من «نظم اللآل في الحكم والأمثال» لعبد الله فكري (ت ١٣٠٦هـ)
حرف الطاء
طالتْ مسافةُ ليلٍ لا منامَ بهِولا منامَ لِمَقْروحٍ على ألَمِ
طال ليل من لا ينام، وكيف ينام المقروح؟
طاوعتُ غَيّي في زمانِ الصِّباوطاعةُ الغَيّ هيَ المَعْصِيَهْ
أطعت داعي الضلال في شبابي وطاعة الضلال هي المعصية.
طبعُ الكريمِ الحُرّ تركُ الخنىوالفحْشُ مِن شَرّ طباعِ اللئيمِ
ترك الفحش طبع الكريم والفحش طبع اللئيم.
طبعُ الفتى يصلُحُ بالتَّطَبُّعِفاعرِفْ طِباعَ الصالحينَ واتْبَعِ
ربما صلح طبع الإنسان بالتطبع، فتطبَّعْ بطباع الصالحين تكن صالحاً.
طُبعتْ على كدَرٍ وأنتَ تريدُهاصَفْواً من الأقْذاءِ والأقْذارِ
الدنيا مطبوعة على الكدر وأنت تريدها رائقة صافية.
طِبٌّ لداءِ الخطبِ مهْما عَرامالُ الفتى والدرهمُ المَرْهم
المال دواء الخطوب والدرهم مرهم الجراح.
طرُقُ الغيّ سهلةٌ واضحاتوطريقُ الهدى كَسُمّ الخِياطِ
طريق الهدى صعبة دقيقة المسالك؟ وطريق الضلال سهلة يسيرة.
طَلَبُ الأماني بالتواني ضَلَّةٌلا يلْحَقُ العلياءَ باعُ مُقصِّرِ
لا تطلب الأماني بالعجز والتواني، ولا تدرك العلا يد قصيرة عاجزة.
طلَب الفتى ما لا يكونُ سفاهةٌوسكوتُه عَنْ غَيرِهِ تقصيرُ
من السفاهة طلب المستحيل ومن العجز ترك ما هو ممكن.
طلبُ المحالِ من الضَّلالِ فإن تُرِدْأن لا تطاعَ فَمُرْ بما لا يُمْكِنُ
طلب المحال ضلال، وإذا أردت أن لا تطاع فمر بما لا يستطاع.
طلَبَ النساءَ زمانَه حتى إذاوضَحتْ مفارقُه تأهَّلَ يَنْسِكُ
هذا رجل أضاع حياته في طلب النساء، فلما أصبح عاجزاً وشاب رأسه ادعى أنه ناسك.
طمَعُ الفتى ذُلٌّ وعفّةُ نفسِهعِزٌّ وكم شرَهٍ يَجُرّ إلى شركْ
الطمع ذل، والقناعة عز، والشره شرك يقع فيه أصحابه.
طمِعْتَ بليلى أن تريعَ وإنَّمايُقطّع أعناقَ الرجالِ المَطامعُ
هل تطلب عودة ليلى إليك، والطمع يقطع أعناق الرجال.
طهارةُ أثوابِ الفتى لا تُفيدُهكمالاً إذا ما كانَ في عِرْضهِ دنَسْ
لا يفيد الرجل طهارة ثوبه إذا كان شرفه دنساً.
طُوبى لمن أدركَ لذاتِهولم يُضِعْ دِيناً ولا عِرْضاً
ما أحسن من جمع بين الدنيا والدين، وأدرك لذاته ولم يضع شرفه.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع