تجاوز إلى المحتوى

من «الذخائر والعبقريات» لعبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)

غفلة الناس عن الموت

قال أبو العتاهية:

النّاسُ في غَفلاتِهِمْورَحَى المَنيَّةِ تَطْحَنُ
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «يا أيها المتسمن»

وقال الحسن البصريُّ: ما رأيتُ يَقيناً لا شكَّ فيه أشبهَ بشكٍّ لا يقينَ فيه مثلَ الموتِ وقد تقدم وقال عمر بن عبد العزيز في خُطبة له: ما هذا التغافلُ عمّا أمِرْتُمْ به، والتَّسَرُّعُ إلى ما نُهيتُم عنه! إنْ كُنْتُمْ على يقينٍ فأنتُمْ حَمْقى، وإنْ كُنتم على شكٍّ فأنتُمْ هَلْكى...

وقال شاعر:

ونأمُلُ مِن وعْدِ المُنَى غَيرَ صادِقٍونأمَنُ مِن وَعْدِ المَنَى غَيْرَ كاذِبِ
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «لنا كل يوم رنة خلف ذاهب»
نُراعُ إذا ما شِيكَ إخْمَصُ بَعْضِناوأقْدامُنا ما بينَ شَوْكِ العَقارِبِ
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «لنا كل يوم رنة خلف ذاهب»

المُنى: جمعُ المُنْية وهو ما يتمنّاه المرءُ، والمَنى: الموت، وأصلُه القدر تقول: مَنى اللهُ لك ما يسرُّك: أي قدَّر اللهُ لك ما يسرُّك ويسمّى الموتُ بالمَنى لأنّه قُدِّر علينا وقيل: من لم يَرْتدِعْ بالموتِ وبالقُرآنِ ثم تناطَحَتِ الجبالُ بينَ يديْه لم يرتَدِعْ.

النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بمصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب الثالث في الصبر وعبقريّاتهم فيه وفي الدُّنيا وأكْدارِها، وفي هادم اللذات

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.