من «الذخائر والعبقريات» لعبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)
الفرج بعد الشدّة
أتِيَ يزيدُ بخارجيٍّ، فهَمَّ بقتلِه فقال الخارجيُّ:
عَسَى فَرَجٌ يأتي به اللهُ إنَّهُلهُ كلَّ يَوْمٍ في خَليقَتِه أمْرُ
فقال يزيد: واللهِ، لأضْرِبَنَّ عُنقَك، اقتُلوه، فدَخَلَ الهيثمُ بنُ الأسودِ النَّخَعيّ، فقال: أمسكوه قليلاً، فدَنا منه فقال: يا أميرَ المؤمنين، هَبْ مُجْرِمَ قومٍ لوافِدِهم، فقال: هو لك، فخرج الخارجيُّ وهو يقول: تأبّى على اللهِ فأبى إلا أنْ يُكذِّبَه وغالبَه فأبى إلا أنْ يَغلِبَه... وأحْضِرَ رجلٌ أمام بعض الملوك، فدعا بطعامٍ فأخذ يأكل ويَضحكُ، فقيل له: تَضحكُ وأنت مقتولٌ؟ فقال: من الساعة إلى الساعة فرجٌ، فسُمِعَتْ صيحةٌ فقيل: ماتَ الملكُ، فخلّوا الرجلَ... وشدَّ بعضُ العمّال - الولاة - رجلاً إلى أسطوانةٍ - عمود - يريد ضربَه، فقال حُلَّني من هذه إلى هذه، فحلَّه، فما حلَّه إلا وقد عُزِلَ وشُدَّ إلى الأسطوانَةِ بعَيْنِها...
النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بمصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع