هل على نفسه امرؤ محزون

الشاعر: ابو العتاهية · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة رثاء

«هل على نفسه امرؤ محزون» من شعر ابو العتاهية، من العصر العباسي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَل عَلى نَفسِهِ اِمرُؤٌ مَحزونُ — موقِنٌ أَنَّهُ غَداً مَدفونُ

فَهوَ لِلمَوتِ مُستَعِدٌّ مُعَدٌّ — لا يَصونُ الحُطامُ فيما يَصونُ

يا كَثيرَ الكُنوزِ إِنَّ الَّذي يَك — فيكَ مِمّا أَكثَرتَ مِنها لَدونُ

كُلُّنا يُكثِرُ المَذَمَّةَ لِلدُن — يا وَكُلٌّ بِحُبِّها مَفتونُ

لَتَنالَنَّكَ المَنايا وَلَو أَن — نَكَ في شاهِقٍ عَلَيكَ الحُصونُ

وَتَرى مَن بِها جَميعاً كَأَن قَد — غَلِقَت مِنهُمُ وَمِنكَ الرُهونُ

أَيُّ حَيٍّ إِلّا سَيَصرَعُهُ المَو — تُ وَإِلّا سَتَستَبيهِ المَنونُ

أَينَ آباؤُنا وَآبائُهُم قَب — لُ وَأَينَ القُرونُ أَينَ القُرونُ

كَم أُناسٍ كانوا فَأَفنَتهُمُ الأَي — يامُ حَتّى كَأَنَّهُم لَم يَكونوا

لِلمَنايا وَلِاِبنِ آدَمَ أَيّا — مٌ وَيَومٌ لا بُدَّ مِنهُ خَؤونُ

وَالتَصاريفُ جَمَّةٌ غادِياتٌ — رائِحاتٌ وَالحادِثاتُ فُنونُ

وَلِمَرِّ الفَناءِ في كُلِّ يَومٍ — حَرَكاتٌ كَأَنَّهُنَّ سُكونُ

وَالمَقاديرُ لا تَناوَلُها الأَو — هامُ لُطفاً وَلا تَراها العُيونُ

وَسَيَجري عَلَيكَ ما كَتَبَ اللَ — هُ وَيَأتيكَ رِزقُكَ المَضمونُ

وَسَيَكفيكَ ذا التَعَزُّزِ وَالبَغ — يِ مِنَ الدَهرِ حَدُّهُ المَسنونُ

وَاليَقينُ الشِفاءُ مِن كُلِ هَمٍّ — ما يُثيرُ الهُمومَ إِلّا الظُنونُ

فازَ بِالروحِ وَالسَلامَةَ مَن كا — نَت فُضولُ الدُنيا عَلَيهِ تَهونُ

وَالغِنى أَن تُحَسِّنَ الظَنَّ بِاللَ — هِ وَتَرضى بِكُلِّ أَمرٍ يَكونُ

وَالَّذي يَملِكُ الأُمورَ جَميعاً — مَلِكٌ جَلَّ نورُهُ المَكنونُ

وَسِعَ الخَلقَ قُدرَةً فَجَميعُ ال — خَلقِ فيها مُحَدَّدٌ مَوزونُ

كُلُّ شَيءٍ فَقَد أَحاطَ بِهِ اللَ — هُ وَأَحصاهُ عِلمُهُ المَخزونُ

إِنَّ رَأياً دَعا إِلى طاعَةِ اللَ — هِ لَرَأيٌ مُبارَكٌ مَيمونُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحطام: الحُطَامُ :- من كل شيءٍ : ما تكسّر منه؛ لم يبق من السفينة الغارقة إلا حُطَامُها.- من النبات: يبيسُهُ المتناثر ثُمّ يَهِيجُ فَتَراهُ مصْفَرًّا ثمّ يَكونُ حُطَاماً.- من الدنيا: متاعها الفاني؛ ما زُخْرف الدُّنيا وزبربج أهله …
  • الكنوز: نوز: التَّهْذِيبِ: وَرَوَى شَمِرٌ عَنِ القَعْنَبيّ عَنْ حِزام بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبيه قَالَ: رأَيت عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَتاه رَجُلٌ مِنْ مُزَيْنَةَ بالمُصَلَّى عامَ الرَّمادَةِ فَشَكَا إِليه سُوءَ الْحَالِ وإِ …
  • شاهق: الشَّاهِقُ : فا. ـ من الأَبنية والجبال ونحوها: العظيمُ الارتفاع؛ صعدتُ جَبَلاً شاهِقاً/ فلانٌ ذو شاهِقٍ ، أي شديدُ الغضب/ فحلٌ ذو شاهِقٍ، أي شديدُ الهديرِ.

قصائد ذات صلة

  • الخير والشر عادات وأهواء
  • لعمرك ما الدنيا بدار بقاء
  • ألا نحن في دار قليل بقائها
  • بكى شجوه الإسلام من علمائه
  • يا طالب الحكمة من أهلها
  • لله أنت على جفائك
  • أشد الجهاد جهاد الهوى
  • نصبت لنا دون التفكر يا دنيا