُ
وكمْ منْ لائمٍ في الخمرِ زارٍعليَّ غدا يلومُ فما ارعويْتُ
وآنسةٍ حذوتُ ولمْ أدِنهافأعجبني طراوةُ ما حذوْتُ
فلمَّا إنْ وهتْ قرنتْ ولانتْوجاءتْ في الحذاءِ كما اشتهيْتُ
وبيتٍ ليسَ منْ شعرٍ وصوفٌعلى ظهرِ المطيَّةِ قد بنيْتُ
وبيتٌ قد أتيتُ حوالَ بيتٍوبيتٍ ما أُحاولهُ أتيْتُ
وجمّاءَ المرافقِ قدْ دعتْنيلتُدخلني فقلتُ لها أبيْتُ
وجاريةٍ تُنازعني ردائيأمامَ الحيّ ليسَ عليَّ بيْتُ
تقولُ فضحتَني ورآكَ قوميوما عُذري ألانَ وقدْ زنيْتُ
ألا بكرَ العواذلُ فاستميتُوهل أنا خالدٌ إمَّا صحوْتُ
وكنتُ إذا أرى زقّاً مريضاًيناحُ على جنازتهِ بكيْتُ
أُمشِّي في سراةِ بني غطيفٍإذا ما ساءَني أمرٌ أبيْتُ
وغصنٍ بانَ منْ عضَهٍ رطيبٍهصرتُ إليَّ منهُ فاجتنيْتُ
وماءٍ ليسَ مِن عدٍّ رواءٍولا ماءِ السَّماءِ قدِ اشتفيْتُ
ولحمٍ لمْ يذقهُ النَّاسُ قبليأكلتُ على خلاءٍ وانتقيْتُ
وصادرةٍ معاً والورد شتَّىعلى أدبارِها أُصلاً حدوْتُ
ونارٍ أُوقدتْ مِن غيرِ زندٍأثرتُ جحيمَها ثمَّ اصطليْتُ
ولمْ أُدبرْ عنِ الأدنين إنِّينآنِي الأكرمونَ وما نأيْتُ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع