من «الذخائر والعبقريات» لعبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)
المبادر إلى الحرب غير مبال بها
قال البحتريُّ:
تَسرَّعَ حتّى قالَ مَنْ شَهِدَ الوَغىلِقاءُ أعادٍ أمْ لِقاءُ حَبائبِ
وقالوا: أشْجَعُ بَيْتٍ قالته العرب قول العباس بن مرداس:
أشُدُّ على الكتيبةِ لا أباليأحَتْفي كانَ فيها أمْ سِواها
ووصف أعرابيٌّ قوماً فقال: ما سألوا قطُّ كم القوم؟ وإنّما يسألون: أين هم؟
وسأل رجل يزيد بن المُهلّب فقال: صِفْ لي نفسَك، فقال: ما بارزْتُ أحداً إلا ظنَنْتُ أن روحَه في يدي....
ولما بلغ قتيبةُ بن مسلم حدودَ الصين قيل له: قد أوْغَلْتَ في بلاد الترك، والحوادث بين أجنحةِ الدهر تُقبل وتُدْبر! فقال: بثقتي بنصرِ الله توغّلْتُ، وإذا انقضت المُدّة لم تنفع العُدّة، فقال الرجل: اسْلك حيث شئت، فهذا عزْمٌ لا يفلُّه إلا اللهُ.....
النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بمصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع