من «نظم اللآل في الحكم والأمثال» لعبد الله فكري (ت ١٣٠٦هـ)
حرف الحاء
حبُّ السلامةِ يَثني عزمَ صاحبهِعنِ المعالي ويُغْري المرءَ بالكسَلِ
إذا كان المرء يحرص على السلامة لم يطلب المجد ورضي بالكسل.
حبٌّ هذا الحطامِ قد حطمَ الناسَ قديماً من عَهدِ نوحٍ وآدمْ
حب حطام الدنيا حطم الناس منذ القديم.
حتى الكلابُ إذا رأتْ ذا نعمةٍخَضَعَتْ إليه وحرَّكَتْ أذنابَها
الناس يحبون الأغنياء، بل إن الكلاب إذا رأت غنياً بصبصت بأذنابها.
حتى رجعتُ وأقلامي قوائلُ ليالمجدُ للسيفِ ليسَ المجدُ للقلمِ
عرفت أن المجد يكتب بالسيف لا بالقلم.
حتى متى يَلعبُ ليتَ شِعريسال به السَّيلُ وليسَ يَدْري
حتى متى يلعب هذا الإنسان الغافل وقد جاء السيل وهولاه عنه.
حذَّرتُك الكِبرَ لا يعْلقْكَ ميسَمُهفَإِنهُ مَلْبسٌ نازعْتَه اللهَ
الكبر رداء الله فلا تنازعه إياه!
حرِيٌّ بالعلا مَنْ يصطَفيهاويقتحمُ الخُطوبَ السّودَ فيها
من طلب المجد واقتحم الخطوب السود في سبيله كان جديراً به.
حسبُ الفتى أن يكون ذا حسَبٍمِنْ نفسِه ليسَ حسْبَهُ حسَبُهُ
حسب المرء بنفسه لا بآبائه.
حسْبُ الفتى عقلُه خِلاً يعاشرُهإذا تحاماه إخوان وَخِلاَّنُ
إذا جفاك إخوانك فحسبك عقلك من جليس.
حسبُ الكذوبِ من البليّةِ بعضُ ما يُحْكى عليهِ
يكفي الكذاب بلاء ما يتحدث به الناس عنه.
حسبُ الكريمِ مذلةً ونقيصةًأن لا يزالُ إلى لئيمٍ يرْغَبُ
حسب الكريم ذلاً حاجته إلى اللئيم.
حسْبي بعلمِي إنْ نفعْما الذلُّ إلا في الطَمَعْ
يكفيك علمي النافع، والذل في الطمع فيما وراء العلم.
حسَدوا الفتى إذْ لم ينالوا سعيَهفالكلُّ أعداءٌ لهُ وخُصومُ
العاجز يحسد من قدر على إدراك المجد.
حُسنُ الحضارةِ مجلوبٌ بتطريةٍوفي البداوةِ حسنٌ غيرُ مَجْلوبِ
الحضريات يجلبن جمالهن بالزينة والمساحيق والبدويات حسنهن طبيعي.
حسنُ الفعالِ من الصلصالِ مقصودُوالمرءُ بالعقلِ مذمومٌ ومَحمودْ
والإنسان من طين، ومع ذلك فليفعل الخير.
حسنٌ قولُ نعم من بعدِ لاوقبيحٌ قولُ لا بعدَ نَعَمْ
ما أحسن أن تقول: نعم بعد أن قلت: لا وما أسوأ أن تقول: لا بعد قولك: نعم.
حُكْمُ المنيةَ في البريّة جاريما هذه الدّنيا بدارِ قرارِ
المنية تتحكم في البرية، وليس في دار الدنيا قرار.
حلاوةُ دنياكَ ممزوجةٌفما يُؤكَلُ الشهدُ إلا بِسَمّْ
حلاوة الدنيا ممزوجة بمرارتها، والسم في الدسم.
حمدتُ ابنَ منصورٍ بحسنِ فعالهِوهل يُحسنُ الإِنسانُ إلا ليُحْمدا
لقد حمدتك بأفعالك، والإنسان يرغب في الحمد إذا أحسن.
حملتْ حَتفَها بأظلافِها الضأنُ فأهدتْ مُدىً إلى الذَبَّاحِ
حملت الشاة حتفها بظلفها.
حوادثُ الدهرِ تمورُ مَوْراًتسُرُّ طَوراً وتَسوءُ طَوْراً
حوادث الأيام فيها ما يسر وفيها ما يسوء.
حياةٌ بلا مالٍ حياةٌ ذميمةٌوعلمٌ بلا مالٍ كلامٌ مُضَيَّعُ
الحياة بلا مال مذمومة، والعلم بلا مال ضائع.
حياتُنا كالموتِ إن لم تَكنْنَهْجاً إلى تخليدِ ذكرٍ يدومْ
حياتك مثل موتك إذا لم تعمل على تحقيق ذكر لك خالد.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع