تجاوز إلى المحتوى

من «الذخائر والعبقريات» لعبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)

المتبجح بإظهار الليان وإضمار العداوة

قال المتنبي:

وجاهِلٍ مَدَّه في جَهْلِه ضَحِكيحتّى أتَتْه يَدٌ فَرّاسةٌ وفَمُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «واحر قلباه ممن قلبه شبم»
إذا نَظَرْتَ نُيوبَ اللَّيْثِ بارِزةًفلا تَظنّنَّ أنَّ اللّيثَ مُبْتَسِمُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «واحر قلباه ممن قلبه شبم»

مدَّه: أمهله وطوّل له، وأصل الفَرْس: دقُّ العُنق يقول: ربَّ جاهلٍ خدعتْه مُجاملتي وتركَه في حُمْقِه ضَحكي منه حتّى افترسْتُه وبَطَشْتُ به بعد زمانٍ يعني أنه يغضي عن الجاهِلِ ويَحْلُمُ إلى أن يُجازيَه ويَعْصِفَ به، ثم قال في

البيت التالي: إذا كشّر الأسدُ عن نابه فليس ذلك تبسُّماً، بل قَصْداً للافتراس، يريد: أنّه وإنْ أبْدى بِشْرَه، وتبسُّمَه للجاهلِ فليس ذلك رضىً عنه، وفي مثل هذا يقول أبو تمام:

قدْ قَلّصتْ شَفتاهُ مِنْ حَفيظتِهِفَخيلَ مِنْ شِدَّةِ التَّعْبيسِ مُبْتَسِماً
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أصغى إلى البين مغترا فلا جرما»

النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بمصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب الخامس في الحلم وكظم الغيظ والعفو والغضب والانتقام وما إلى هذه المعاني

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.