تجاوز إلى المحتوى

من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)

كبر وائل بن حجر

- أتى وائل بن حجر النبيّ ﷺ فأقطعه أرضا وقال لمعاوية: اعرض هذه الأرض عليه واكتبها له، فخرج مع وائل في هاجرة شاوية، ومشى خلف ناقته، وقال له: أردفني على عجز راحلتك، قال: لست من أرداف الملوك، قال: فاعطني نعليك، قال: ما بخل يمنعني يا ابن أبي سفيان ولكن أكره أن يبلغ أقيال اليمن أنك لبست نعلي، ولكن امش في ظلّ ناقتي فحسبك بها شرفا. وهذا من كبر الجاهليّة المستهجن. قال: ثم إنّ وائلا لحق زمن معاوية ودخل عليه فأقعده معه على سريره وحدّثه.

- قال عديّ بن أرطأة لإياس بن معاوية: إنك لسريع المشية، قال ذاك أبعد من الكبر وأسرع في الحاجة. وهو منقول من قول عمر ﵁ وقد قيل له مثله فقال: هو أنجح للحاجة، وأبعد من الكبر، أما سمعت قول الله ﷿: (وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ)

(لقمان:).

- خرج معاوية على ابن الزبير وابن عامر، فقام ابن عامر وجلس ابن الزبير، فقال معاوية لابن عامر: اجلس فإني سمعت رسول الله ﵇ يقول:

من أحبّ أن يتمثّل له الناس قياما فليتبوّأ مقعده من النار.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التذكرة الحمدونية»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.