من «نظم اللآل في الحكم والأمثال» لعبد الله فكري (ت ١٣٠٦هـ)
حرف الذال
ذاعتْ سريرَتُه وكلُ سريرةٍللمرءِ تَظْهرُ من خلالِ فِعالهِ
كان يخفي ما في ضميره ثم ظهر للناس، والسرائر تبديها الأعمال.
ذرِ النفسَ تأخذْ وسْعها قبل بَينِهافمفترقٌ جارانِ دارُهما العُمْرُ
خذ حظك من حياتك قبل موتك، فالجاران اللذان يسكنان دار العمر لا بد أن يتفرقا.
ذريني أهبْ للمجدِ شرْخَ شبيبتيفإِنْ لم أبادرْها استبَدَّ بها العمْرُ
سأسعى إلى المجد وأبذل له شبابي، وإن لم يسع الرجل إلى المجد في شبابه لم يدركه في شيخوخته.
ذريني فإِنَّ البخلَ يا أمَّ هيثمٍلصالحِ أخلاقِ الرِّجالِ سَروقُ
دع عنك البخل، فإنه يفسد أخلاق الرجال.
ذريني فإنّ البخلَ لا يُخلِدُ الفتىولا يُهلِكُ المعروفُ مَن هو فاعلُهْ
لا يضمن البخل للإنسان الخلود، ولا يسرع في موته الجود.
ذريني وإِتلافيِ لمالي فإننيأحِبُّ من الأخلاقِ ما هو أجملُ
سأنفق مالي في وجوه الخير، والخير أحسن أخلاق الرجال.
ذُقْتُ كُلَّ الطعومِ حُلواً ومُراًفإذا الفقرُ شَرُّها والسؤالُ
ذقت طعوم الحياة من حلو ومن مر فوجدت طعم الفقر وذل السؤال أقساها مذاقاً.
ذكرى العهودِ شيمةُ الكرامِوالغدرُ من طبائعِ اللِّئامِ
الكريم يذكر عهد إخوانه، واللئيم ينسى أهله ويغدر بأصدقائه.
ذكرُ الفتى عمرُه الثاني وحاجتُهما فاتَه وفضولُ العيشِ أشغالُ
ذكر الرجل بعد وفاته عمر ثان له، وحاجته من الدنيا ما يكفيه قوته، وكل ما عدا ذلك فضول تشغله وما لها قيمة.
ذلُّ السؤالِ وثقلُ الشكر ما اجتمعاإلا أضَرَّا بماءِ الوجْهِ والبَدَنِ
ذل السؤال، وثقل الشكر على العطاء والإحسان يضران بالرجل، يبذل ماء وجهه، ويهزل جسمه.
ذُل الفتى حينَ يرجو حاجةً عرضَتْوكِبْرُهُ بعدَها مِنْ لُؤمِ طينتِهِ
إذا تذلل الرجل في طلب حاجته، وتكبر إذا نال حاجته فهو اللئيم.
ذُل الفتى لعدوّه في حاجةٍوالموتُ عند ذوي النُّهى سيانِ
الذل والموت عند الأشراف متساويان.
ذَلَّ مَن يغبطُ الذليلَ بعيشٍربَّ عيشٍ ألذُّ منهُ الحِمامُ
من حسد الذليل على عيشته فهو لئيم وذليل مثله، وعيش الذليل أقسى من الموت.
ذَمَّ الزمانَ بنو الزمانِ وإِنماذَمُّوا نفوسَهُم وإِنْ لم يَشعُروا
إذا ذم أهل الزمان، الزمان، فقد ذموا أنفسهم وما يشعرون، فليس الزمان إلا الناس الذين فيه يعيشون.
ذَمُّ الفتى من دونِ تجريبهِومدحُهُ يوماً ضَلالٌ بَعيدُ
من الضلال أن تذم الفتى وتمدحه دون تجربة.
ذهبَ التكرمُ والوفاءُ من الورىوتَصرَّماً إلا مِنَ الأشعارِ
لم يبق أثر للكرم والوفاء في الناس، وإنما هما في الشعر والكلام.
ذَهَبَ الكرامُ بأسرهمْوبَقِي لنا ليتٌ ولَوْ
ذهب الكرم وبقيت لنا كلمتا: ليتهم كانواولو كانوا
ذو الحزمِ لا يبتدي أمراً يَهمّ بهحتى يطالعَ ما تُبدي عواقِبُهُ
الحازم من لا يقدم على أمر قبل دراسة عواقبه.
ذو العقلِ يشقى في النعيم بعقلهِوأخو الجهالةِ في الشّقاوةِ يَنْعَمُ
العاقل يشقى في الجنة، والجاهل ينعم في جهنم.
ذو الوُدِّ مني وذو القربى بمنزلةٍوأخوتي أسوةٌ عندي وإخواني
أصدقائي وأقربائي في منزلة واحدة، وإخوتي في النسب مثل إخواني في الأدب.
ذي المعالي فَليعْلونْ مَنْ تعالىهكذا هكذا وإلاَّ فلا لا
هذه هي المعالي فليطلبها من علت نفسه وإلا فليسكت.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع