من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)
الأمر المضاع المهمل
- من أمثالهم في ذلك: «صفقة لم يشهدها حاطب»، أصله أن بعض أهل حاطب باع بيعة غبن فيها، فقيل ذلك.
- ويقارب ذلك قولهم: «يخبط خبط عشواء».
- ومن أمثالهم: «لا أبوك نشر ولا التراب نفد».
- ومنها: «لا ماءك أبقيت ولا إناءك أنقيت». قال الأحمر في المثل الأول: أصل هذا أن رجلا قال: لو علمت أين قتل أبي لأخذت من تراب موضعه فجعلته على رأسي، فقيل له ذلك، أي لا تدرك بهذا آثار أبيك ولا ينفد التراب. وأما المثل الثاني فأصله أن رجلا كان في السفر ومعه امرأته، وكانت عاركا، فحضرها طهرها ومعها ماء يسير فاغتسلت به، فلم يكفها لغسلها وقد أنفدت الماء، فبقيت هي وزوجها عطشانين.
- ومنه قول عمر بن الخطاب ﵁: «النساء لحم على وضم إلا ما ذبّ عنه».
- وقول كعب بن زهير: «أوسعتهم سبّا وراحوا بالإبل»، وكانت
بنو أسد أغارت على إبلهم فهجاهم.
- ويقرب من هذه المعاني قولهم: «إن الموصّين بنو سهوان»، يراد أنهم يغفلون ويسهون عما يوصون به.
- ويقرب منه قولهم: «كفّ مطلقة تفتّ اليرمع»، كأنها تفعل فعلا لا يفيدها.
- ويقولون: «بعد خيرتها يحتفظ» أي راعي الغنم، يضرب في الحذر بعد الإضاعة.
- «كثرت الحلبة وقلّ الرعاء»، يضرب في ضياع الأمر مع كثرة الولاة.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع