من «السحر الحلال في الحكم والأمثال» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
حرف الْكَاف
إِذا اشتبكت دموع فِي خدود- _ تبيّن من بَكَى ممَّن تباكى
من يخبّرك بشتم عَن أَخ- _ فَهُوَ الشِّاتم لَا من شتمك
من جعل النمَّام عينا هلكا- _ مبلغك الشرَّ كباغيه لكا
أَن كَانَ لَا يُغْنِيك مَا يكفيكا- _ فَكل مَا فِي الأَرْض لَا يغنيكا
إِن أَخا الهيجاء من يسْعَى مَعَك- وَمن يضرُّ نَفسه لينفعك
وَمن إِذا ريب الزَّمَان صدعك- _ شتّت فِيك شَمله ليجمعك
هُوَ الْأسد الْورْد فِي بَيته- _ وَلكنه الْكَلْب فِي المعركة
يُصِيب وَمَا يدْرِي ويخطى وَمَا درى- _ وَكَيف يكون الْجَهْل إِلَّا كذالكا
وإنّما الدَّهْر لَا تفنى عجائبه- _ هَذَا ضحوك وَهَذَا طرفه باكي
إِذا كنت فِي أمرٍ فَكُن فِيهِ محسنا- _ فعمَّا قليلٍ أَنْت ماضٍ وتاركه
إِن خلف الْوَعيد لَيْسَ بعارٍ- _ إِنَّمَا الْعَار كُله خلف وَعدك
بشاشة وَجه الْمَرْء خير من القِرى- _ فَكيف بِمن يَأْتِي بِهِ وَهُوَ ضَاحِك
تضاحكتُ بينهمو معجباً- _ وَشر الشدائد مَا يضْحك
أحسنُ مَا يخرج من يديكاتأدية الْحق الَّذِي عليكا
طمع الْفَتى ذلٌّ وعزَّة نَفسه- _ عزّ وَكم شَرَهٍ يجرّ إِلَى شرك
صَاحب الشَّهْوَة عبد فَإِذا- _ خَالف الشَّهْوَة صَار الملكا
مَا حك جسمك غير ظفرك- _ فتول أَنْت جَمِيع أَمرك
عَلَيْك بإقلال الزِّيَارَة أَنَّهَا- _ تكون إِذا دَامَت إِلَى الهجر مسلكا
فَإِنِّي رَأَيْت الْغَيْث يُسأم دَائِما- _ ويُسأل بِالْأَيْدِي إِذا هُوَ أمسكا
لَا تيأسنَّ إِذا مَا كنت ذَا أدب- _ على خمولك أَن ترقى على فلك
بَينا ترى الذَّهَب الأبريز منطرحا- _ فِي التّرب إِذْ صَار اكليلاً على ملك
طَاف يَبْغِي نجوة- _ من هَلَاك فَهَلَك
كل شَيْء قَاتل- _ حِين تلقى أَجلك
لَا تقل مَا حييت إِلَّا بِخَير- _ ليَكُون الْجَواب خيرا لديكا
قد سَمِعت الصدى وَذَاكَ جماد- _ كل شيءٍ تَقول ردَّ عليكا
لَو كنت تعلم مَا أَقُول عذرتني- _ أَو كنتُ أعلم مَا تَقول عذلتكا
لَكِن جهلتَ مَقَالَتي فعذلتني- _ وعلمتُ أَنَّك جَاهِل فعذرتكا
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع