من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)
القطامي وزفر
- أسرت قيس القطاميّ في بعض حروبها مع تغلب، فأرادوا قتله،
فخلّصه زفر بن الحارث الكلابي، وقام دونه وحماه وحمله وكساه وأعطاه مائة ناقة، فقال القطاميّ يشكره:
من مبلغ زفر القيسيّ مدحتهعن القطاميّ قولا غير إفناد
إني وإن كان قومي ليس بينهموبين قومك إلّا ضربة الهادي
مثن عليك بما استبقيت معرفتيوقد تعرض مني مقتل باد
فلن أثيبك بالنعماء مشتمةولن أبدّل إحسانا بإفساد
لولا كتائب من عمرو تصول بهاأوديت يا خير مندوّ له النادي
إذ الفوارس من قيس بشكّتهاحولي شهود وما قومي بشهّاد
إذ يعتريك رجال يسألون دميولو أطعتهم أبكيت عوّادي
وقد عصيتهم والحرب مقبلةلا بل قدحت زنادا غير أصلاد
- قال فيلسوف: من مدحك بما ليس فيك، فلا تأمن بهته، ومن شكر ما لم تأت إليه فاحذر أن يكفر نعمتك.
- روى نصر بن سيار عن عكرمة عن ابن عباس عن النبيّ ﷺ: من أنعم على رجل نعمة فلم يشكر له فدعا عليه استجيب له؛ ثم قال نصر: اللهمّ إني قد أنعمت على آل بسّام فلم يشكروا، اللهمّ فاقتلهم، فقتلوا كلّهم.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع