من «الذخائر والعبقريات» لعبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)
الدنيا لا يدوم فيها فرح ولا ترح
قال شاعر:
هَلِ الدَّهْرُ إلا ساعَةٌ ثُمَّ تَنْقَضيبما كانَ فيها مِن بَلاءٍ ومِنْ خَفْضِ
فَهوْنَكَ لا تَحْفِلْ إساَءةَ عارِضٍولا فَرْحةً تأتي فكِلْتاهُما تَمْضي
الخَفْضُ: الدَّعة ولينُ العيش وسعتُه، والهَوْنُ مصدر الهَيْن في معنى السكينة والتثبُّت
والوقار والرّفق قال:
فَهَوْنَكُما لا يَرُدُّ الدَّهْرُ ما فاتالا تَهْلِكا أسَفاً في إثْرِ مَن ماتا
وقال آخر:
وما اكتأَبَتْ نَفْسٌ فَدامَ اكْتِئابُهَاولا ابْتَهَجَتْ نَفْسٌ فدامَ ابْتِهاجُها
ودخل أعرابيٌّ عُمِّرَ مائة وعشرين سنة على معاوية ﵁، فقال له: صِفْ لنا الدُّنيا، فقال: سُنيّاتُ بلاء وسُنيّات رخاء، يُولدُ مولودٌ ويَهلِكُ هالكٌ ولولا المولودُ بادَ الخلقُ، ولولا الهالِكُ ضاقت الأرض.
النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بمصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع