تجاوز إلى المحتوى

من «الذخائر والعبقريات» لعبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)

بأنّه نَبْوَة أو قَدَر

قال زُفَرُ بنُ الحارث وقد فرَّ يومَ مَرْج راهط عن رفيقيه:

أيَذْهبُ يومٌ واحِدٌ إنْ أسأتُهبِصالِحِ أيّامي وحُسْنِ بَلائيا
للشاعر زفر بن الحارث الكلابي، اقرأ القصيدة
فلَمْ تُرَ مِنِّي زَلَّةٌ قَبْلَ هَذِهفِراري وتَرْكي صاحِبيَّ وَرائِيا

وقديماً قال عمرو بن معد يكرب - وكان قد فرّ من بني عبس:

وليسَ يُعابُ المَرْءُ مِنْ جُبْنِ يَوْمِهإذا عُرِفَتْ مِنْهُ الشَّجاعةُ بالأمْسِ
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «أجاعلة أم الثوير خزاية»

وقد تقدَّم قولُ الشاعر الجبان:

قامَتْ تُشَجِّعُني هِنْدٌ فقُلْتُ لَها:إنّ الشَّجاعةَ مَقْرونٌ بِها العَطَبُ
لا والّذي مَنَعَ الأبْصارَ رؤيتَهما يَشْتهي المَوْتَ عِنْدي مَنْ لَهُ أرَبُ
لِلْحَرْبِ قومٌ أضَلَّ اللهُ سَعْيَهمُإذا دَعَتْهُمْ إلى نيرانِها وَثبوا
ولَسْتُ مِنْهم ولا أهْوى فِعالَهُمُلا القَتلُ يُعْجِبني مِنْها ولا السَّلَبُ
للشاعر أبو الغَمْر الطبري، اقرأ القصيدة

وجاء في كليلة ودمنة: إنّ الحازمَ يكرهُ القِتالَ ما وجد بُدّاً منه، لأنّ النفقةَ فيه من الأنْفسِ والنفقةَ في غيره من المال. وفي هذا المعنى يقول أبو تمام:

كَمْ بينَ قَوْمٍ إنّما نَفَقاتُهممالٌ وقَوْمٍ يُنْفِقون نُفوسا
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أقشيب ربعهم أراك دريسا»

النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بمصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب السابع في الشجاعة وعبقرياتهم فيها وفي الصبر في القتال وسائر ما يتصل بالحرب

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.