تجاوز إلى المحتوى

من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)

خطبة الباب (٨)

(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ)

الحمد لله الوهّاب المفضل، المعطي المجزل، باسط الرزق لمن يشاء ومقدّره، ومانع ما يشاء وميسّره، الذي مدح القناعة وأعزّها، وذمّ الضّراعة وأذلّها، وأنزل الحريص بمنزلة المتسخّط فكدّر حياته وحرمه، وعلم أنّ القنوع راض بقسمته فهنّأ عيشه وسلّمه. وأعوذ بعصمته من موردات الطمع، وألوذ برأفته من مخزيات الطّبع، وأسأله أن يرضينا بما قسم لنا من رزقه، ولا يجعل لنا تطلّعا إلى ما في أيدي خلقه، والصلاة على نبيّه وصفوته، ورسوله وخيرته، الراضي من الدنيا بكفافها وميسورها، الرافض لما آتاه من كنوزها حين حيزت له بحذافيرها، وعلى آله ما حسر الصبح عن ظلم الدياجي وديجورها.

(الباب العاشر في القناعة والظّلف والحرص والطمع)

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التذكرة الحمدونية»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.