تجاوز إلى المحتوى

من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)

نوادر في الشكر

سأل أبو العيناء رجلا ممن كان يصحب الحسن بن مخلد عن حاله فأقبل يشكره، فقال له أبو العيناء: لسان حالك يكذّب لسان شكرك.

- قدم أبو نخيلة على أبان بن الوليد فامتدحه فكساه ووهب له جارية جميلة، فخرج يوما من عنده فلقيه رجل من قومه فقال له: كيف وجدت أبان ابن الوليد؟ فقال:

أكثر والله أبان ميريومن أبان الخير كلّ الخير
للشاعر أبو نخيلة، اقرأ القصيدة

ثوب لجلدي وحر لأيري

تكلّم رجل عند عبد الله بن العباس فأكثر الخطأ، فدعا بغلام له فأعتقه، فقال له الرجل: ما سبب هذا الشكر؟ فقال: إذ لم يجعلني مثلك.

- قيل لأعرابيّ في الشتاء: أما تصلّي؟ قال: البرد شديد وما عليّ كسوة أصلّي فيها، وقال:

إن يكسني ربي قميصا وريطةأصلّ وأعبده إلى آخر الدهر
وإن لم يكن إلّا بقايا عباءةمخرّقة ما لي على البرد من صبر

- السريّ الرفاء الموصلي:

من ذمّ إدريس في قيادتهفإنني حامد لإدريس
للشاعر السري الرفاء، من قصيدة «من ذم إدريس في قيادته»
كلّم لي عاصيا فكان لهأطوع من آدم لإبليس
للشاعر السري الرفاء، من قصيدة «من ذم إدريس في قيادته»
وكان في سرعة المجىء بهآصف في حمل عرش بلقيس

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التذكرة الحمدونية»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.