من «نظم اللآل في الحكم والأمثال» لعبد الله فكري (ت ١٣٠٦هـ)
حرف الدال
دارِ الصديقَ إذا استشاطَ تَغضبُّاًفالغيظُ يُخْرجُ كامنَ الأحقادِ
إذا غضب صديقك فداره، فالغيظ يخرج الأحقاد الكامنة في الصدور.
دَبَبْتُ له الضرَاء وقلتُ أبقىإذا عَزَّ ابنُ عمِّكَ أنْ تَهونا
لقد لاينته حتى أبقي على صداقته، وإذا عز أخوك فهُنْ.
دعاكمْ إلى خيرِ الأمورِ مُحمّدٌوليسَ العوالي في القنا كالسّوافلِ
لقد دعاكم نبينا محمد إلى خير الأمور، وليس سنان القناة مثل صعدتها.
دعِ التكاسلَ في الخيراتِ تطلبُهافليسَ يَسعدَ في الخيراتِ كسْلانُ
جدَّ في طلب الخير، فليس ينال الخير كسلان.
دعِ الفؤادَ عن الدنيا وزُخرِفِهافصفوُها كدرٌ والوصْلُ هُجرانُ
اصرف قلبك عن الدنيا، فصفوها كدر ووصالها هجر.
دعِ اللومَ في شيءٍ إذا جئتَ مثلَهمن الدهرِ يوماً كنتَ للنفسِ عاذِرا
لا تلم صاحباً على عمل ربما قمت أنت به، فإذا لم تلمه وفعلت ما يفعل عذرت نفسك.
دعِ المقاديرَ تجري في أعِنَّتِهاولا تبيتَنَّ إلاّ خاليَ البالِ
خلّ القدر يفعل ما يشاء ونم مستريح البال.
دعامةُ العقل تمامُ الحِلمِرُبَّ أخٍ لي لم تَلِدْهُ أُمّي
تمام الحلم في العقل، ورب أخ لك لم تلده أمك.
دعْ خبطَ عشواءَ في ليلاءَ مظلمةٍهاجتْ أفاعيَ رُقْشاً بينَ أحجارِ
اسلك الطريق المستقيم، ولا تخبط في الليل خبط عشواء تثير الأفاعي بين الحجارة.
دَعْ عنكَ ما أعيا عليكَ أمرهُكم زادَ في ذنْبِ جهولٍ عُذْرُهُ
اترك ما لا تستطيع، ورب عذر أقبح من ذنب.
دعْ كلَّ أمرٍ عنه يوماً يُعتذَرْعَفْ كلَّ وردٍ غيرِ محمودِ الصَّدَرْ
إياك وما يعتذر منه، وإياك أن ترد إذا كنت لا تحمد الصدر.
دَعْ كُلَّ ما يدعو إلى فتنةٍوسالمِ الناسَ تَعِشْ سالماً
إياك والفتنة وسالم الناس تسلم.
دَعْ ما يريبُ لأمرٍ لا ارتيابَ بهبذاكَ أوصى البرايا سَيّدُ البشَرِ
دع ما يريبك إلى ما لا يريبك. تلك وصية الرسول العربي الكريم.
دَعوني عنكمو راساً براسٍقَنعْتُ من الغنيمةِ بالإيابِ
دعوني منكم كفافاً لا علي ولا لي، لقد قنعت من الغنيمة بالسلامة.
دعي عنك المطامعَ والأمانيفكمْ أمْنِيّةٍ جلبَتْ مَنِيّه
أيتها النفس، كفاك طمعاً، فرب أمنية جلبت منية.
دعيني أنَلْ ما لا يُنالُ مِنَ العلافصعبُ العلا في الصعب والسهلُ في السهل
سأدرك من العلا ما لم يدركه أحد، أن أصعب المجد في الطريق الصعب، وسهل المجد في الطريق السهل.
دُمْ للخليلِ بوُدِّهِما خيرُ وُدٍّ لا يَدومُ
لتدم لصديقك مودتك، فالود الذي لا يدوم لا خير فيه.
دُنياكَ أرزاقٌ تذكِّرُ بعدَهاأخرى تُنالُ بصالح الأعمالِ
الدنيا ميدان لطلب الرزق، والآخرة لا تدرك إلا بالأعمال الصالحة.
دنياكَ أشبهتِ المُدامةَ: ظاهرٌحسَنٌ وباطنُ أمرها ما تَعْلَمُ
الدنيا كالخمر، ظاهرها جميل، وباطنها سكر وخمار.
دنياكَ دارٌ كُلُّ ساكنِهامتوقعٌ سبباً مِنَ النّقْلِ
الدنيا دار يسكنها قوم يتوقعون الرحيل عنها في كل يوم.
دهرٌ علا قَدْرُ الوضيعِ بهوهوى الشريفُ يَحُطُّه شرَفُهْ
هذا الزمان يشهد ارتفاع الحقير وسقوط الشريف.
دونَ الحلاوةِ في الزمانِ مرارةٌلا تُخْتَطى إلا على أهوالِهِ
دون الحلاوة مرارة، ودون الآمال أهوال.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع