تجاوز إلى المحتوى

من «الذخائر والعبقريات» لعبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)

المتخلفُ عن قومه

قالوا: الشُّجاعُ يقاتلُ مَنْ لا يَعْرفُه، والجبانُ يَفِرُّ من عِرْسِه، والجوادُ يُعطي مَنْ لا يسأله،

والبخيل يَمْنعُ مِنْ نفسِه. وقال الشاعر:

يَفِرُّ جَبانُ القومِ عَنْ أمِّ نفسِهويَحْمي شُجاعُ القومِ مَنْ لا يُناسِبُهْ
ويُرْزقُ مَعْروفَ الجوادِ عَدُوُّهويُحْرمُ مَعْروفَ البَخيلِ أقارِبُهْ
للشاعر الخُرَيْمي، اقرأ القصيدة

وقال حسان بن ثابت ﵁ يعيِّر الحارثَ بن هشام حين فَرَّ يوم بدر:

إنْ كُنْتِ كاذِبةَ الّذي حَدَّثْتِنيفَنَجَوْتِ مَنْجى الحارِثِ بنِ هِشامِ
للشاعر حسان بن ثابت، من قصيدة «تبلت فؤادك في المنام خريدة»
تَرَكَ الأحِبَّةَ أنْ يُقاتِلَ دونَهمونَجا بِرأسِ طِمِرَّةٍ ولِجامِ
للشاعر حسان بن ثابت، من قصيدة «تبلت فؤادك في المنام خريدة»
مَلأتْ بهِ الفَرْجَيْنِ فارْمَدَّتْ بهِوثَوى أحِبّتُه بِشَرِّ مُقامٍ
للشاعر حسان بن ثابت، من قصيدة «تبلت فؤادك في المنام خريدة»

الطِّمِرّة: الفرسُ الكثيرُ الجري، والفَرْجان: ما بين يديها ورِجْلَيْها وملأتهما: ملأتهما جَرْياً.

وارمدَّت: أسرعت، وثوى: أقام

وقال أبو تمام من قصيدة يمدح بها المعتصمَ ويذكر هزيمة بابك الخُرَّمِيِّ:

ونَجا ابْنُ خائِنِةِ البُعولَةِ لَوْ نَجابِمُهَفْهَفِ الكَشْحَيْنِ والآطالِ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «آلت أمور الشرك شر مآل»
تَرَكَ الأحِبَّةَ سالِياً لا ناسِياًعُذْرُ النَّسِيِّ خِلافُ عُذْرِ السَّالي

خائنة البُعولة: كنايةٌ عن الزانية، والكَشْحان: جانِبا البطن من ظاهر وباطن، والمهفهف: الضامر الدقيق، والآطال جمع إطِل وإطْل كإبِل وإبْل: الخاصرة، والنَّسِيّ: الناسي

النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بمصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب السابع في الشجاعة وعبقرياتهم فيها وفي الصبر في القتال وسائر ما يتصل بالحرب

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.