من «نفح الأزهار في منتخبات الأشعار» لشاكر شقير (ت ١٣١٤هـ)
ولولده الشيخ إبراهيم في صبحي باشا
هذا وزير الملك ذو الشرف الذيأررى الثريا والسماك الأعزلا
أمضى من السهم المذلق نظرةفي كل معظمة وأفتك مقتلا
وأسد من عرك الأمور تصرفاًفي حين لا يجد اللبيب معولاً
ولي البلاد فكان فيها عدلهظلاً وكان الأمن فيها منهلا
أبداً يراعيها بطرف ساهرحلف الحفاظ عليه أن لا يغفلا
فصل الخطاب إذا قضى وإذا انبرىيحكي بهمته القضاء المنزلا
وإذا يفوه تناثرت من لفظهدرر تقلدها المعاصم والطلى
تهوي النفوس عليه من ألطافهفتردها عنه المهابة والعلى
ومنها
حاولت أن أثني عليك فخاننيقلم أراه غدا بكفي مغزلا
فرأيت مدحك لا تفيه عبارةورأيت مدح الأكثرين تمحلا
وعذلت تقصيري بوصفك عاجزاًوعلمته فعذرتني متفضلا
ولعل عجزي في مديحك ناطقعني بأفصح من ثناي وأطولا
والصبح أوضح من مقالة قائللاح الصباح إذا تألق وانجلى
ولولده الشيخ خليل في الحضرة الخديوية التوفيقية من قصيدة
قيدت نفسك بالثبات شجاعةإن المقيد نفسه لطليق
وثبت فرداً في الخطوب كأنمالك من فريق النائبات رفيق
فتهللت مصر لديك كأنهاصفح المحيا منك وهو طليق
والنيل بين يديك يلمع وجههمتبسماً ولكفه تصفيق
في ضفتيه للاخضرار زبرجدمن خصبها وله العقيق عقيق
لو لم يكن منه التكدر نافعاًوالنفع ما تبغي لكان يروق
نيل يلاقي منك نيلاً آخراًللعدل ليس يشوبه ترنيق
شربت به مصر بظلك أكؤساًطربت بها فكأنهن رحيق
تجري لدى ورادها وكأنهاماء الحياة لديهم مدفوق
وتشف عن أنوار عدلك دائماًفلهم صبوح لا يليه غبوق
ولك الحسان من الخلائق دونهاما في العقود زبرجد وعقيق
وذكاء فكر ثاقب متوقدتجلو ظلام الخطب منه بروق
ويكاد عندك للبداهة والحجيقبل التصور يدرك التصديق
للحسن بن مطير
رأى للفضل بن يحيى فضيلةففضله والله بالناس أعلم
له يوم بؤس فيه للناس أبؤسويوم نعيم فيه للناس أنعم
فيمطر يوم الجود من كفه الندىويمطر يوم البؤس من كفه الدم
ولو أن يوم الجود خلى يمينهعلى الناس لم يصبح على الأرض معدم
ولو أن يوم البأس خلى شمالهعلى الناس لم يصبح على الأرض مجرم
لمسلم بن الوليد في يزيد بن مزيد
موف على مهج في يوم ذي رهجكأنه أجل يسعى إلى أمل
ينال بالرفق ما تعيا الرجال بهكالموت مستعجلاً يأتي على مهل
لا يرحل الناس إلا حول حجرتهكالبيت أضحى إليه ملتقى السبل
يقري المنية أرواح الكماة كمايقري الضيوف شحوم الكوم والبزل
يكسو السيوف رؤوس الناكثين بهويجعل الهام تيجان القنا الذبل
قد عود الطير عادات وثقن بهافهن يتبعنه في كل مرتحل
النص من طبعة المطبعة الأدبية ببيروت (١٨٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع