من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)
الفصل الثاني الاعتذار والاستعطاف: [أحاديث وأقوال حكمية في هذا الفصل]
- وثمرتهما العفو والصفح، وهما خير مندوب إليه، وأحسن محضوض عليه، قال الله ﷿: وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ
(النور:).
- وقال رسول الله ﷺ: أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلّا من الحدود.
- وقال ﷺ: من اعتذر إليه أخوه المسلم فلم يقبل لم يرد عليّ الحوض.
- وقال علي ﵇: أولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة.
- وقال أيضا: العفو زكاة الظّفر.
- وقال أيضا: إذا قدرت على عدوّك فاجعل العفو عنه شكرا للقدرة عليه.
وقال الحسن بن علي ﵉: لا تعاجل الذنب بالعقوبة
واجعل بينهما للاعتذار طريقا.
وقال أيضا: أوسع ما يكون الكريم بالمغفرة إذا ضاقت بالذنب المعذرة.
وقال جعفر بن محمد: شفيع المذنب إقراره، وتوبة المجرم اعتذاره.
وقال رجل من بني تميم لقومه: ألا أدلّكم على ما هو أفضل من الحقّ؟ قالوا: وما هو؟ قال: العفو.
- وقال الشاعر:
فإن كنت ترجو في العقوبة راحةفلا تزهدن عند التجاوز في الأجر
- وقال الحسن بن أبي الحسن ﵁: إذا كان يوم القيامة نادى مناد: من كان له على الله أجر فليقم، فلا يقوم إلّا العافون عن الناس، وتلا قوله تعالى: فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ
(الشورى:).
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع