من «نظم اللآل في الحكم والأمثال» لعبد الله فكري (ت ١٣٠٦هـ)
حرف الصاد
صاحبُ البَغيِ ليسَ يسلمُ منهوعلى نَفْسِه بَغى كُلُّ باغي
على الباغي تدور الدوائر.
صاحبُ الحِرصِ في تَعَبْواللّيالي تُري العَجَبْ
يتعب الحريص نفسه، والليالي تلد كل عجيب.
صاحبُ الشهوةِ عبْدٌ فإذاخَالف الشّهْوةَ صارَ المَلِكا
صاحب الشهوة عبد لشهوته إذا أطاعها، وملك لها إن خالفها.
صاحبْ صديقَك واحذَرْ من مكايدِهفرُبّما شَرِقَ الإنسان بالماءِ
صادق صديقك على حذر، فقد يغص الشارب بالماء.
صادقْ خليلَك ما بدا لكَ نفعُهوإذا بدا لَكَ غِشُّهُ فتحَوَّلِ
صادق صديقك ما دام ناصحاً لك، فإذا غشك فاتركه.
صارَ جِدَّاً ما مزحتَ بهربَّ جِدٍّ جَرَّهُ اللَّعِبُ
كان الأمر مزاحاً فأصبح جداً، وكم جد جره اللعب.
صَبِّرِ النفسَ عندَ كلِّ مُلِمٍّإنَّ في الصبرِ حيلةَ المُحتالِ
اصبر في المصائب فما لك حيلة غير الصبر.
صبرتُ فكانَ الصبرُ خيراً مغبةًوهلْ جزَعٌ مُجْدٍ عليَّ فأجزَعا
صبرت والصبر خير، ما دام الجزع لا يجدي.
صبرتُ ومن يصبِر يجد غِبَّ صبرِهألَذَّ وأحْلى من جني الشَّهدِ في الفمِ
صبرت وعاقبة الصبر أحلى من العسل.
صُحْبةُ يومٍ نسبٌ قريبُوذِمَّةٌ يحفظُها اللَبيبُ
الصحبة نسب يراعيه العاقل.
صحةُ الجسمِ والشبابِ مع المالِ نعيمُ الدنيا وأيُّ نعيمِ
الصحة والشباب والمال نعيم الدنيا.
صحَّةُ المرءِ للسقامِ طريقٌوطريقُ الفناءِ هذا البقاءُ
الصحة طريق المرض والبقاء طريق الفناء.
صديقُ عدوّي داخلٌ في عداوتيوإِني لِمَنْ ودَّ الصديقَ صديقُ
صديق عدوي عدوي، وصديق صديقي صديقي.
صديقُك عونٌ في الخطوبِ وعُدَّةٌإذا نابَ أمرٌ أو نبا بكَ منزِلُ
صديقك يعينك في الخطوب.
صديقُكَ من يرعاك عندَ شديدةٍفَكُلٌّ تراهُ في الرخاءِ مُراعيا
صديقك من أعانك في الشدائد، لا من لازمك في الرخاء.
صرتُ كأني ذبالةٌ نُصِبَتْتضيءُ للناسِ وهْيَ تحترقُ
أنا مثل ذبالة المصباح تفنى وتضيء للناس.
صغيرُ القومِ في التأديبِ يُرجىولا يُرجى على الأدبِ الكبيرُ
يؤثر التأديب في الصغير، ولا يؤثر في الكبير.
صَفِّ الضميرَ لمنْ تعاشرُهواسكُنْ إلى ثقةٍ تشاورُهُ
ليكن ضميرك صافياً لأصدقائك، واستعن بمشورة أهل الثقة.
صلابةُ الوجهِ لم تَغلبْ على أحدٍإلا تكاملَ فيه الشَّرُّ واجتمعا
إذا تمت لامرئ صفاقة الوجه تم فيه الشر.
صُنِ السّرَّ عن كل مستخبرٍوحاذرْ فما الحزمُ إلا الحَذَرْ
صن أسرارك وكن حذراً، فالحازم حذر.
صنْ حُرَّ وجهِك لا تهتِكْ غُلالتَهفكلُّ حُرٍّ لحرّ الوجهِ صَوّانُ
صن وجهك فكل حر يصون حر وجهه.
صيانةُ وجهِ المرءِ أو صونُ نفسِههما عندَ أربابِ العقولِ سَواءُ
صيانة الوجه مثل صيانة النفس عند العقلاء.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع