من «الذخائر والعبقريات» لعبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)
من نظرُه ينبئ عن عداوته
وتحذيرهم من العَداوة المَستورة
قال شاعر:
سُتورُ الضَّمائِرِ مَهْتوكةٌإذا ما تلاحَظَتِ الأعْيُنُ
وقال زهير بن أبي سُلمى:
وما يكُ في عَدوٍّ أو صديقٍتُخَبّرْكَ العُيونُ عن القلوبِ
وقال عُميرُ بن حُباب:
ألا ربَّ مَنْ تَدْعو صَديقاً ولَوْ تَرىمقالَتَه في الغيبِ ساَءك ما يَفري
يَسُرُّك باديه وتحْتَ أديمِهنَميَّةُ شَرٍّ تَبْتَري عصَبَ الظَّهْرِ
تُبينُ لكَ العَيْنانِ ما هُوَ كاتِمٌمِنَ الضِّغْنِ والشَّحْناءِ بالنَّظَرِ الشّزْرِ
وفينا - وإنْ قيل اصْطلَحْنا - تَضاغُنٌكَما طَرَّ أوبارُ الجِرابِ على النَّشْرِ
وقال أبو نواس:
كَمَنَ الشَّنئانُ فيهِ لَناكَكُمونِ النَّارِ في حَجَرِهْ
وقبله:
وابْنِ عَمٍّ لا يُكاشِفُناقَدْ لَبِسْناهُ على غَمَرِهْ
وهي الأبيات التي يقول فيها:
لا أذودُ الطَّيْرَ عَنْ شَجَرٍقدْ بَلَوْتُ المُرَّ مِنْ ثَمَرِهْ
وقال زُفَرُ بْنُ الحارث:
وقدْ يَنْبُتُ المَرْعى على دِمَنِ الثَّرىوتَبْقى حَزازاتُ النُّفوسِ كَما هِيا
وفي الحديث أنّ النبيَّ ﷺ ذكر الفِتَنَ فقال: (يكونُ بَعْدَها هُدْنةٌ على دَخَنٍ وجماعةٌ على أقْذاءٍ) وأصلُ الهدنة: السكون بعد الهَيْجِ، ومنه قيل للصلح بعد القتال بين كل
متحارِبَيْنِ: هُدْنةٌ، لأنها ملاينَة وفترة سكون بين المتقاتلين، والدخن: الكُدورَة إلى السوادِ كالدخان. والمراد سكون على غِل
النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بمصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع