تجاوز إلى المحتوى

من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)

الجاني على نفسه

- من أمثالهم في هذا: «أتتك بحائن رجلاه».

- «يداك أوكتا وفوك نفخ»، الأول قاله عمرو بن هند وكان آلى

ليقتلنّ من تميم مائة رجل- في خبر طويل- وليحرقنّهم، فأحرق تسعة وتسعين وأعوزه الرجل، فإذا براكب يخبّ وقد رأى القتار فظنّه الطعام يصنع، فلما أشرف على عمرو وقال له من أنت؟ قال: من البراجم.

فقال له عمرو: «إن الشقيّ راكب البراجم»، فأرسلها مثلا، ثم أحرقه؛ والمثل الثاني أصله أن رجلا كان في بعض جزائر العرب، فأراد أن يعبر على زقّ قد نفخ فيه فلم يحسن إحكامه حتى إذا توسط البحر خرجت منه الريح فغرق، فلما غشيه الموت استغاث برجل فقال له هذه المقالة.

ومن أمثالهم: «لا يضرّ الشرّ إلا من جناه».

- «لا يحزنك دم ضيّعه أهله».

- «على أهلها دلّت براقش». الأول قاله جذيمة الأبرش لما قطعت الزبّاء رواهشه فقال قائل: احفظوا دم الملك لا يقطر منه إلى الأرض شيء فقال جذيمة عند ذلك هذا المثل. وأما براقش فهي كلبة نبحت على جيش مرّوا ولم يشعروا بالحي الذي فيه الكلبة، فلما سمعوا نباحها علموا أن أهلها هناك، فعطفوا عليهم فاستباحوهم.

- ومن أمثالهم مما يقارب هذا: «كانت عليهم كراغية البكر» وهو بكر ثمود، وخبره سائر.

- ويقولون: «نزت به البطنة».

- ومن أمثالهم: «كالنازي بين القرينين»، وأصله في الإبل أن يترك الذكر فيأخذ في النزوان حتى يوثق في القران، ويقرب من هذه المعاني قول ابن هرمة:

وحسبك تهمة ببريء قوميضمّ على أخي سقم جناحا
للشاعر مالك بن أسماء الفزاري، اقرأ القصيدة

- ومن أمثالهم: «كمجير أمّ عامر».

- ومنها: «ما لاقى يسار الكواعب»، وكان من حديثه أن عبدا لبعض العرب ولمولاه بنات فجعل يتعرّض لهنّ ويراودهنّ عن أنفسهنّ، فقلن له: يا يسار اشرب ألبان هذه اللقاح ونم في ظلال هذه الخيام، ولا تتعرّض لبنات الكرام، فأبى؛ فلما أكثر عليهنّ واعدنه ليلا فأتاهنّ وقد أعددن له موسى، فلما خلا بهنّ قبضن عليه فجببن مذاكيره، فصار مثلا لكلّ جان على نفسه متعدّ لطوره.

- ومن أمثالهم: «كالكبش يحمل شفرة وزنادا».

«أحسن فوق». وقال نصيب:

وإني وإياهم كساع لقاعدمقيم وأشقى الناس بالشعر قائله
للشاعر نصيب بن رباح، من قصيدة «وإني وإياهم كساع لقاعد»

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التذكرة الحمدونية»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.