من «الذخائر والعبقريات» لعبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)
حب الدنيا على الرغم من عيوبها
قال علي بن أبي طالب ﵁ وقد ذُكر له قومٌ يحبّون الدُّنيا -: هُمْ أبناؤها، أفَيُلامُ الرجلُ على حبِّ والِدَيْه! وقال الشَّعبيُّ: ما أعلمُ لنا وللدنيا كقولِ كثيّر عزّة:
أسِيئي بِنا أوْ أحْسِني لا مَلومَةٌلَدَيْنا ولا مَقْلِيَّةٌ إنْ تَقَلَّتِ
وقد تقدّم وقال شاعر:
يَذُمُّون دُنيا لا يُريحونَ دَرَّهاولَمْ أرَ كالدُّنيا يُذَمُّ ويُحْلَبُ
لا يريحون درَّها فالدرُّ: اللبن يقول: إنّهم مع ذمِّهم إيّاها يُلحّون في الإقبال عليها ويَكلَبون ويَشْرَهون حتّى ما يتركونَ درَّها يستريح، وهذا على المثل...
وقال أبو العتاهية:
كُلُّنا يُكْثِرُ المَذمَّةَ للدُّنْيا وكلٌّ بِحُبِّها مَفْتونُ
النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بمصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع