تجاوز إلى المحتوى

من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)

خطبة الباب (١٦)

(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ)

الحمد لله مبدي الأمم ومعيدها، ومهنّىء النّعم ومفيدها، ومعطي الرّغاب ومجزلها، ومسنّي المواهب ومفضلها، جاعل الخير والشرّ لعباده بلوى وفتنة، وقاسمها بينهم اختبارا ومحنة، فجازع شقيّ وصابر سعيد، وجاحد قصيّ وشاكر مستزيد. أمر المؤمنين بالتواصل والتزاور، ونهاهم عن التقاطع والتدابر، وندبهم إلى التساهم في الرخاء، والاشتراك في السرّاء، ليشكر كلّ واحد منهم النعمة في أخيه، ويجمعهما الوفاق في المحبوب والمكروه.

أحمده على تهنئة العطاء حمدا يبلغ رضاه، وأشكره شكر معترف بأياديه ونعماه، وأسأله الصلاة على رسوله المصطفى الهادي، ونبيّه الداعي إلى سبل الرشاد، وعلى آله المرتضعين درّة التوفيق والسداد، المتعاطين بينهم كأس التهاني بالصفاء والاتحاد، وسلّم تسليما كثيرا.

(الباب الثامن عشر في التهاني)

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التذكرة الحمدونية»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.