من «نفح الأزهار في منتخبات الأشعار» لشاكر شقير (ت ١٣١٤هـ)
وله في سيف الدولة
وقفت وما في الموت شك لواقفكأنك في جفن الردى وهو نائم
تمر بك الأبطال كلمى هزيمةووجهك وضاح وثغرك باسم
تجاوزت مقدار الشجاعة والنهىإلى قول قوم أنت بالغيب عالم
ضممت جناحيهم على القلب ضمةتموت الخوافي تحتها والقوادم
بضرب أتى الهامات والنصر غائبوصار إلى اللبات والنصر قادم
ألا أيها السيف الذي لست مغمداًولا فيك مرتاب ولا منك عاصم
هنيئاً لضرب الهام والمجد والعلىوراجيك والإسلام أنك سالم
لأبي بكر بن عمار في المعتضد بالله
ملك إذا ازدحم الملوك بموردونحاه لا يردون حتى يصدرا
أندى على الأكباد من قطر الندىوألذ في الأجفان من سنة الكرى
يختار إذ يهب الخريدة كاعباًوالطرف أجرد والحسام مجوهرا
قداح زند المجد لا ينفك عننار الوغى إلا إلى نار القرى
لا خلق أقرأ من شفار حسامهإن كنت شبهت المواكب أسطرا
أيقنت أني من نداه بجنةلما سقاني من نداه الكوثرا
وعلمت حقاً أن ربعي مخصبلما سألت به الغمام الممطرا
ملك يروقك خلقه أو خلفهكالروض يحسن منظراً أو مخبرا
أقسمت باسم الفضل حتى شمتهفرأيته في بردتيه مصورا
وجهلت معنى الجود حتى زرتهفقرأته في راحتيه مفسرا
فاح الثرى متعطراً بثنائهحتى حسبنا كل ترب عنبرا
وتتوجت بالزهر صلع هضابهحتى ظننا كل هضب قيصرا
هصرت يدي غصن الندى من كفهوجنت به روض السرور منورا
ومنها
ألسيف أفصح من وزياد خطبةفي الحرب إن كانت يمينك منبرا
أثمرت رمحك من رؤوس كماتهملما رأيت الغصن يعشق مثمرا
وصبغت درعك من دماء ملوكهملما علمت الحسن يلبس أحمرا
من ذا ينافحني وذكرك صندلأوردته من نار فكري مجمرا
للبحتري في المتوكل على الله
بالبر صمت وأنت أفضل صائموبسنة الله الرضية تفطر
فانعم بيوم الفطر عيناً إنهيوم أغر من الزمان مشهر
أظهرت عز الملك فيه بجحفللجب يحاط الدين فيه وينصر
خلنا الجبال تسير فيه وقد غدتعدداً يسير بها العديد الأكثر
فالخيل تصهل والفوارس تدعيوالبيض تلمع والأسنة تزهر
والأرض خاشعة تميد بثقلهاوالجو معتكر الجوانب أغبر
والشمس طالعة توقد في الضحىطوراً ويطنها العجاج الأكدر
حتى طلعت بضوء وجهك فانجلىذاك الدحى وانحاب ذاك العثير
فافتن فيك الناظرون فإصبعيوما إليك بها وعين تنظر
يجدون رؤيتك التي فازوا بهامن أنعم الله التي لا تكفر
دكروا بطلعتك النبي فهللوالما طلعت من الصفوف وكبروا
حتى انتهيت إلى المصلى لابساًنور الهدى يبدو عليك ويظهر
ومشيت مشية خاشع متواضعلله لا يزهى ولا يتكبر
فلو أن مشتاقاً تكلف فوق مافي وسعه لمشى إليك المنبر
أبديت من فصل الخطاب بحكمةتنبي عن الحق المبين وتخبر
ووقفت في برد النبي مذكرابالله تنذر تارة وتبشر
للقاضي أبي محمد بن عطية
من صدمة لك فيهم مشهورةغص العراق بذكرها والشام
في مأزق فيه الأسنة والظبىبرق ونفع العاديات غمام
والضرب قد صبغ النصول كأنمايجري على ماء الحديد ضرام
والطعن يبتعث النجيع كأنماتنشق عن زهر الشقيق كمام
لابن نباتة
قد جدت لي باللهى حتى ضجرت بهاوكدت من ضجري أثني على البخل
إن كنت ترغب في أخذ النوال لنافاخلق لنا رغبة أو لا فلا تنل
لم يبق جودك لي شيئاً أؤملهتركتني أصحب الدنيا بلا أمل
النص من طبعة المطبعة الأدبية ببيروت (١٨٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع