تجاوز إلى المحتوى

من «الذخائر والعبقريات» لعبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)

قطع العادة

ومن أحسنِ ما قيل في قطعِ العادة قول أعرابيٍّ - وقد سأل قوماً، فرقّ له رجلٌ منهم فضمّه إليه وأجرى له رزقاً أيّاماً ثم قطع عنه - فقال الأعرابيُّ:

تَسَرَّى فلمّا حاسبَ المرْءُ نفْسَهرَأى أنّه لا يسْتقيمُ له السَّرْوُ

تسرّى: أي تكلّف السَّرْوَ، والسَّرْوُ: السخاء وقال شاعر - قيل هو أبو الأسود الدؤلي، وقيل

أنس ابن أبي أنس الليثي:

ليْتَ شِعْري عن أمِيري ما الذيغالَهُ في الوُدِّ حتَّى وَدَّعَهْ
لا تُهِنِّي بعْدَ إذْ أَكْرمْتَنيوشديدٌ عادةٌ مُنْتَزَعهْ
لا يَكُنْ بَرْقُكَ بَرْقاً خُلَّباًإنّ خيْرَ البَرْقِ ما الغَيْثُ معَهْ
للشاعر أبو الأسود الدؤلي، من قصيدة «ليت شعري عن خليلي ما الذي»

البرق الخلّب: الذي لا مطر معه وفي الحديث: (الخير عادةٌ والشرُّ لجاجةٌ) يقال: لجَّ في الأمر يَلُجُّ ويَلِجُّ لَجاجة ولَجاجاً ولَجَجاً: إذا تمادى عليه وأبى أن ينصرف عنه وهو يعلم أنّه شرٌّ وأن غيره خيرٌ منه وتقول العرب فيمن اصطنع معروفاً ثم أفسده بالمنِّ أو قطعه حين كاد يتمُّ: شوى أخوك حتّى إذا أنضجَ رَمّد رمّد: ألقى الشيء في الرماد.

النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بمصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الذخائر والعبقريات»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.