تجاوز إلى المحتوى

من «الذخائر والعبقريات» لعبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)

من نجا وقد استولى عليه الخوف

قال أبو تمام من قصيدةٍ يمدح بها أبا دُلَفٍ ويذكر هزيمة بابكٍ الخُرَّمِيَّ كذلك:

ظلَّ القَنا يَسْتَقي مِنْ صفِّه مُهَجاًإمّا ثِماداً وإمّا ثَرَّةً خُسَفا
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أما الرسوم فقد أذكرن ما سلفا»
مِنْ مُشْرِقٍ دَمُهُ في وَجْهِه بَطلٌوواهِلٍ دَمُهُ للرُّعْبِ قد نُزِفا
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أما الرسوم فقد أذكرن ما سلفا»
فذاكَ قَدْ سُقِيَتْ مِنْه القَنا جُرَعاًوذاكَ قدْ سُقِيَتْ مِنْه القَنا نُطَفا
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أما الرسوم فقد أذكرن ما سلفا»

من صفِّه: من صفّ بابك، والمُهج جمع مُهْجة: دم القلب. والثِّماد: الماء القليل، والثرّة: من قولهم: عينٌ ثرّة: كثيرة الماء، والخُسْفُ جمعُ خَسيف وخَسوف: البئر لا ينقطع ماؤها، والواهل الخائف جداً، ونزف: ذهبَ دمُه، وبطل إمّا قرأته بالرفع على أنّ دمه مبتدأ وبطل خبر ولك أن تقرأه بالخفض على أنّه مردود إلى مُشرق ويكون دمه فاعل مشرق وقوله: فذاك..... البيت أراد أبو تمام أن يقول: البطل الذي دمُه في وجهه سَقيْت الرماحَ منه جُرعاً، أي كثيراً والجبان الذي طار دمه من

الفزع سَقيت منه نُطفاً أي قليلاً وقد يُعبّر عن

الكثير بالنُّطفةِ فيكون: الأول مُراداً به الجبان والثاني مُراداً به البطل.

وقيل لرجلٍ تعرَّض له الأسدُ فأفلتَ منه: كيف حالُك؟ قال: سَلِمْتُ غيرَ أنّ الأسدَ خَرأ في سَراويلي...

وقالت امرأةٌ من بني المهلّب:

فإنْ ثَبُتوا فَعُمْرُهُمُ قَصيرٌوإنْ هَرَبوا فوَيْلُهُمُ طويلُ

النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بمصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب السابع في الشجاعة وعبقرياتهم فيها وفي الصبر في القتال وسائر ما يتصل بالحرب

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.